شهدت أسعار الذهب استقرارًا، على الرغم من توجهها نحو تسجيل خسارة أسبوعية. وذلك في أعقاب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إرجاء البت في التدخل ضمن الصراع المتصاعد بين إسرائيل وإيران؛ ما أضفى شيئًا من الهدوء على الأسواق التي تتأثر عادة بالاضطرابات الجيوسياسية.
كما أفادت وكالة “رويترز”، بأن الذهب الفوري استقر عند سعر 3,368.68 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 2:42 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (6:42 مساءً بتوقيت جرينتش). مسجلًا أدنى مستوى له منذ الثاني عشر من يونيو. بينما تراجع المؤشر الإجمالي بنسبة 1.8% خلال هذا الأسبوع. وهو ما يعكس حالة الترقب التي تخيم على الأسواق.
تقييمات خبراء السوق وتوقعات الأسعار
علاوة على ذلك، استقرت عقود الذهب الأمريكية الآجلة منخفضة بنسبة 0.7% عند 3,385.70 دولارًا.
من ناحية أخرى، أوضح تاي وونغ؛ وهو تاجر معادن مستقل، أن “الذهب يحافظ على استقراره في ظل تراجع ترامب عن تنفيذ هجوم وشيك على إيران”. وأضاف “وونغ” أن “كل الأخبار السيئة قد ظهرت”. كما أشار إلى أن “من المحتمل أن يتراجع السعر إلى حدود 3,250 دولارًا للأوقية. لكن أي انخفاضات يتم شراؤها بقوة في هذا الاتجاه الصعودي للذهب”.
تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
في حين، أعلن البيت الأبيض الخميس الماضي، أن ترامب سيحدد خلال الأسبوعين المقبلين موقف الولايات المتحدة من التدخل في الحرب الجوية بين إسرائيل وإيران. كذلك، يعتقد أن هذا التأجيل يزيد الضغط على طهران للدخول في مفاوضات.

كما، قامت إيران في وقت مبكر من يوم الجمعة الماضي، بإطلاق دفعة جديدة من الصواريخ على إسرائيل، أصابت مناطق قريبة من مناطق سكنية ومبانٍ إدارية ومرافق صناعية في مدينة بئر السبع جنوبي البلاد. ما يبقي على حالة من الترقب والحذر في المنطقة.
تأثير سياسات البنوك المركزية على الذهب
ويعد الذهب تقليديًا ملاذًا آمنًا في أوقات الاضطرابات السياسية والاقتصادية. وفي الوقت نفسه، أبقى البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء الماضي. وبينما لا يزال صناع السياسات يتوقعون خفض أسعار الفائدة بنصف نقطة مئوية هذا العام، فإنهم خففوا وتيرة التخفيضات المتوقعة إلى ربع نقطة مئوية في كل من عامي 2026 و2027. وهو ما يعد عاملًا مؤثرًا على جاذبية الذهب الذي لا يدرّ عائدًا.
طلب قوي من الباحثين عن الأمان
بينما أشار كارستن مينكه؛ محلل في بنك “يوليوس باير”، إلى أنهم “لا يزالون يرون طلبًا قويًا من الباحثين عن الأمان والبنوك المركزية. وهو ما ينبغي أن يوفر دعمًا جيدًا لأسعار الذهب عند المستويات الحالية”. هذا الطلب المستمر يمنح الذهب مرونة في مواجهة التحديات الراهنة.
وفي سياق متصل، شهدت المعادن النفيسة الأخرى تقلبات متفاوتة؛ فقد انخفضت الفضة الفورية بنسبة 1% إلى 36.02 دولارًا للأوقية. وتراجعت بنسبة 0.7% خلال الأسبوع. وخسر البلاديوم 0.1% إلى 1,049 دولارًا، لكنه ارتفع بنسبة 2.1% خلال الأسبوع. في حين، هبط البلاتين بنسبة 3.1% إلى 1,266.72 دولارًا، لكنه لا يزال في طريقه لتحقيق مكاسبه الأسبوعية الثالثة على التوالي.


