شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار النسبي خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بعدما سجلت أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوع خلال الجلسة السابقة، في وقت يترقب فيه المستثمرون مزيدًا من التفاصيل المتعلقة باتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب متابعة مستجدات السياسة النقدية الأمريكية.
وبحسب ما أوردته وكالة رويترز، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% ليصل إلى 4,311.36 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 00:49 بتوقيت جرينتش. وذلك بعد أن قفز بأكثر من 2% أمس الاثنين ليسجل أعلى مستوى له منذ 5 يونيو.
وفي المقابل، تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أغسطس بنسبة 0.4% إلى 4,332.60 دولارًا للأوقية. بينما واصل المستثمرون تقييم تأثير التطورات الجيوسياسية الأخيرة على أسواق المعادن النفيسة.
اتفاق السلام يترقب الإفصاح عن التفاصيل
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الاثنين، إن الولايات المتحدة وإيران وقعتا اتفاقًا أوليًا لإنهاء الحرب في منطقة الخليج. إلا أن تفاصيل الاتفاق لم تُعلن بعد، كما أكد الجانبان أن التوصل إلى هدنة دائمة لا يزال قيد التفاوض.
ومن شأن الاتفاق تمديد وقف إطلاق النار الهش الذي أُعلن في أبريل لمدة 60 يومًا إضافية. إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز، الذي كانت طهران قد عطلت حركة الملاحة فيه فعليًا منذ الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في فبراير الماضي.
وفي ظل هذه التطورات، ارتفعت مؤشرات الأسهم الرئيسة وأسعار السندات بشكل ملحوظ. بينما أغلقت عقود النفط الآجلة أمس الاثنين عند أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر. ما عكس تحسنًا نسبيًا في شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
سيتي يرفع توقعاته للذهب
ورفع بنك سيتي توقعاته لسعر الذهب خلال الأشهر الثلاثة المقبلة بمقدار 500 دولار ليصل إلى 4,500 دولار للأوقية. كما أشار إلى أن شهية المخاطرة في الأسواق مرشحة للتحسن على نطاق أوسع خلال الفترة المقبلة.
ويترقب المستثمرون الآن قرار السياسة النقدية الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي غدًا الأربعاء. إلى جانب تصريحات رئيسه كيفن وورش، في أول اجتماع يقوده منذ توليه المنصب. مع توقعات واسعة النطاق بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
وتحظى قرارات الفيدرالي الأمريكي بمتابعة دقيقة من قبل الأسواق العالمية. نظرًا لتأثيرها المباشر على تحركات الذهب، الذي غالبًا ما يتأثر بتوقعات أسعار الفائدة والعوائد على الأصول المنافسة.
تراجع واردات الفضة في الهند
وأظهرت بيانات حكومية صدرت أمس الاثنين أن واردات الهند من الفضة تراجعت بنسبة 87% في مايو مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. لتسجل أدنى مستوياتها في أكثر من ثلاث سنوات. بعدما شددت أكبر دولة مستهلكة للفضة في العالم القيود المفروضة على استيراد المعدن بمختلف أشكاله تقريبًا.
وفي سياق متصل، أعلن نائب رئيس الوزراء في سنغافورة أمس الاثنين أن البلاد ستنشئ نظامًا لتسوية وتصفية معاملات الذهب خارج البورصة. إضافة إلى إطلاق خدمات تخزين الذهب التابعة للبنك المركزي. في إطار سعي الدولة إلى تعزيز مكانتها كمركز عالمي لتداول الذهب.
وتعكس هذه الخطوة اهتمامًا متزايدًا بتطوير البنية التحتية المرتبطة بتجارة المعادن النفيسة. بالتزامن مع استمرار التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية نتيجة التطورات الاقتصادية والجيوسياسية.
تراجع المعادن النفيسة الأخرى
أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% إلى 69.74 دولارًا للأوقية. في وقت واصل فيه المستثمرون مراقبة تطورات الطلب العالمي على المعدن.
كما انخفض البلاتين بنسبة 0.4% إلى 1,761 دولارًا للأوقية. متأثرًا بحالة الحذر التي تسود الأسواق قبيل صدور قرارات السياسة النقدية من عدد من البنوك المركزية الكبرى خلال الأسبوع الجاري.
فيما هبط البلاديوم بنسبة 1.3% إلى 1,331.59 دولارًا للأوقية، ليختتم بذلك قائمة المعادن النفيسة التي شهدت تراجعات محدودة. بينما يواصل المستثمرون تقييم تأثير اتفاق السلام الأمريكي الإيراني على اتجاهات الأسواق العالمية خلال المرحلة المقبلة.


