كشفت الهيئة العامة للموانئ “موانئ” عن انضمام شركة “CMA CGM” إلى ميناء جدة الإسلامي من خلال إضافة خدمة الشحن الجديدة “MEDEX”. في خطوة تعدّ نقلة إستراتيجية تسهم في تعزيز الميزة التنافسية للميناء. وتوسيع دوره المحوري في تسهيل التجارة العالمية، وفتح آفاق واعدة للنمو في مجال الخدمات اللوجستية.
ووفقًا لما نقلته وكالة “واس”، تعمل خدمة “MEDEX” على ربط ميناء جدة الإسلامي بـ 12 ميناءً إقليميًا وعالميًا، تشمل: أبوظبي وجبل علي في الإمارات، كراتشي في باكستان، موندرا ونهافا شيفا في الهند، كولومبو في سريلانكا، بيرايوس ومالطا في اليونان، جنوة في إيطاليا، فوس في فرنسا. إلى جانب برشلونة وفالنسيا في إسبانيا، بطاقة استيعابية تصل إلى 10,000 حاوية قياسية.
دعم مباشر للصادرات الوطنية
علاوة على ذلك، تعزز الخدمة الجديدة قدرة الميناء على خدمة الصادرات الوطنية عبر خطوط بحرية مباشرة وأكثر كفاءة. ما يسهم في تقليل زمن التوصيل وخفض التكاليف التشغيلية. بما ينعكس إيجابًا على حركة التبادل التجاري للمملكة مع الأسواق العالمية.
من ناحية أخرى، تأتي هذه الخطوة ضمن جهود “موانئ” المستمرة لرفع تصنيف المملكة في مؤشرات الأداء اللوجستي العالمي. وذلك عبر تطوير البنية التحتية للموانئ ورفع كفاءة العمليات التشغيلية. بما ينسجم مع مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.
مكانة لوجستية متقدمة
كذلك تهدف المبادرة إلى ترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي ومحور ربط إستراتيجي بين قارات آسيا وإفريقيا وأوروبا. وهو ما يعزز من جاذبية البيئة الاستثمارية ويحفز نمو قطاع النقل البحري والخدمات المرتبطة به.
كما يُعدّ ميناء جدة الإسلامي من أهم الموانئ في المنطقة؛ إذ يضم 62 رصيفًا متعددة الأغراض. ومنطقة متكاملة للخدمات اللوجستية مخصصة للإيداع وإعادة التصدير. فضلًا عن عدد من المحطات المتخصصة والتجهيزات التقنية المتقدمة التي تدعم العمليات البحرية.
قدرة استيعابية رائدة
بينما تصل الطاقة الاستيعابية للميناء إلى 130 مليون طن، فإنه يضم أيضًا محطتين للبضائع العامة، وحوضين مخصصين لصيانة السفن وإصلاح القطع البحرية. بالإضافة إلى أرصفة متخصصة في خدمات القطر والإرشاد البحري. ما يجعله نموذجًا للموانئ الحديثة متعددة الاستخدامات.
وفي ضوء هذه التطورات، تؤكد الهيئة العامة للموانئ مواصلة التوسع في شراكاتها الدولية. وتقديم خدمات لوجستية متقدمة. بهدف تعزيز تنافسية الموانئ السعودية. وتهيئة البنية التحتية اللازمة لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.


