أكد فيصل الإبراهيم؛ وزير الاقتصاد والتخطيط، على الأهمية المحورية للقطاع الثقافي والإبداعي في دعم التنمية الاقتصادية للمملكة، مشيرًا إلى أن الإنفاق على هذا القطاع قد يكون “أهم من بعض المخصصات” المرصودة لقطاعات أخرى في الميزانية العامة للدولة.
وجاءت تصريحات وزير الاقتصاد والتخطيط خلال مؤتمر الاستثمار الثقافي 2025؛ حيث شدد على أن الثقافة لم تعد مجرد ترفيه بل رافد أساسي للاقتصاد المستدام.
عائد استثماري مضاعف للقطاعات الإبداعية
كما أوضح الوزير الإبراهيم أن كل دولار يتم إنفاقه في القطاعات الإبداعية والثقافية يحقق عائدًا مضاعفًا.
وأشار إلى أن العائد يصل إلى 2.5 دولار يتحقق في القطاعات الاقتصادية الأخرى المرتبطة بالثقافة. ما يؤكد الجدوى الاقتصادية العالية للاستثمار في هذا المجال.
تنمية الكوادر البشرية في القطاع الثقافي
علاوة على ذلك، كشف الوزير عن حجم القوة العاملة في هذا القطاع الحيوي. مؤكدًا أن هناك 135 ألف شخص يعملون حاليًا في مختلف القطاعات الثقافية والإبداعية بالمملكة.
كذلك، أشار إلى جهود دعم الكوادر الوطنية، لافتًا إلى أن الوزارة تقدم حاليًا برامج التدريب والتعليم لأكثر من 5 آلاف شخص في هذه القطاعات لرفع كفاءتهم وتأهيلهم.
إنجازات اقتصادية وثقافية
من ناحية أخرى، أكد الوزير الإبراهيم أن المملكة حققت إنجازات كبيرة وبارزة في جوانب اقتصادية وثقافية عديدة خلال السنوات الماضية. مشيرًا إلى المضي قدمًا في تنفيذ مستهدفات رؤية 2بل030.
بينما أشار إلى أن هذه الإنجازات تشمل جوانب متنوعة من البنية التحتية الثقافية إلى التنمية البشرية المتخصصة في مجالات الإبداع والفنون.
هدف إستراتيجي بمضاعفة القطاع ثلاث مرات
وأعلن الوزير عن هدف إستراتيجي طموح يتمثل في مضاعفة قطاع الثقافة ثلاثة أضعاف بحلول عام 2030. ما يمثل نقلة نوعية في حجم القطاع ومساهمته.
كما شدد على أن المملكة لديها فرصة كبيرة وغير مسبوقة لـتصدير الثقافة. مستغلة في ذلك عمقها التاريخي ومكانتها الإقليمية والدولية.
تعظيم المشاريع الكبرى والمتاحف
ولفت الوزير إلى أن المملكة تمتلك حاليًا ما يزيد عن 600 متحف. وهو ما يشكل بنية تحتية هائلة للتراث والتاريخ.
كما تطرق إلى الإنجازات النوعية التي تحققت في المشاريع الثقافية الكبرى مثل مشاريع “العلا” و”الدرعية”. مؤكدًا على الاستمرار في تعظيم قيمتها وتطويرها لجذب المزيد من الاستثمارات والزوار.
مؤتمر الاستثمار الثقافي 2025
وانطلقت اليوم الإثنين، فعاليات الدورة الأولى من مؤتمر الاستثمار الثقافي، تحت الرعاية الكريمة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز؛ ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.
ويقام هذا المؤتمر النوعي، الذي تنظمه وزارة الثقافة السعودية، في الفترة من 29 إلى 30 سبتمبر الجاري في مركز الملك فهد الثقافي بالرياض؛ حيث يمثل منصة حيوية لبحث آفاق جديدة للقطاع.
أهداف المؤتمر ورؤية التنمية المستدامة
ويهدف المؤتمر بشكل أساسي إلى بحث التوجّهات المستقبلية للاستثمار الثقافي على المستويين المحلي والدولي. ما يعزز تبادل الخبرات والتجارب العالمية.
كما يركز المؤتمر على مناقشة سبل تعزيز الإنتاج الإبداعي المستدام، وكيفية تحويله إلى صناعة مزدهرة ومُغذية للاقتصاد الوطني.


