كشفت هيئة تنمية الصادرات السعودية، عن مبادرة لإنشاء بنك مستقل لتمويل الصادرات برأس مال 30 مليار ريال، بغرض توفير التمويل للمصدرين المحليين والمستوردين الأجانب، وفقًا لأفضل الممارسات العالمية في مجال تمويل الصادرات.
وقالت الهيئة إن البنك سيعمل على سد فجوات الخدمات المالية المقدمة لقطاع الاستيراد والتصدير متوقعة أن تكون انطلاقة خدماته قريبًا.
جاء ذلك خلال اللقاء المفتوح للمصدرين، مع المهندس صالح السلمي؛ أمين عام الهيئة، والذي نظمته غرفة الرياض ممثلة في لجنة الصناعة والطاقة والثروة المعدنية ـــــ أمس الثلاثاء ــــــ، والذي تمت فيه مناقشة القضايا والتحديات التي يواجهها قطاع المصدرين، وتسليط الضوء على مجموعات الخدمات والمحفزات أطلقتها الهيئة للترويج للمصدرين ومنتجاتهم وإيجاد الفرص التصديرية في الأسواق المختلفة.
من جهة اَخرى، بينت الهيئة خلال استعراض في اللقاء أنها تعمل حاليا على مبادرة لتعزيز تمويل الصادرات ضمن خطة تحفيز القطاع الخاص، وذلك لتقديم التمويل للمصدرين المحليين والمشترين الدوليين لحين تأسيس وتشغيل البنك، كما استعرضت بعض ملامح الاستراتيجية الوطنية للتصدير الرامية لتحقيق أهداف رؤية 2030، والتغلب على التحديات المتعلقة برفع نسبة الصادرات وتنميتها، مبينة أن العمل يجرى لتنفيذ 32 مشروعًا ضمن 4 مبادرات رئيسية أطلقتها الهيئة في إطار هذه الاستراتيجية، منها إنشاء البنك وتحسين كفاءة البيئة التصديرية، وتطوير قدرات التصدير للمنشآت السعودية، بالإضافة إلى الترويج للمصدرين ومنتجاتهم وإيجاد الفرص التصديرية لهم .
وأكد المهندس صالح السلمي، أن العام “2020” سيشكل مستقبلًا مشرقا للصادرات السعودية، موضحًا أن ما أطلقته الهيئة من مبادرات رئيسة يأتي ضمن برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية، مؤكدًا اهتمام الهيئة بحماية الصناعة السعودية من المنافسة غير العادلة وإيجاد الحلول للتحديات التي تواجه عمليات التصدير للخارج، مشيدًا بدور الغرفة ممثلة في لجنة الصناعة والطاقة والثروة المعدنية في العمل على تذليل المعوقات التي تواجه الصناعيين، موضحًا أن المرحلة القادمة سيتم التركيز فيها على تنمية الصادرات غير النفطية من أجل اقتصاد مزدهر.
من جانبه، أكد المهندس أسامة الزامل؛ عضو مجلس الإدارة رئيس لجنة الصناعة والطاقة والثروة المعدنية، على أهمية دور الهيئة في المرحلة القادمة، مبينًا أنها تعد شريك استراتيجي في تحقيق الأهداف التي وضعتها اللجنة للنهوض بالقطاع الصناعي بمنطقة الرياض، من حيث النمو وتحسين البيئة والمرجعية، مضيفًا أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيد من التواصل بين الجانبين بغرض زيادة حجم الصادرات، وذلك من خلال تجويد المنظومة التصديرية بتعزيز الشراكة مع الهيئة.


