كشف صندوق الاستثمارات العامة، اليوم الثلاثاء، عن توقيع ثلاث اتفاقيات جديدة لتوطين تصنيع وتجميع مكونات توربينات الرياح والألواح الشمسية في المملكة. وذلك في إطار جهود المملكة لتعزيز مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الوطني، وتحقيق أهداف رؤية 2030.
وتأتي هذه الاتفاقيات، التي تم إبرامها من خلال شركة “توطين للطاقة المتجددة” المملوكة بالكامل للصندوق، في إطار عمل وزارة الطاقة على توطين مكونات الطاقة المتجددة.
وتعد هذه المشاريع استثمارات مهمة من قبل صندوق الاستثمارات العامة في قطاع الطاقة والمرافق العامة، وتهدف إلى دعم احتياجات الطاقة المتزايدة في المملكة، وتعزيز مكانتها كمركز عالمي للطاقة المتجددة.
وتشمل الاتفاقيات الثلاث:
- تأسيس مشروع مشترك مع شركة “إنفيجين للطاقة”، إحدى الشركات الرائدة عالميًا في إنتاج طاقة الرياح، والشركة السعودية “رؤية للصناعة”، لتصنيع وتجميع مكونات توربينات الرياح، بما في ذلك الشفرات، في المملكة بقدرة إنتاجية تصل إلى 4 جيجاوات سنويًا.
- بدء مشروع مشترك لتوطين صناعة الخلايا والألواح الشمسية الكهروضوئية عالية الكفاءة بالشراكة مع “جينكو سولار”، الرائدة عالميًا في تصنيع تقنيات الطاقة الشمسية، و”شركة رؤية للصناعة”، وذلك بقدرة إنتاجية تصل إلى 10 جيجاوات سنويًا.
- إطلاق مشروع مشترك مع شركة “لوماتيك أس إي بي تي إي المحدودة”، التابعة لـ”تي سي إل تشونغ هوان لتكنولوجيا الطاقة المتجددة” لصناعة السبائك والرقائق كجزء من سلسلة إمداد الألواح الشمسية، وذلك بقدرة إنتاجية تصل إلى 20 جيجاوات سنويًا.
توطين صناعة الطاقة المتجددة
تُسهم هذه الاتفاقيات في توطين إنتاج وتصنيع التقنيات المتقدمة الخاصة بالطاقة المتجددة في المملكة. وتحقيق أهداف زيادة المحتوى المحلي في مشاريع الطاقة المتجددة. إضافة إلى تعزيز الاستثمار في الطاقة المتجددة بما يسهم في تلبية الطلب المحلي والإقليمي المتزايد عليها.
وتعمل الاتفاقيات على تعزيز قدرة منظومة التصنيع المحلية على الاستفادة من التحول العالمي في مجال الطاقة. ودعم جهود المملكة لترسيخ مكانة المملكة كمركز عالمي لصادرات منتجات وخدمات الطاقة المتجددة.
وفي هذا الجانب، قال يزيد الحميد؛ نائب المحافظ رئيس الإدارة العامة لاستثمارات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة: “تأتي هذه الاتفاقيات ضمن جهود صندوق الاستثمارات العامة في تبني أحدث التقنيات في قطاع الطاقة المتجددة. وتحقيق هدفه بزيادة حصة المحتوى المحلي من إجمالي استثماراته، والمساهمة في توطين 75% من مكونات مشاريع الطاقة المتجددة في المملكة بحلول 2030. ستمكّن هذه المشاريع المملكة من التحوّل إلى مركز عالمي لتصدير تقنيات الطاقة المتجددة”.
وتعد “رؤية للصناعة” شركة رائدة في الاستثمار والتطوير بمشاريع صناعات الطاقة النظيفة وسلاسل إمدادها. كذلك تشكل مشاركتها في الاتفاقيات. إلى جانب الشركات الصينية المُشاركة – نموذجًا إضافيًا يجسد جهود الصندوق السيادي السعودي لاجتذاب الاستثمارات الدولية وتمكين القطاع الخاص السعودي.
صندوق الاستثمارات العامة
ويواصل صندوق الاستثمارات العامة تعزيز مساعيه في مجال الطاقة المتجددة من خلال شركتي “أكواباور” و”بديل”. حيث يشرف حاليًا على تطوير ثمانية مشاريع طموحة في هذا المجال بقدرة إجمالية تبلغ 13.6 جيجاوات.
وتتجاوز استثمارات هذه المشاريع 9 مليارات دولار أمريكي من قبل الصندوق السيادي وشركائه. كما تشمل مشاريع “سدير” و”الشعيبة 2″ و”الرس 2″ و”الكهفة” و”سعد 2″ و”حضن” و”المويه” و”الخشيبي”.
اقرأ أيضًا من رواد الأعمال:
ريادة رقمية.. المملكة تحتل المركز الثاني عالميًا في مؤشر تنمية الاتصالات والتقنية 2024


