بصفتك قائد أعمال، يساعد تمتعك بالذكاء العاطفي الثقافي، على تولي زمام العديد من الأمور في بيئات العمل المختلفة بفاعلية كبيرة.
وكلما فهمت كيف تؤثر ثقافتك وخبراتك وتحيزاتك على رؤيتك للعالم، كنت أكثر انفتاحًا لمساعدة الآخرين على رؤية الشيء نفسه، وكانوا أكثر استعدادًا للانفتاح.
الذكاء العاطفي أداة اتصال في المؤسسات
يمكن استخدام الذكاء العاطفي من قبل المؤسسات ليس فقط كأداة اتصال، ولكن أيضًا لتحسين الممارسات وجعلها أكثر شمولًا.
الذكاء الثقافي بالتأكيد ليس مستقلًا. إنه يتقاطع مع الذكاء العاطفي، وغالبًا ما يعمل القادة ذو الذكاء العاطفي المتطور غريزيًا على خلق بيئة عمل تُعزز الشعور بالانتماء للموظفين.
يُساعد الوعيان الذاتي والاجتماعي والقدرة على إدارة النفس، وعلاقاتك، على بناء عقلية التعاطف والقدرة على الاستماع والتعلم.
مثال على الذكاء الثقافي
على سبيل المثال، أدرك الرئيس والمدير التنفيذي لشركة American Tower؛ توم بارتليت، وهي شركة اتصالات لاسلكية، حاجته إلى إجراء اتصال أقوى مع قاعدة مواهبه العالمية.
نفذ سلسلة من جولات الاستماع مع موظفيه؛ للتواصل مع الموظفين والسعي للحصول على مدخلاتهم أو سماع مشاكلهم.
ليس ذلك فحسب، بل شرع أيضًا في”تدقيق الشمول”، وجلب شركة مستقلة للتحدث إلى الموظفين حول تصورهم للشمول في الشركة، وأين الفجوات من وجهة نظرهم.
لكنه يعرف أيضًا أن هناك عمل يتعين القيام به، واعترف بأن شركته ما تزال تفتقر إلى التنوع العرقي في فريق قيادتها ومجلس إدارتها.
يتعلق معدل الذكاء الثقافي، بالاعتراف بوجود فجوات مختلفة، وبذل الجهد لتصحيحها.

وفي منشور مدونة، تناولت جامعة “ويسترن غوفرنرز”، تقاطع الذكائين العاطفي والثقافي، لدى القادة العظماء، مشيرة إلى أن القادة الشاملين حقًا يجب أن يُظهروا أيضًا الذكاء العاطفي والتعاطف مع الآخرين.
بدءًا من ثقتك وتعاطفك وتفاؤلك وحتى مهاراتك الاجتماعية وضبط النفس، فإن فهم عواطفك وإدارتها يمكن أن يؤدي إلى تسريع النجاح في جميع مجالات حياتك.
ببساطة، الذكاء العاطفي، هو مدى قدرة الأفراد على تحديد وإدارة عواطفهم والتفاعل مع مشاعر الآخرين، والإجراءات التي يجب اتباعها لتتمكن من تحكم أكبر في سلوكك وتطوير المهارات اللازمة لذلك.
إدارة نفسك مهارة عالية التميز، فأن تصبح أكثر وعيًا عاطفيًا يسمح لك بالنمو؛ ما يساعدك على التواصل أفضل مع الآخرين لبناء علاقات أقوى.
في الواقع، غالبًا ما يعرف القادة ذو الذكاء العاطفي، غريزيًا أنه يتعين عليهم خلق بيئة عمل يشعر فيها الموظفون بأنهم ينتمون إليها.
7 مفاتيح لتعزيز مهاراتك في الذكاء العاطفي
بعقل متفتح وقليل من الواجبات المنزلية، يمكنك تحسين معدل ذكائك الثقافي كقائد، والتنقل في المشهد متعدد الثقافات مع عدد أقل من الأخطاء وسوء التواصل.
في هذه المقال، نقدم لك أهم سبعة مفاتيح لتعزيز مهاراتك في الذكاء العاطفي لتكون قائدًا ذكيًا ثقافيًا، وهم كالتالي:
1. كن متقبلًا لشعور “عدم الارتياح”
قد يصيبك الاختلاف عن باقي الموجودين في المنظمة العملية بالتوتر والقلق.
وعندما يبدأ الحديث عن العنصرية، يشعر الجميع بالتوتر والتململ والتشنج.
لكن عليك إدراك أن عدم الراحة هو ثمن صغير يجب دفعه مقابل التغييرات التي يمكن أن تخلق مجتمعًا أكثر إنصافًا وعدلًا.
2. الوعي الذاتي
الوعي الذاتي هو أساس الذكاء العاطفي. إنه جانب حاسم لكيفية رؤية نفسك وكيف تتصرف.
يمكننا وصفه بأنه القدرة على إدراك عواطفك وتصنيفها في أي وقت، وفهم تأثير حالتك المزاجية على أفكار الآخرين.
يتطلب الوعي الذاتي أن تكون دائمًا حاضرًا مهمًا ولو كنت مشغولًا في مسئولياتك اليومية.
3. العلاقات الاجتماعية
إن القدرة على التواجد في المجتمع مهارة أساسية، يجب أن يتحلى بها أي قائد.
يجب أن تتعلم كيفية التفاعل مع الناس بطريقة جيدة لتوسيع علاقاتك الاجتماعية، مع تبادل المعلومات في تفاعلاتك واتصالاتك اليومية.
يستفيد المديرون من هذه المهارة في مكان العمل لبناء العلاقات والاتصالات مع الموظفين، إضافة إلى ضرورة تطوير علاقة قوية مع القادة وزملاء العمل.
4. الحرص على الإندماج
احرص على الإندماج في الأوساط المختلفة من خلال شبكاتك الاجتماعية والمهنية، والتواجد في التجمعات المهنية، فهي إحدى طرق إحداث تغيير مهم في مسيرتك العملية.
5. التعاطف
يعد التعاطف، أو القدرة على فهم مشاعر الآخرين ورؤية الأشياء من وجهة نظرهم، مهارة أخرى مهمة في الذكاء العاطفي.
يمكن لأولئك الذين يتمتعون بدرجة عالية من التعاطف أن يشعروا بمن يمتلك القوة في العلاقة، ويفهمون أيضًا كيف يؤثر ذلك على مشاعر كل شخص وسلوكياته.
ولهذا السبب، يمكنهم تفسير المواقف التي تعتمد على ديناميكيات القوة أفضل.
الوعي الاجتماعي هو القدرة على قراءة الغرفة، والشعور وفهم الاحتياجات العاطفية للآخرين، وإظهار التعاطف، ورؤية الأشياء من وجهة نظر الآخرين.
يجب أن تكون واعٍ لسياق الموقف، ولغة الجسد، والنغمات، والإشارات اللفظية وغير اللفظية، فالتناغم مع مشاعر الآخرين أمرًا أساسيًا لبناء العلاقات.
6. التحفيز
تحفيز الأشخاص الذين يتمتعون بالذكاء العاطفي، يكون بأشياء تتجاوز المكافآت، فهؤلاء لديهم شغف لتحقيق أهدافهم الداخلية.
يسعى الأفراد الذين يتمتعون بمهارة الذكاء العاطفي، إلى الحصول على مكافآت تعلق بحياتهم المهنية، إنهم يضعون الأهداف، ويبحثون دائمًا عن طرق لإنجازها.
كما أنهم يميلون للالتزام الصارم ويجيدون أخذ زمام المبادرة.
7. التفكير الإيجابي
للحفاظ على التحفيز، من المهم توافر عقلية إيجابية ومتفائلة.
تعتبر الإخفاقات فرصة للتعلم بدلًا من البكاء على الفشل، ومحاولة تجنب الأشخاص السلبيين.
كذلك أحط نفسك بأشخاص إيجابيين ولديهم دوافع جيدة؛ ما سينعكس عليك إيجابيًا في عملك.
اقرأ أيضًا من رواد الأعمال:
إدارة الأداء الوظيفي.. ماهيتها وأهميتها
الإدارة التنفيذية الناجحة.. الصفات وطرق الأداء


