لا شك أن التجارة الإلكترونية في السعودية ذات مستقبل واعد، خاصة أن المملكة تعمل على تهيئة المناخ الملائم لنموها وازدهارها؛ إذ تسهر على تهيئة البنية التحتية، وإعداد كل ما يلزم من أدوات بهدف الدفع بهذا القطاع قدمًا.
ويهدف نظام التجارة الإلكترونية إلى تعزيز دورها بالمملكة في الاقتصاد الوطني، ورفع نسبة التعامل بها في قطاع التجزئة، إضافة إلى ضمان المصداقية والشفافية في التعاملات.
كما يهدف إلى تنظيم عملية ممارسة التجارة الإلكترونية من خلال محل الإقامة، وتحديد حالات فسخ العقد، وتنظيم نشاط توثيق المحال الإلكترونية، وحماية بيانات المستهلك، وتنظيم الإعلانات الإلكترونية، والمنصات الإلكترونية التي تؤدي دور الوساطة، فضلًا عن اعتبار محل إقامة ممارس التجارة الإلكترونية ذي الصفة الطبيعية عنوانًا له وفق العنوان الوطني المسجل في حالة لم يكن لـه مقر عمل داخل المملكة.
اقرأ أيضًا: منصة مزايا.. خدمات أعمال متنوعة بأسعار مخفضة لرواد الأعمال وأصحاب المنشآت
التجارة الإلكترونية في السعودية
وإذا كنا نتحدث عن التجارة الإلكترونية في السعودية فأولى بنا أن نكون أكثر تفصيلًا؛ ومن ثم سيتطرق «رواد الأعمال» إلى بعض الجوانب، وذلك على النحو التالي..
-
البقالة
تمثل مبيعات التجارة الإلكترونية في السعودية أقل من 3% من إجمالي مبيعات التجزئة وبالتالي فإن سوق الأدوات الإلكترونية لديها إمكانات صعودية هائلة، بدعم من اللاعبين الإقليميين والدوليين.
ووفقًا لمسح تم إجراؤه خلال الأسبوع الأول من أبريل 2020 في المملكة العربية السعودية لاستجلاء طبيعة التجارة الإلكترونية فقد استحوذت البقالة والأطعمة والمشروبات على أعلى حصة من عمليات الشراء عبر الإنترنت، بنسبة 55% من المستجيبين.
وقد سببت جائحة COVID-19 تحولات في سلوك المستهلك عبر العديد من القطاعات. ويعتقد حوالي 22% من المشاركين -في استطلاع آخر أُجري في المملكة العربية السعودية- أن قطاع الأغذية والمشروبات استفاد من تفشي المرض.
اقرأ أيضًا: موانئ المملكة.. 9 شرايين تربط السعودية بالعالم
-
الهواتف المحمولة
تعد الهواتف المحمولة من السلع الأكثر استهلاكًا في المملكة؛ إذ إن السعودية تتمتع بوجود شبابي قوي؛ حيث تقل أعمار نصفهم عن 30 عامًا في عام 2018.
وبفضل هذه التركيبة السكانية الشابة أصبح المستهلكون السعوديون مرتبطين رقميًا بارتفاع معدل انتشار الإنترنت والهاتف المحمول؛ إذ تتمتع ما يقارب 90% من الأسر بإمكانية الوصول إلى الإنترنت.
إلى جانب ذلك يمتلك أربعة من كل خمسة أشخاص في المملكة العربية السعودية هاتفًا ذكيًا، وهو ما يقرب من ضعف المتوسط الدولي، وفقًا لهيئة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (CITC)؛ لذلك كانت الهواتف المحمولة من ضمن السلع الأكثر استهلاكًا في المملكة.
ونظرًا لأن المستهلكين السعوديين يستخدمون الإنترنت لمدة ست ساعات على الأقل يوميًا فإن الشركات تتطلع بنشاط إلى التوسع عبر الإنترنت والاتصال عبر جميع القنوات؛ من أجل إطلاق المرحلة التالية من النمو في سوق التجزئة. وهو ما يعود بالنفع على قطاع التجارة الإلكترونية في السعودية.
اقرأ أيضًا: وزارة البيئة.. تاريخ وإنجازات
-
الملابس والأحذية
مثّل قطاع الملابس والأحذية نحو 3209 ملايين دولار، ثم الإلكترونيات 2998 مليون دولار، ثم الأثاث والأجهزة المنزلية بنحو 1477 مليون دولار، وجاء أقل عائد من الغذاء والدواء 776 مليون دولار. وذلك وفقًا لتقرير صدر عن غرفة الرياض، في وقت سابق، لاستجلاء طبيعة التجارة الإلكترونية في السعودية.
-
المتاجر الإلكترونية
تشير بيانات وزارة التجارة إلى ارتفاع عدد المتاجر الإلكترونية المرخصة نحو 14% عن عام 2019، وكذلك ارتفاع عدد السجلات التجارية للمتاجر الإلكترونية لتبلغ 28.676 متجر ومنصة للتجارة الإلكترونية في نهاية النصف الأول من عام 2020، بزيادة قدرها 3571 منصة إلكترونية مقارنة بعام 2019 والتي بلغت نسبة زيادتها 14%.
السلوكيات الشرائية الجديدة
بدافع من الراحة والتنوع الأوسع في التسوق عبر الإنترنت أصبح المستهلكون السعوديون مرتاحين بشكل متزايد للتجارة الإلكترونية. وفي المتوسط يتسوق ثلاثة من كل خمسة مستهلكين سعوديين عبر الإنترنت مرة واحدة على الأقل كل ثلاثة أشهر، وينفقون ما معدله 4000 ريال سعودي (1100 دولار أمريكي) سنويًا؛ وهو ما يعني أن قطاع التجارة الإلكترونية في السعودية واعد حقًا.
ويميل المتسوقون الأصغر سنًا إلى الشراء عبر الإنترنت في كثير من الأحيان؛ حيث كان أكثر من ربع المشترين عبر الإنترنت أقل من 30 عامًا ويتسوقون عبر الإنترنت مرة واحدة على الأقل كل أسبوعين، وفقًا لاستطلاع أجرته هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات.
وتعد الأجهزة الإلكترونية والأدوات الاستهلاكية السلع الأكثر استهلاكًا في المملكة والتي يتم شراؤها عبر الإنترنت، تليها الملابس والأحذية؛ حيث شكلت كلتا الفئتين ما يقرب من خمسي مبيعات الدولة عبر الإنترنت في عام 2018.
اقرأ أيضًا:
إنشاء هيئة تطوير الأحساء.. مرحلة جديدة من الازدهار
عماد الغدير: هيئة تطوير الأحساء سيكون لها مردود اقتصادي كبير على الوطن
تقنية المعلومات والاتصالات في المملكة.. قوة رائدة في المنطقة والعالم
صناعة البناء والتشييد في المملكة.. فرص ونجاحات
صناعة الكيماويات في المملكة.. تحولات وآثار اقتصادية


