منحت شركة التحليلات المالية «ريتنج»، في تقرير حديث، شركة أرامكو السعودية تصنيفًا ائتمانيًا طويل الأجل عند مستوى «AAA» مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وبحسب ما أورده موقع «العربية» فإن هذا التصنيف يأتي في ظل تزايد تقلبات أسواق الطاقة العالمية. حيث تواصل “أرامكو” تعزيز مكانتها كأقوى شركة نفط في العالم بفضل قوة مركزها المالي.
كما يعكس ذلك التقييم ثقة المؤسسات المالية في قدرة الشركة على مواجهة التحديات الاقتصادية والجيوسياسية بكفاءة عالية.
عوامل القوة المالية والتشغيلية
في المقابل أكد التقرير مكامن القوة التي تتمتع بها شركة أرامكو السعودية. والتي تبرز بشكل واضح في قدرتها على التكيف مع التحديات الحالية.
واستندت «ريتنج» في تقييمها إلى ملكية الحكومة السعودية للشركة بنسبة 81.48%. إضافة إلى إنتاج ضخم يبلغ 12.9 مليون برميل مكافئ يوميًا، واحتياطيات تتجاوز 250 مليار برميل مكافئ نفطي.
علاوة على ذلك تحافظ «أرامكو» على واحدة من أقل تكاليف الإنتاج عالميًا. والتي تتراوح بين دولارين و3 دولارات للبرميل؛ ما يمنحها ميزة تنافسية كبيرة.
الأداء المالي رغم تقلبات الأسعار
وعلى صعيد الأداء المالي أظهر التقرير قدرة الشركة على تحقيق نتائج قوية رغم تراجع متوسط أسعار النفط بنسبة 13.7% خلال 2025 إلى 69.2 دولارًا للبرميل.
وسجلت «أرامكو» تدفقات نقدية تشغيلية بلغت 510 مليارات ريال. إلى جانب صافي أرباح وصل إلى 350 مليار ريال، مع هامش أرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك بلغ 49.8%.
وبالتالي تؤكد هذه المؤشرات تمكّن الشركة من الحفاظ على ربحيتها حتى في ظل الظروف السوقية المتقلبة.
مؤشرات المديونية والسيولة
وفيما يتعلق بالوضع المالي تظهر البيانات متانة كبيرة في هيكل رأس المال؛ حيث يبلغ معدل المديونية 3.8% فقط.
كما يصل صافي الدين إلى نحو 18.3 مليار دولار، مقابل سيولة نقدية تتجاوز 64.8 مليار دولار. مع قدرة قوية على تغطية الفوائد تصل إلى 75 مرة. ومن ثم.تعكس هذه الأرقام قوة المركز المالي للشركة وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها دون ضغوط تُذكر.
التحديات المستقبلية والآفاق
من ناحية أخرى أشار تقرير «ريتنج» إلى أن المخاطر الجيوسياسية. إلى جانب قيود إنتاج «أوبك+»، والتحول العالمي نحو الطاقة النظيفة، تمثل أبرز التحديات المستقبلية.
كذلك تظل حساسية الإيرادات لتقلب أسعار النفط عاملًا مؤثرًا؛ إذ أدى انخفاض الأسعار إلى تراجع الإيرادات بنسبة 7.2% وصافي الدخل بنسبة 12.1% خلال العام الماضي.
ومع ذلك تؤكد التوقعات أن نموذج أعمال «أرامكو» المتكامل واحتياطياتها الضخمة يمنحانها قدرة على الصمود. حتى في حالة تراجع أسعار النفط إلى حدود 50 دولارًا للبرميل دون تأثير كبير في تصنيفها الائتماني.


