أعلنت شركة باستين الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، ومقرها ولاية كاليفورنيا والتي شارك في تأسيسها رواد أعمال أستراليون، جمع 1.5 مليار دولار في جولة تمويلية جديدة رفعت تقييم الشركة إلى 13 مليار دولار.
جاء ذلك في خطوة تعكس استمرار تدفق رؤوس الأموال الضخمة نحو شركات الذكاء الاصطناعي، وتعزز مكانتها ضمن الشركات الصاعدة في هذا القطاع سريع النمو.
ووفقًا لما أوردته وكالة رويترز، أوضحت الشركة في وقت متأخر من يوم أمس الاثنين أن الجولة التمويلية قادها المستثمران الأمريكيان ساندز كابيتال وويلينغتون مانجمنت.
فيما أكدت شركة رأس المال الجريء الأسترالية الرائدة بلاكبيرد فينتشر كابيتال أنها قدمت أكبر استثمار في تاريخها، دون الإفصاح عن القيمة المالية لهذا الاستثمار.
ويأتي هذا التمويل الجديد في وقت يشهد فيه قطاع الذكاء الاصطناعي منافسة متزايدة بين الشركات الناشئة والكبرى على حد سواء. مدفوعةً بالنمو المتسارع في الطلب على الحلول التقنية والبنية التحتية المرتبطة بالنماذج الذكية وتطبيقاتها التجارية المختلفة.
مستثمرون كبار يدعمون توسع الشركة
وأكدت باستين أن الجولة التمويلية الجديدة تمثل محطة مهمة في مسار نموها. لا سيما أنها نجحت في استقطاب مؤسسات استثمارية بارزة تسعى إلى تعزيز حضورها في قطاع الذكاء الاصطناعي الذي أصبح أحد أكثر القطاعات جذبًا لرؤوس الأموال عالميًا.
وفي هذا السياق، أشارت الشركة إلى أن نموذج أعمالها يركز على توفير برمجيات وبنية تحتية تسمح للشركات بتخصيص نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها. معتمدةً على ما تصفه بأنه بديل أقل تكلفة مقارنة بمزودي الخدمات مثل: أوبن إيه آي وأنثروبيك.
وأضافت الشركة أن خدماتها تستهدف المؤسسات الراغبة في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن أنظمتها التشغيلية والتقنية. وهو ما أسهم في تعزيز الطلب على منتجاتها خلال الفترة الماضية، ودفعها إلى توسيع نطاق عملياتها بشكل متسارع.
نمو الإيرادات وتعزيز الحضور في السوق
وكشفت باستين أن إيراداتها قفزت بمقدار 20 ضعفًا خلال العام الماضي، مدفوعةً بالطلب المتزايد على مرحلة «الاستدلال». وهي المرحلة التي تنتج خلالها نماذج الذكاء الاصطناعي المدربة مخرجاتها وتطبيقاتها العملية المستخدمة في مختلف القطاعات.
وتعد هذه الصفقة الجولة الرابعة لجمع التمويل التي تنفذها الشركة خلال 18 شهرًا فقط. الأمر الذي يعكس الثقة المتزايدة من جانب المستثمرين في قدرتها على توفير البنية التحتية اللازمة لتحويل تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى حلول ومنتجات تجارية قابلة للتوسع.
ومن جانبه، قال مايكل تولو؛ الشريك في بلاكبيرد، خلال مقابلة هاتفية، إن قرار الشركة زيادة حصتها في باستين «يمثل إشارة واضحة إلى الثقة». موضحًا أن هذا القرار يستند إلى قناعة قوية بالإمكانات المستقبلية للشركة وقدرتها على تحقيق مزيد من النمو خلال السنوات المقبلة.
ثقة متزايدة وخطط للتوسع
وأضاف تولو أن أحدث استثمار قدمته بلاكبيرد قد يكون الأكبر من نوعه حتى الآن من جانب شركة رأس مال جريء أسترالية. وهو ما يعكس حجم الرهان على مستقبل الشركة ومكانتها المتنامية داخل سوق الذكاء الاصطناعي العالمي.
وأوضح أن باستين توفر للشركات التي تدمج الذكاء الاصطناعي في أنظمتها التقنية خدمات تنافس شركات مثل: أوبن إيه آي وأنثروبيك ولكن بتكلفة أقل. مؤكدًا أن ذلك يمثل تحولًا مهمًا من حيث اقتصاديات التشغيل والميزة التنافسية داخل السوق.
وأشار كذلك إلى أن الشركة استطاعت بناء نموذج أعمال يجمع بين الكفاءة التشغيلية وتقديم حلول تقنية متقدمة. وهو ما منحها قدرة أكبر على جذب العملاء والمستثمرين في آن واحد.
توظيف التمويل الجديد
وأكدت باستين أنها ستستخدم الأموال التي جمعتها حديثًا لتوسيع قدراتها الحاسوبية، وتعزيز جهود تطوير البرمجيات. إلى جانب زيادة عدد الموظفين لدعم خطط النمو المستقبلية.
كما أوضحت أن الاستثمار الجديد سيساعدها على تلبية الطلب المتزايد على خدمات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المرتبطة بها. لا سيما مع تسارع اعتماد المؤسسات حول العالم على الحلول الذكية في عملياتها اليومية.
ويعكس نجاح هذه الجولة التمويلية استمرار الزخم الاستثماري في قطاع الذكاء الاصطناعي. في وقت تتنافس فيه الشركات على تطوير التقنيات والبنى التحتية القادرة على دعم الموجة الجديدة من التطبيقات الذكية. وهو ما يضع باستين في موقع متقدم للاستفادة من هذا النمو المتسارع خلال المرحلة المقبلة.


