استقر الدولار، الجمعة، لكنه يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية، بعدما دفعت بيانات التضخم الأمريكية الهادئة المتعاملين إلى تقليص رهاناتهم على رفع وشيك لأسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في حين حد تصاعد التوترات في الشرق الأوسط من تراجع العملة الأمريكية.
وجاء ذلك في وقت تبادلت فيه الولايات المتحدة وإيران هجمات متصاعدة على مدار أسبوع، ما أدى إلى تقويض الهدنة التي تم التوصل إليها الشهر الماضي، ودعم الطلب على الدولار باعتباره ملاذًا آمنًا، بالتزامن مع صعود أسعار النفط إلى قرب أعلى مستوياتها في شهر.
تحركات العملات
وتراجع اليورو بشكل طفيف إلى 1.143 دولار، لكنه يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 0.2%.
كما انخفض الجنيه الإسترليني 0.3% إلى 1.344 دولار، إلا أنه يتجه لتسجيل ثالث أسبوع على التوالي من المكاسب، مدعومًا بتحسن النمو الاقتصادي في المملكة المتحدة وزيادة الاستقرار السياسي، مع توقع تولي آندي بورنهام رئاسة الوزراء يوم الاثنين واختياره وزير مالية يتبنى نهجًا وسطيًا.
في المقابل، استقر الين الياباني عند 162.33 ينًا للدولار، بالقرب من أدنى مستوياته في 40 عامًا، بعدما لامس 162.84 ينًا في مطلع الشهر.
ولا يزال المتعاملون يترقبون احتمال تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف، بعدما جددت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما تأكيد استعداد الحكومة لاتخاذ إجراءات حاسمة إذا لزم الأمر.
رهانات رفع الفائدة
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بأقل من 0.1% إلى 100.79 نقطة، لكنه يتجه لتراجع أسبوعي بنحو 0.2%.
وكان المؤشر قد سجل في وقت سابق من الأسبوع أدنى مستوياته في شهر، بعدما تراجعت احتمالات رفع الفائدة الأمريكية، قبل أن يسهم الإقبال على الملاذات الآمنة في دعم العملة الأمريكية.
وقال ديريك هالبيني، كبير استراتيجيي العملات في إم يو إف جي، إن استمرار التصعيد في الشرق الأوسط حد من شهية المستثمرين لبيع الدولار، مضيفًا أن البيانات الاقتصادية الأمريكية الصادرة أمس ساهمت أيضًا في تقليص الضغوط على العملة.
اقتصاد متماسك
وأظهرت بيانات، الخميس، ارتفاع مبيعات التجزئة الأمريكية بشكل طفيف خلال يونيو، رغم تراجع إيرادات محطات الوقود نتيجة انخفاض أسعار البنزين، بينما سجل الإنفاق عبر الإنترنت قفزة ملحوظة، ما دفع اقتصاديين إلى رفع توقعاتهم لنمو الاقتصاد الأمريكي في الربع الثاني.
كما أظهرت بيانات أخرى استمرار متانة سوق العمل، وهو ما عزز توقعات إبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المرتقب في وقت لاحق من الشهر، رغم تباطؤ التضخم خلال يونيو.
إلا أن صناع السياسة النقدية لا يزالون حذرين من الاعتماد على شهر واحد فقط من تحسن بيانات التضخم، بعد عدة أشهر من الضغوط التضخمية.
وتراجعت احتمالات رفع الفائدة خلال يوليو إلى 11%، مقارنة مع 25% قبل أسبوع، وفقًا لأداة FedWatch التابعة لبورصة سي إم إي، بينما تسعر الأسواق زيادات تراكمية بنحو 26 نقطة أساس بحلول ديسمبر.
وقال تاني فوكوي، المدير الأول للاستراتيجية الاقتصادية والأسواق العالمية في ميتلايف إنفستمنت مانجمنت، إنه لا يتوقع رفعًا للفائدة خلال يوليو، كما لا يتوقع أيضًا أي خفض للفائدة خلال عام 2026.
عملات أخرى
وتراجع الدولار الأسترالي 0.3% إلى 0.698 دولار أمريكي، لكنه يتجه لتحقيق ثالث أسبوع متتالٍ من المكاسب، رغم تراجع شهية المخاطرة وهبوط أسواق الأسهم العالمية.
كما انخفض اليوان الصيني من أعلى مستوياته في شهر أمام الدولار، لكنه لا يزال في طريقه لتحقيق ثالث مكاسب أسبوعية متتالية.
المصدر: رويترز


