في صباح اليوم الآخر، كنت أستعد للذهاب إلى العمل عندما شاهدت بالصدفة مقابلة في برنامج «صباح الخير أميركا» مع إي. إل. جيمس، مؤلفة رواية «خمسون درجة من الرمادي». وقد شعرت بالدهشة عندما أشار مقدم البرنامج إلى أن كتاب جيمس باع 165 مليون نسخة حول العالم.
وبينما كنت أفكر في هذا الرقم، تحولت دهشتي إلى استياء. وأدركت أن عددًا كبيرًا جدًا من الناس يقرأون للترفيه فقط، وليس من أجل التعلم.
الأثرياء أثرياء لأنهم لا يفعلون ما يفعله الـ99%. فهذه الـ1% لا تقرأ «خمسون درجة من الرمادي»، كما أنها لا تقرأ «هاري بوتر»، التي تجاوزت مبيعاتها 450 مليون نسخة حول العالم.
ما يقرؤونه هو الكتب التي تثقفهم وتزودهم بالمعلومات، في محاولة لمساعدتهم على التطور وتحقيق النجاح في حياتهم.

ماذا يقرأ الأثرياء؟
وفقًا لبحثي حول الأثرياء الذين صنعوا ثرواتهم بأنفسهم، يقرأ 85% منهم كتابين أو أكثر شهريًا لأغراض التعليم والتعلم، بينما يستمع 63% إلى الكتب الصوتية التعليمية أثناء تنقلهم إلى العمل.
كما يقرأ 88% منهم لمدة 30 دقيقة أو أكثر يوميًا بهدف التعليم والتعلم، فيما يطالع 58% السير الذاتية لشخصيات ناجحة ومشهورة. ويقرأ 51% كتب التاريخ، بينما يقرأ 55% كتب تطوير الذات.
وفي المقابل، لا يقرأ سوى 11% من الأثرياء للترفيه من حين إلى آخر، مقارنة بـ79% من الفقراء الذين يقرؤون للترفيه.
ويخصص مليارديرات مثل وارن بافيت وبيل جيتس ومارك زوكربيرج ساعات طويلة يوميًا للقراءة بهدف التعلم.
القراءة جزء من العمل نحو النجاح
باختصار، يستحق الأثرياء أن يكونوا أثرياء لأنهم يبذلون الجهد الذي يتطلبه النجاح. وجزء من هذا الجهد هو القراءة من أجل التعلم.
إذا كنت تقرأ في المقام الأول من أجل الترفيه، فأنت واحد من الـ99%.
أما إذا كنت تقرأ في المقام الأول من أجل التعلم، فأنت تفعل ما تفعله الـ1% الأعلى.
النجاح ليس سهلًا. إنه عملية تتطلب القيام بأشياء معينة كل يوم تساعدك على التقدم في حياتك نحو تحقيق أحلامك والأهداف التي تقف وراء تلك الأحلام.
وجزء من هذه العملية يتطلب أن تقرأ يوميًا لمدة 30 دقيقة على الأقل بهدف التعلم الذاتي فقط. فإذا تجاهلت جزءًا من هذه العملية، فإن العملية بأكملها تنهار.


