أكدت أرقام الصندوق الثقافي المعلنة حتى نهاية الربع الثالث من عام 2025 التزام المملكة بتنمية القطاع الثقافي ليصبح محركًا رئيسيًا للاقتصاد والمجتمع.
فقد سجل الصندوق أداءً ماليًا وتشغيليا لافتا، يعكس نجاح استراتيجيته في تمكين القطاع. وتظهر البيانات نموا قويا في إجمالي الدعم المالي الذي تجاوز 508 ملايين ريال. شاملًا التمويل والاستثمار ومنتجات الدعم المتنوعة. ويعد هذا الأداء دليلًا على تسارع وتيرة العمل. حيث حقق الصندوق نموًا في التمويل لهذا الربع بنسبة 45.6% مقارنة بالربع المماثل من العام الماضي (2024). وفقًا للصقحة الرسمية للصندوق على “لينكد إن”.

أرقام الصندوق الثقافي
تجاوز دور الصندوق مجرد توفير السيولة ليصبح حاضنة حقيقية لريادة الأعمال الثقافية. فقد نجح في تمكين ورعاية 1,517 مُبدعا ورائد أعمال من خلال تقديم حلول تطويرية متكاملة. بالإضافة إلى دعم 150 مشروعاً ثقافياً بالحلول المالية المباشرة. وتؤكد هذه الأرقام أن الصندوق يوفر بيئة خصبة لرواد الأعمال، مقدماً دعماً يتجاوز التمويل ليشمل الجوانب التطويرية والتدريبية الضرورية لنجاح المشاريع.
تعزيز الاقتصاد الوطني
وتأكيداً لدوره المحوري في تعزيز الاقتصاد الوطني. بيّنت أرقام الصندوق تأثيره المباشر على التنمية الشاملة. فمنذ تأسيسه في عام 2021، يقدر أن إجمالي الدعم الذي قدمه سيضيف ما يزيد عن 2 مليار ريال إلى الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.
كما ساهم القطاع الخاص بفاعلية في هذه المشاريع؛ حيث تجاوزت مساهمته 571 مليون ريال في تمويل المبادرات الثقافية. وتنعكس هذه الحركة الاقتصادية الإيجابية في سوق العمل. مع توقعات بـاستحداث أكثر من 6,500 وظيفة في مختلف مجالات القطاع الثقافي. ما يدعم رؤية المملكة في بناء قطاع مزدهر ومستدام.
28 إعلانًا واتفاقية تتجاوز قيمتها 3 مليارات ريال
كما كشف صندوق التنمية الثقافي، المُمكِّن الرئيس لقطاع الثقافة في المملكة، عن 28 إعلانًا واتفاقية تتجاوز قيمتها 3 مليارات ريال “933 مليون دولار” خلال الدورة الأولى من مؤتمر الاستثمار الثقافي الذي نظّمته وزارة الثقافة في الرياض. تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء. في خطوة تؤكد جهود المملكة لتطوير اقتصادها الثقافي.
وفي تعليق له على الحِراك الاستثنائي الذي شهده المؤتمر، صرح ماجد بن عبدالمحسن الحقيل؛ الرئيس التنفيذي للصندوق الثقافي، قائلًا: “بوصفه مركزًا للتميز والتمكين المالي للقطاع الثقافي. يعمل الصندوق الثقافي على تعزيز التكامل مع المنظومة الثقافية وترسيخ الشراكات الإستراتيجية مع القطاع الخاص. بما يسهم في تعزيز استدامة القطاع ونموه”.
وتابع: “تعكس الاتفاقيات التي وقعناها خلال مؤتمر الاستثمار الثقافي التزامنا الراسخ بدفع الشراكات بين القطاعين العام والخاص إلى مستوى جديد.عبر آليات تقاسم المخاطر ونماذج التمويل المشترك التي تتيح تدفقات رأسمالية جديدة أمام القطاع الثقافي. ويأتي ذلك في إطار هدفنا المتمثل في رفع مساهمة القطاع الثقافي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 3%. بما ينسجم مع الاستراتيجية الوطنية للثقافة. وتماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي إلى 65% وتنويع مصادر الدخل”.
كما أضاف: “تمثل هذه الالتزامات خطوة محورية نحو بناء اقتصاد ثقافي مزدهر، قادر على المنافسة عالميًا. ومولّد للفرص الاستثمارية والوظيفية. بما ينعكس إيجابًا على جودة الحياة ويحقق أثرًا اجتماعيًا مستدامًا”.


