تؤرق مهمة التخلص من رسائل البريد الإلكتروني يوميًا العديد من الأشخاص. وفي حين لا يستطيع البعض أن يغض الطرف عن صندوق الرسائل الواردة لأهميته. يرى البعض الآخر أنها مهمة مزعجة تزاحم المهام اليومية الأخرى التي تقع على عاتقهم. ومع ذلك، لا تشغل بالًا بتلك المهمة بعد اليوم على الإطلاق. والحل يكمن ببساطة في التخلص من هذه الرسائل في الصباح الباكر؛ لأن هذا من شأنه أن يسمح لك بأن تكون أكثر إنتاجية طوال اليوم.
وأظهرت نتائج الأبحاث والنصائح المتعلقة بتحسين الحياة وريادة الأعمال، أنه ربما تكون قد نشأت بينك وبين البريد الإلكتروني ارتباطات سلبية منذ البداية. وعلى أي حال، إنه مجرد نظام تنظيمي متفاوت الأهمية من أجندة شخص لآخر طيلة اليوم، أليس كذلك؟
علينا أن نضع في الاعتبار أن طبيعة مهام الأشخاص مختلفة فقد تثقل عبء أحدهم ولا تؤثر في الآخر. وإذا ما حقق الجميع الإنتاجية والنجاح بشكل موحد؛ فلن يكون هناك الكثير من التوصيات حول كيفية القيام بذلك.
وإذا ما كنت لا تريد أن تهدر كل طاقتك الإبداعية وقوة إرادتك باقي يومك حول اتخاذ قرار بشأن رسائل البريد الإلكتروني. هناك العديد من الأسباب التي قد تساعدك على الرد على البريد الإلكتروني أول شيء في الصباح لبدء يومك بشكل أفضل، لذا؛ دعنا نلقي نظرة على تلك الأسباب والتي قد تكون أسبابًا حكيمة.
التحقق من صندوق الوارد سيظل عالقًا في ذهنك
إذا لم تتحقق من رسائل البريد الإلكتروني أول شيء في الصباح؛ فقد تهدر قوة إرادتك في محاولة لمنع نفسك من التحقق. وعندما تفكر في الأمر، فهذا في الواقع عكس ما تحاول تحقيقه عندما تضع البريد الإلكتروني وراء الكواليس.
وإذا ما كنت تؤجل التحقق من البريد الإلكتروني عمدًا، فعادةً ما يكون ذلك من أجل إنجاز شيء أكثر إنتاجية. ومع ذلك، ستظل تجد نفسك تفكر في صندوقك الوارد المتنامي، ومن المحتمل أن تذهب جهودك سدى.
لهذه الأسباب، يمكن أن يصبح البريد الإلكتروني عامل تشتيت كبير ويبدأ في إثارة قلقك والتسبب لك في فوضى ذهنية. وإذا كان عدم التحقق من بريدك الإلكتروني سيؤدي إلى تآكل طاقتك، فقد يكون من الأفضل التحقق منه ومعالجته في وقت مبكر وليس لاحقًا.
البريد الإلكتروني ملائم للأجهزة المحمولة
وأصبح من السهل إدارة البريد الإلكتروني الآن بفضل الأجهزة المحمولة أكثر من أي وقت مضى. على سبيل المثال، إذا كنت تستقل القطار للذهاب إلى العمل؛ فيمكنك استخدام وقت التنقل للرد على جميع اتصالاتك المهمة. وعندما تصل إلى العمل، ستكون مستعدًا للتعامل مع أي مشاريع تحتاج إلى إنجازها خلال اليوم.
تخيل أنك وصلت إلى مكتبك وهناك العديد من الرسائل معلقة للتعامل معها، هل ستشعر بمزيد من الحرية لتقديم أفضل ما لديك في مهمتك الحالية؟
بدلًا من ذلك، يمكنك الوصول مبكرًا إلى العمل، وتخصيص أول 15 إلى 30 دقيقة للسيطرة على رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بك. لا شك أن الهدف من ذلك هو تنظيم يومك بحيث يمكنك دائمًا تقديم أفضل ما لديك.
أحذر أن تكون أنت عنق الزجاجة
قبل أن تدرك ذلك، قد يمر يوم العمل بسرعة وينتهي، وفي حين أن كل فرد في الفريق لديه دور محدد يجب أن يقوم به. وقد يكون من الصعب عليهم القيام بعملهم دون تعاونك، وقد يعني هذا أيضًا انقطاعات واضطرابات غير مرغوب فيها طوال يوم العمل. وقد يضطر زملاء العمل إلى القدوم إليك وطرح الأسئلة عليك أو التحدث معك بينما أنت مشغول بالعمل على أشياء أخرى.
وإذا ما كنت بطيئًا في الرد على طلباتهم، فقد يؤدي ذلك إلى إبطاء إكمال المشاريع المعلقة. وقد ينتهي الأمر إلى انعكاس سيء على الفريق أو القسم بأكمله. إن كونك عقبة في العملية ليس أمرًا ممتعًا على الإطلاق. ولكن، من خلال إعطاء أعضاء فريقك ما يحتاجون إليه لاستكمال مهام عملهم، يمكنك متابعة يومك دون أي مشتتات غير ضرورية.
وأخيرًا، لا شك أن التحقق من بريدك الإلكتروني في وقت مبكر من اليوم سيؤدي إلى جعل حياتك المهنية أكثر قابلية للإدارة ويمكن التنبؤ بها. ومن المهم إلقاء نظرة على وضعك الحالي ومعرفة ما الذي يعيق كفاءتك؟ قد يكون الرد على رسائل البريد الإلكتروني أول شيء في الصباح هو الإجابة التي تمنحك بداية أفضل.
بقلم / جايسون شاه
المقال الأصلي: هنا



