ولد أليكسيس أوهانيان يوم 24 أبريل 1983 في بروكلين بنيويورك، قبل أن تنتقل عائلته إلى ماريلاند. ونشأ في بيئة ثقافية غنية؛ حيث حرص والداه -اللذان كانا الأرمن الوحيدين في الحي- على تعزيز ارتباطه بتراثه من خلال إلحاقه بمعسكرات الجمعية الخيرية الأرمنية.
كما تأثر “أوهانيان” بشدة بقصة هجرة أجداده الأرمن الفارين من الإبادة الجماعية، بينما أضافت خلفية والدته الألمانية لمسة أخرى لتكوينه متعدد الثقافات.
التعليم والتحوّل المهني
رغم شغفه المبكر بالبرمجة منذ حصوله على أول جهاز “486 SX” في المدرسة الإعدادية، اتخذ مسارًا أكاديميًا غير متوقع في جامعة فرجينيا. حيث درس التاريخ والتجارة بدلًا من علوم الحاسوب. ويعترف اليوم بأن هذا القرار كان من الأخطاء التي ندم عليها، خاصةً في ضوء مسيرته التكنولوجية اللاحقة.
ومع ذلك واصل شغفه بالتقنية من خلال تعلم البرمجة ذاتيًا وإنشاء مواقع ويب مجانية لمنظمات غير ربحية من قبو منزل والديه!
وفي لحظة مفصلية بينما كان يجلس داخل مطعم “وافل هاوس” في شارلوتسفيل. تخلى عن خطط دراسة الحقوق ليتجه إلى ريادة الأعمال. يقول عن هذه اللحظة: “أدركت فجأة أنني أريد بناء شيء خاص بي بدلًا من اتباع المسارات التقليدية”.
وبعد التخرج عام 2005 شارك “أوهانيان” مع زميله ستيف هوفمان في تأسيس “MyMobileMenu” لتوصيل الطعام. قبل أن تنقلهم “Y Combinator” إلى فكرة أكثر طموحًا: “ريديت”. كانت الرؤية بسيطة لكنها ثورية؛ وهي إنشاء “الصفحة الأولى للإنترنت”.
وبحلول عام 2006 تم الاستحواذ على المنصة الناشئة بملايين الدولارات، لتبدأ رحلتها نحو أن تصبح أحد أكثر المواقع تأثيرًا في العالم الرقمي.
لا تقتصر إنجازات أليكسيس أوهانيان على المجال التقني، فهو ناشط في قضايا العدالة الاجتماعية. ويدعم تمثيل الأقليات في وادي السيليكون.
كما تُلخص مسيرته قناعته بأن “النجاح الحقيقي هو عندما تستخدم ما تعلمته لمساعدة الآخرين على النجاح أيضًا”.



