قال جنسن هوانج؛ الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، يوم السبت، إن تقديرات الشركة لسوق المعالجات المركزية البالغة قيمته 200 مليار دولار تشمل الصين. في إشارة إلى أن الشركة لا تزال ترى طلبًا طويل الأجل قويًا في السوق الصينية رغم استمرار التوترات التكنولوجية بين أمريكا والصين.
وباتت وحدات المعالجة المركزية تحظى باهتمام متزايد مع اتجاه الشركات إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء الذكيين. وهي أنظمة قادرة على تنفيذ مهام بصورة مستقلة. ما أدى إلى توسيع الطلب ليتجاوز وحدات معالجة الرسوميات المستخدمة في تدريب النماذج الضخمة.
وخلال مكالمة نتائج الأعمال الأربعاء الماضي، قال «هوانج» إن معالجات «فيرا» المركزية الجديدة من «إنفيديا» تمنح الشركة إمكانية الوصول إلى سوق جديدة بقيمة 200 مليار دولار.
وعند وصوله إلى تايبيه اليوم السبت، سأل الصحفيون «هوانج» عما إذا كانت هذه التقديرات تشمل الصين. فأجاب: «أعتقد ذلك».
رقائق H200
وحصلت «إنفيديا» على تراخيص من الحكومة الأمريكية لبيع رقائق «إتش 200». لكنها لم تحصل بعد على موافقة من السلطات الصينية التي تدعم بدورها الموردين المحليين للرقائق الإلكترونية.
ولم تسفر المحادثات التي جرت هذا الشهر في بكين بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ عن أي انفراجة فورية تسمح لإنفيديا ببيع رقائق «إتش 200». بينما شارك «هوانج» ضمن الوفد الأمريكي خلال الزيارة.
وكانت «رويترز» قد ذكرت الأسبوع الماضي أن الولايات المتحدة وافقت على شراء نحو 10 شركات صينية لرقائق «إتش 200». وهي ثاني أقوى رقائق الذكاء الاصطناعي لدى إنفيديا، إلا أنه لم يتم تنفيذ أي عمليات تسليم حتى الآن.
وقال «هوانج»: «تم منح تراخيص لشحن رقائق إتش 200 إلى الصين. وسيكون من الرائع خدمة هذه السوق، فالسوق الصينية مهمة للغاية وكبيرة جدًا».
سلاسل التوريد
ويزور «هوانج» تايبيه قبيل انطلاق معرض «كومبيوتكس» التجاري الشهر المقبل.
وكانت شركة «إيه إم دي» قد أعلنت الخميس الماضي استثمار أكثر من 10 مليارات دولار في قطاع الذكاء الاصطناعي في تايوان. ذلك بهدف تعميق الشراكات الإستراتيجية وتوسيع قدراتها على تصنيع وتجميع الرقائق المتقدمة.
وعند سؤاله عما إذا كانت إنفيديا استثمرت أيضًا في سلاسل التوريد التايوانية أو تخطط لذلك، قال هوانج: «لم نعلن شيئًا في السابق. لكننا استثمرنا ودعمنا شركاءنا هنا بما يفوق ذلك بكثير».
كما أضاف أنه سيلتقي أيضًا بشركة «تي إس إم سي» خلال زيارته لتايوان. وهي أكبر شركة عالمية لتصنيع الرقائق لصالح الغير. كما إنها المسؤولة عن إنتاج العديد من أشباه الموصلات المتقدمة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
تهريب الرقائق
وأشار «هوانج» إلى أن «إنفيديا» تعمل على زيادة إنتاج منصة «فيرا روبن» التي تجمع بين معمارية «فيرا» للمعالجات المركزية ومعمارية «روبن» لمعالجات الرسوميات. ما سيجعل النصف الثاني من العام مزدحمًا للغاية بالنسبة لسلاسل التوريد في تايوان.
وفي سياق منفصل، قال مدعون عامون في تايوان الخميس إنهم يحققون مع ثلاثة أشخاص يشتبه في تصديرهم بشكل غير قانوني خوادم ذكاء اصطناعي متطورة من إنتاج «سوبر مايكرو» تحتوي على رقائق «إنفيديا» تخضع لقيود تصدير أمريكية.
وردًا على سؤال بشأن ما يمكن أن تفعله «إنفيديا» لمنع تحويل مسار رقائق الذكاء الاصطناعي، قال «هوانج» إن الشركة «صارمة للغاية» في شرح القوانين واللوائح لشركائها. كما تؤكد ضرورة الالتزام الكامل بجميع القواعد المعمول بها.
وأضاف: «في النهاية، يتعين على سوبر مايكرو إدارة أعمالها بنفسها. وآمل أن تعزز التزامها التنظيمي وتتجنب تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلاً».
وفي مارس، وجهت وزارة العدل الأمريكية اتهامات إلى ثلاثة أشخاص مرتبطين بشركة «سوبر مايكرو»، من بينهم أحد المؤسسين المشاركين، لمساعدتهم في تهريب تكنولوجيا ذكاء اصطناعي أمريكية إلى الصين بقيمة لا تقل عن 2.5 مليار دولار. في انتهاك لقوانين التصدير الأمريكية.
المصدر: CNBC


