ارتفع الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته في أسبوع أمام العملات الرئيسة خلال تعاملات اليوم الإثنين، قبل أن يقلص مكاسبه لاحقًا. في ظل عودة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وتراجع آمال التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط، وهو ما دفع المستثمرين إلى الاتجاه نحو أصول الملاذ الآمن.
وأعلنت الولايات المتحدة، أمس الأحد، أنها صادرت سفينة شحن إيرانية حاولت خرق الحصار، فيما أكدت طهران أنها سترد على هذه الخطوة، ما أعاد المخاوف من تصاعد المواجهة.
كما أوضحت إيران أنها لن تشارك في جولة جديدة من المفاوضات كانت واشنطن تسعى لإطلاقها قبل انتهاء الهدنة المؤقتة.
تحركات محدودة للعملات رغم قفزة النفط
قالت شارو تشانانا، كبيرة إستراتيجيي الاستثمار في «ساكسو»، إن التصعيد الأخير أعاد تسعير المخاطر الجيوسياسية، بعد أن بدأت الأسواق في احتساب مكاسب محتملة من السلام، مشيرة إلى أن ارتفاع النفط لا يؤثر فقط في الطاقة بل يمتد إلى النمو وأسعار الفائدة.
ورغم القفزة في أسعار النفط، ظلت تحركات العملات محدودة نسبيًا. حيث تراجع الدولار عن بعض مكاسبه خلال التعاملات الآسيوية.
وسجل اليورو 1.1757 دولار بعد أن لامس أدنى مستوى في أسبوع، بينما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.11% إلى 1.3503 دولار، وتراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.17% إلى 0.7155 دولار.
مؤشر الدولار يستقر قرب ذروة أسبوعية
استقر مؤشر الدولار عند 98.30 نقطة، بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوع، مستعيدًا جزءًا من خسائره الأخيرة.
وكان المؤشر قد تراجع بنحو 1.5% خلال أبريل مع تحسن شهية المخاطرة، بعد أن سجل مكاسب بنسبة 2.3% في مارس بدعم من الطلب على الملاذات الآمنة.
وأشار كريس ويستون؛ رئيس الأبحاث في «بيبرستون»، إلى أن الأسواق بدأت الأسبوع بنبرة حذرة، لكن التحركات لا تعكس صدمة قوية، موضحًا أن المستثمرين يدركون أن مسار المفاوضات لن يكون سلسًا.
مضيق هرمز يعيد رسم اتجاه الأسواق
تتركز أنظار الأسواق على مضيق هرمز، في ظل تأثير الحرب المستمرة منذ ثمانية أسابيع، والتي تسببت في واحدة من أكبر صدمات إمدادات الطاقة، مع الإغلاق الفعلي لممر يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي.
وتواصل الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية، بينما أعادت إيران فرض قيود على الملاحة، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط مجددًا.
وقفز خام برنت بأكثر من 5% إلى 95.2 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 6% إلى 88.99 دولار.
الضغط على الأصول عالية المخاطر
قال نيك تويدال، كبير إستراتيجيي الأسواق في «إيه تي إف إكس»، إن مضيق هرمز يظل العامل الحاسم للأسواق، مع تراجع احتمالات استئناف المفاوضات قبل انتهاء الهدنة.
وتوقع استمرار الضغوط على الأصول عالية المخاطر خلال الفترة المقبلة.
وفي أسواق العملات، تراجع الدولار النيوزيلندي إلى 0.5876 دولار، بينما انخفض الين الياباني إلى 159.06، مقتربًا من مستويات قد تدفع السلطات للتدخل.
كما تترقب الأسواق اجتماع بنك اليابان، وسط إشارات لاحتمال تشديد السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
المصدر: رويترز


