رفضت شركة «نورثرن ستار ريسورسز» عرض استحواذ ضخم قدمته شركة «جولد فيلدز» بقيمة 38.7 مليار دولار أسترالي، أي نحو 27.1 مليار دولار أمريكي.
وذلك في صفقة كانت ستؤدي إلى إنشاء واحدة من كبرى شركات إنتاج الذهب عالميًا، وسط تمسك الشركة الأسترالية بتقييم أعلى لأصولها وفرص نمو عملياتها خلال الفترة المقبلة.
وبحسب ما أوردته وكالة «رويترز»، قدمت «جولد فيلدز» عرضًا يتضمن دفع 7.25 دولار أسترالي نقدًا. إلى جانب 0.3125 سهم من أسهمها مقابل كل سهم في «نورثرن ستار ريسورسز».
ويأتي العرض في وقت يشهد فيه قطاع الذهب اهتمامًا متزايدًا بعمليات الاندماج والاستحواذ. مع سعي الشركات الكبرى إلى تعزيز الإنتاج وتوسيع قاعدة الأصول.
ورفضت «نورثرن ستار» العرض المقترح، موضحة أن قيمة أصولها وإمكانات نموها المستقبلية تتجاوز السعر الذي قدمته «جولد فيلدز».
ويرتبط موقف الشركة، وفق المعطيات المطروحة، باقتراب عملياتها من مراحل نمو رئيسة يمكن أن تؤثر في مستويات الإنتاج والقيمة المستقبلية للأصول.
تفاصيل عرض الاستحواذ
يعتمد عرض «جولد فيلدز» على مزيج من النقد والأسهم. إذ يحصل مساهمو «نورثرن ستار» على 7.25 دولار أسترالي نقدًا.
إضافة إلى 0.3125 سهم من «جولد فيلدز» عن كل سهم يمتلكونه في الشركة المستهدفة. ويمنح هذا الهيكل المساهمين جزءًا من القيمة النقدية، إلى جانب حصة في الكيان الناتج حال إتمام الصفقة.
وتستهدف الصفقة جمع أصول إنتاج الذهب التابعة للشركتين ضمن كيان واحد، بما يسمح بتوسيع قاعدة الإنتاج وتعزيز القدرة على تحقيق وفورات تشغيلية.
كما تتوقع «جولد فيلدز» تحقيق وفورات وتآزرات تتراوح قيمتها بين 4 و5 مليارات دولار نتيجة إتمام الصفقة.
ويعكس حجم العرض أهمية الأصول التي تمتلكها «نورثرن ستار» بالنسبة إلى الشركات الكبرى العاملة في قطاع الذهب. ومع ذلك، فإن رفض العرض يعني أن إتمام الصفقة لن يتم بالشروط الحالية. ما يترك الباب مفتوحًا أمام تطورات جديدة بشأن مستقبل المفاوضات.
إنتاج يتجاوز 4 ملايين أوقية
وفي حالة إتمام الصفقة تصل إنتاجية الشركة الجديدة إلى نحو 4.1 مليون أوقية ذهب سنويًا، لتصبح ثاني أكبر منتج للذهب عالميًا بعد «نيومونت».
ويمنح هذا الحجم الكيان الجديد حضورًا أكبر في سوق إنتاج الذهب، إلى جانب قاعدة أصول أوسع مقارنة بكل شركة على حدة.
وتستند «جولد فيلدز» في طرحها إلى إمكانية تحقيق وفورات وتآزرات كبيرة من دمج العمليات. إذ تقدر قيمة هذه الوفورات بما يتراوح بين 4 و5 مليارات دولار. ويمكن أن تشمل هذه المكاسب جوانب مرتبطة بالتشغيل والإدارة والبنية التحتية والاستفادة من حجم العمليات بعد الدمج.
في المقابل، ترى «نورثرن ستار» أن قيمة أصولها وإمكانات نموها تستحق تقييمًا أعلى من العرض الحالي. ويأتي هذا الموقف بالتزامن مع اقتراب عمليات الشركة من مراحل نمو رئيسة. وهو ما قد يعزز قدرتها على زيادة الإنتاج أو رفع قيمة أصولها مستقبلًا.
هل تعود «جولد فيلدز» بعرض أعلى؟
ويضع رفض العرض «جولد فيلدز» أمام خيارات متعددة. من بينها إعادة تقييم شروط الصفقة أو تقديم عرض جديد يتضمن قيمة أعلى لإقناع مساهمي «نورثرن ستار».
ولا يعني رفض العرض الحالي بالضرورة توقف محاولات الاستحواذ. لكنه يوضح أن الشروط المطروحة لم تحظَ بالقبول من الشركة المستهدفة.
وتظل قيمة الصفقة المحتملة مرتبطة بمستوى التقييم الذي يمكن أن تتوصل إليه الشركتان، خصوصًا أن العرض يجمع بين النقد والأسهم. بينما تستند «نورثرن ستار» إلى توقعات النمو المرتبطة بأصولها وعملياتها الحالية.
وبذلك، يترقب قطاع الذهب ما إذا كانت «جولد فيلدز» تعود بعرض جديد بقيمة أعلى، أو ما إذا كانت المفاوضات ستتوقف عند العرض الحالي.
وإذا تمت الصفقة، فإن إنتاج الشركة الجديدة البالغ نحو 4.1 مليون أوقية سنويًا يضعها في المرتبة الثانية عالميًا بعد «نيومونت». بينما تظل الخطوة المقبلة مرتبطة بموقف الطرفين من قيمة الأصول وشروط الاستحواذ.


