ينمو المشهد الرقمي في وقتنا الحالي يومًا تلو الآخر، ولا يزال محتوى الفيديو هو الوسيلة الأكثر فعالية لجذب الانتباه؛ حيث يمثل هذا المحتوى المرئي النابض بالحياة مشاركة مُثمرة للعلامات التجارية الحديثة التي تسعى جاهدة للتواصل وسط المنافسة المستمرة.
والآن دعونا نستكشف سويًا عبر السطور القادمة لماذا لم يعد الفيديو اختياريًا، بل أصبح عنصرًا أساسيًا لدعم رواد الأعمال الناشئين وشركاتهم.
1- لافت للانتباه
تمنح مقاطع الفيديو اهتمامًا أوليًا أكبر من الصور الثابتة أو الوسائل الدعائية الأخرى؛ إذ تعمل مقاطع الفيديو القصيرة منها في معظم مواقع التواصل الاجتماعي أثناء تشغيلها على لفت الأنظار عقب مشاركتها.
وتحظى أيضًا تلك المقاطع التي تنشرها العلامات التجارية، والتي يتابعها المستخدمون، برؤية تفضيلية داخل خوارزميات الذكاء الاصطناعي التي تستخدمها هذه المنصات؛ ما يعني أن هذه الميزة الفطرية التي تجذب الانتباه غالبًا ما تصل إلى عدد أكبر من الأشخاص مع بدء تشغيلها.
كما تحافظ الطبيعة الديناميكية للفيديو -بمجرد تشغيله- على التركيز بطرق يصعب على النص العادي تطبيقها؛ حيث يستمر المشاهدون في تصفح مقاطع الفيديو بأكملها بسهولة أكبر من قراءة المقالات المملة الطويلة؛ لذا أدخل عناصر جذب مثيرة من مقاطع الفيديو الخاصة بك؛ للاهتمام بأعمالك في وقت مبكر والاستفادة من التفاعل المتواصل.
2- يمنح الإبداع
نادرًا ما تثير منشورات مدونات الشركات القياسية، والكتب الإلكترونية، والكتيبات اهتمام الجماهير بشكل إبداعي في الوقت الراهن، ولكن من خلال التنوع اللامحدود للفيديوهات يمكن للشركات إظهار قدر من الذوق مع مجال أكبر للابتكار.
في حين تضفي مقاطع الفيديو التوضيحية الحيوية على المواد المملة؛ من خلال الرسوم التوضيحية النابضة بالحياة والمذيعين المفعمين بالحيوية على الشاشة والرسومات المتحركة، وقد تُصدر العلامات التجارية الرائدة أفلامًا قصيرة مسلية توضح فيها منتجاتها من خلال الفيديوهات التعريفية.
وتوفر أيضًا محتويات الفيديوهات الصريحة لمحة خاطفة على ما وراء الكواليس الخاصة بعمل الشركات؛ لذا أظهر لموظفي شركتك أهمية مدى جديتهم في العمل، وشارك مقاطع تسلط الضوء على ثقافة الشركة، أو شارك الأخطاء المتكررة التي تعمل الشركة على تلافيها مستقبلًا.
بالطبع يمنح هذا الإبداع العلامات التجارية لمسة إنسانية مع توفير تجارب مشاهدة ممتعة.
3- يطوّر اتصالات أعمق
نادرًا ما تشكل قراءة الإعلانات العامة للشركات روابط عاطفية ذات معنى مع العملاء، لكن في المقابل رؤية موظفين حقيقيين يوصلون الرسائل من خلال مقاطع الفيديو تضيف طبقة بشرية ملموسة إلى العلامة التجارية؛ لذا أضف وجوهًا على اسم شركتك وقيمها من خلال الترويج للمتحدثين الرسميين داخليًا.
كما أن مقاطع الفيديو الشخصية السريعة غير الرسمية للمديرين التنفيذيين أو المؤسسين الذين يشاركون الأفكار بشكل أكثر تعمقًا يكون لها صدى أفضل من اللغة التسويقية التقليدية المعتادة، وينطبق الشيء نفسه على المراجعات التي ينشئها العملاء الراضين، ولا شك أن تحدُّث قادة الشركات الحقيقيين بصراحة عبر مقاطع فيديو يعزز الثقة والعلاقات الحيوية للمبيعات.
4- يصور المفاهيم المجردة
تتضمن بعض المنتجات والخدمات الحديثة مفاهيم مُعقدة يصعب نقلها كتابةً، في حين تتفوق مقاطع الفيديو في إزالة اللبس والغموض عن التعقيد من خلال اللقطات التوضيحية، وتصوير البيانات، والرسوم المتحركة ثلاثية الأبعاد؛ لذلك أظهر كيف تفيد العروض عمليًا العملاء بدلًا من تقديم المصطلحات التقنية المُعقدة.
وفيما يتعلق بشركات B2B على وجه التحديد أثبتت الدراسات أن المقترحات المقدمة عبر الفيديو ذات قيمة هائلة وأفضل من أي عروض تقديمية أخرى، وأن مشاهدة عمليات التنفيذ لدى عملاء مماثلين توفر دليلًا ملموسًا، ومن ثم يمكنك الارتقاء بشركتك من خلال توصيل المشاهدين إلى مستويات أعمق من الفهم؛ بفضل وضوح الفيديو الديناميكي الذي لا يمكن تحقيقه على أرض الواقع عبر بعض الكلمات.
5- يبسّط إصدار القرار
تعمل مقاطع الفيديو التوضيحية على تبسيط عمليات الشراء عبر تمكين المستهلكين من خيارات الشراء المتنوعة؛ كل ما عليك فعله هو تحديد عوامل القرار الرئيسية بإيجاز مثل: اختلافات المنتج، أو حالات الاستخدام المثالية، أو مقارنة الإيجابيات/السلبيات للمنتجات المماثلة، ثم عالج نقاط التردد الشائعة لدى المستهلكين من خلال مقاطع الفيديو التي تجيب عن الأسئلة المتكررة.
وتتميز الفيديوهات أيضًا بمقاطع معيارية تغطي الخطوات الفردية للعميل طوال رحلة تسوقه لتسهيل الرجوع إليها؛ بحيث تعمل على تيسير توجيه العملاء بشكل أقرب إلى المعاملات التقليدية؛ من خلال التكرار والتعليم.
6- يعزز القيادة الحكيمة
يتجه العملاء اليوم نحو العلامات التجارية التي تتمتع بالرؤية والخبرة عند اتخاذ قرارات الاستثمار؛ لذا أنتج مقاطع فيديو منتظمة، وتعليقات جماعية، وعروضًا تقديمية في المؤتمرات الخاصة بالمجالات ذات الصلة؛ لأنها تعزز القيادة الحكيمة بشركتك، وتذكر تكوين فريق من المستشارين الموثوقين لإسناد مهام إعداد محتوى القيادة الفكرية طويل الأمد للوسائط المتعددة بالشركة.
وشارك كذلك مقاطع فيديو تناقش من خلالها أحدث قضايا قطاع الصناعة على نطاق واسع عبر المنصات الاجتماعية، مع إعادة استخدام بعض المقتطفات في شكل فيديوهات قصيرة مُحسّنة لمنصات مثل “إنستجرام” أو “تيك توك”؛ للنهوض بهذا القطاع من خلال أنواع محتوى الفيديو المتنوعة.
بقلم/ أنيتي لوسينا
المقال الأصلي: هنا


