وصلت القيمة المضافة من قطاع السياحة والسفر في الناتج المحلي الإجمالي بدول مجلس التعاون الخليجي إلى مستويات غير مسبوقة. حيث بلغت بنهاية عام 2024م نحو 247.1 مليار دولار.
ويمثل هذا الرقم ارتفاعًا قويًا وملموسًا بنسبة 31.9%، مقارنة بما كان عليه القطاع في عام 2019. ما يؤكد الانتعاش السريع والتطور في المنطقة، وفقًا للبيانات الصادرة عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ونقلتها وكالة الأنباء العمانية.
توقعات طموحة لمساهمة القطاع بحلول 2034
من المتوقع أن تستمر مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي الخليجي في النمو بشكل مضطرد. لتصل بحلول عام 2034م إلى 13.3%.
كما تقدر هذه المساهمة المستقبلية بما يعادل 371.2 مليار دولار. ما يؤكد على الدور المحوري والمتنامي للقطاع السياحي كرافد رئيس للتنمية الشاملة في دول المجلس.
السياحة محرك رئيسي لتوليد فرص العمل
علاوة على ذلك، أوضحت البيانات الواردة في منشور “السياحة في مجلس التعاون.. بوابة للتنمية والتحول المستدام” أن القطاع السياحي يعد من المحركات الرئيسة لتوليد فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.
كذلك، بلغت القيمة المضافة للقطاع في التوظيف خلال عام 2024م نحو 4.3 مليار دولار. مسجلةً نموًا بنسبة 24.9% مقارنة بعام 2019م.
توفير 1.3 مليون وظيفة جديدة ومشاركة المرأة
بينما يتوقع أن يوفر قطاع السفر والسياحة نحو 1.3 مليون وظيفة جديدة بحلول عام 2034م. وهو ما يعكس الأهمية الاجتماعية والاقتصادية الكبرى للقطاع.
كما يشكّل القطاع منصة للتمكين وتعزيز مشاركة الشباب والمرأة في سوق العمل. إذ بلغت نسبة الإناث العاملات في القطاع 13% من إجمالي العاملين، بمعدل نمو بلغ 73.2% مقارنة بعام 2019م.
التزام متزايد باستدامة السياحة البيئية
من ناحية أخرى، شهدت دول مجلس التعاون تطورًا إيجابيًّا في مجال استدامة السياحة البيئية. من خلال الالتزام بالمحافظة على الموارد الطبيعية وتعزيز مفهوم السياحة المستدامة.
وبلغت نسبة المحميات الطبيعية (البرية والبحرية) من إجمالي مساحة دول المجلس 19% وفق أحدث البيانات الصادرة لعام 2023. بارتفاع نسبته 7.5% عن عام 2022م.
تعزيز التكامل البيني الخليجي
علاوة على ذلك، أشارت بيانات المركز إلى أن قطاع السفر والسياحة أسهم بشكلٍ كبيرٍ في تعزيز التكامل البيني الخليجي. ما يدل على نجاح جهود التنسيق المشترك.
كذلك، نما مؤشر السياحة البينية بنسبة 52.1% في عام 2024م مقارنة بعام 2019. ليصل عدد السياح المتنقلين بين دول المجلس إلى 19.3 مليون سائح، بما يمثل 26.7% من إجمالي السياح الدوليين.


