رفض هيثم الغيص؛ الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك»، أمس الخميس، توقعات وكالة الطاقة الدولية بشأن ظهور فائض كبير في المعروض النفطي خلال السنوات المقبلة.
بينما اعتبر أن هذه التقديرات لا تستند إلى حقائق وأرقام كافية. وذلك في وقت تراقب فيه الأسواق تداعيات الاتفاق الأمريكي الإيراني. وإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة التجارية.
«الغيص» ينتقد توقعات وكالة الطاقة الدولية
كانت وكالة الطاقة الدولية ذكرت في تقرير صدر الأربعاء الماضي أن التوصل إلى تسوية دائمة للصراع قد يؤدي إلى زيادة كبيرة في إمدادات النفط، ما يولّد فائضًا واسعًا في الأسواق خلال العام المقبل.
وأشارت الوكالة إلى أن الإمدادات العالمية قد ترتفع بنحو 8 ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2027، في حين يُتوقع أن ينمو الطلب بنحو مليوني برميل يوميًا فقط خلال الفترة نفسها.
إلا أن الغيص رفض هذه التوقعات خلال مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»، قائلًا: «من الأفضل أحيانًا عدم إطلاق مثل هذه الافتراضات عندما لا تكون مبنية فعليًا على حقائق وأرقام».
وأضاف: «ما الذي تراه وكالة الطاقة الدولية ولا تراه أوبك أو بقية السوق؟».
وأكد أن المنظمة تركز على أساسيات السوق والبيانات الفعلية بدلًا من بناء التوقعات على افتراضات واحتمالات متعددة، موضحًا أن «أوبك» تعتمد على الأرقام الحقيقية عند إعداد توقعاتها.
التحذير من زيادة تقلبات الأسواق
قال الغيص إن المنظمة لا تسعى إلى إطلاق عناوين لافتة للنظر، مضيفًا أن مثل هذه التوقعات غير المدعومة بالبيانات قد تؤدي إلى زيادة التقلبات في الأسواق.
وأوضح أن «هذه العناوين في نهاية المطاف لا تؤدي إلا إلى مزيد من التقلبات».
الأسواق تترقب تداعيات الاتفاق الأمريكي الإيراني
تأتي تصريحات الأمين العام لـ«أوبك» في وقت يقيّم فيه المستثمرون تأثير الاتفاق المبرم بين الولايات المتحدة وإيران. لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط. إضافة إلى تداعيات إعادة فتح مضيق هرمز على أسواق الطاقة العالمية.
وكانت واشنطن وطهران وقعتا أمس الأربعاء مذكرة تفاهم مؤلفة من 14 بندًا. تنص على مواصلة المفاوضات خلال الستين يومًا المقبلة بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي.
ويتضمن الاتفاق خطة لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار، إلى جانب رفع «جميع أنواع» العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.
ترتيبات مؤقتة لعبور السفن في مضيق هرمز
وبموجب الاتفاق أعلنت إيران السماح بمرور السفن التجارية بأمان عبر مضيق هرمز من دون رسوم لمدة 60 يومًا.
كما أوضحت أنها ستجري لاحقًا مباحثات مع سلطنة عُمان. لتحديد آلية الإدارة المستقبلية. والخدمات البحرية في المضيق بالتنسيق مع دول الخليج الأخرى.
«أوبك» ترحب بالجهود الدبلوماسية
قال الغيص إن منظمة «أوبك» ترحب وتقدر الجهود الدبلوماسية التي قادت إلى التوصل للاتفاق، لكنه أشار إلى أن المشهد لا يزال يتضمن العديد من المتغيرات. ما يجعل من المبكر إصدار أحكام نهائية بشأن آفاق السوق.
وأضاف أن الأشهر الأربعة الماضية أظهرت بوضوح مدى الأهمية الإستراتيجية لمضيق هرمز. ليس فقط بالنسبة للدول المنتجة في «أوبك». بل أيضًا لمنتجي الطاقة في الشرق الأوسط ولأسواق الطاقة العالمية بأكملها.
واختتم قائلًا: «ما أثبتته الأشهر الأربعة الماضية هو مدى الأهمية البالغة لهذا الممر المائي الحيوي. بالنسبة لأسواق الطاقة العالمية».
المصدر: CNBC


