ثمة الكثير من الدوافع التي تقودك إلى التفكير في مستقبل تيك توك، خاصة أنه أحد أكثر التطبيقات شيوعًا وقد أصبح مركزًا عالميًا للتسويق، بالإضافة إلى أنه يمنح تفاعلًا أكثر مقارنة بمنصات التواصل الاجتماعي الأخرى؛ حيث يتم فقط تمرير المنشورات المختلفة دون الحاجة إلى التفاعل مع الأصدقاء.
في البداية اشتهر تطبيق مشاركة الفيديو “تيك توك” في مطلع الربع الثاني من عام 2016 باعتباره تطبيقًا لمزامنة حركة الشفاه الموسيقية باسم musicly، كما أنشأت الصين تطبيقًا مماثلًا في العام نفسه يسمى “Douyin”، وفي منتصف عام 2017 أُطلق على الإصدار الدولي لهذا التطبيق اسم TikTok. وفي عام 2018 أصبح التطبيق مشهورًا جدًا في غضون فترة زمنية قصيرة.
وعندما ضربت جائحة “كوفيد -19” العالم استحوذ تطبيق تيك توك على منصات التواصل الاجتماعي؛ حيث كان الملايين في الحجر الصحي ويقضون وقتًا أطول من المعتاد على أجهزتهم، ومن هنا اخترقت مقاطع الفيديو الترفيهية والمزح والوصفات والقرصنة الإبداعية شبكة الإنترنت وقدمت مجتمعًا لا مثيل له.
وبحسب تقارير شركة “بايت دانس” الصينية المالكة للتطبيق فإن منصة تيك توك شهدت زيادة بنسبة 800% في عدد المستخدمين، وبحلول عام 2021 غيرت طبيعة التطبيق مشهد وسائل التواصل الاجتماعي؛ من خلال تزويد الأفراد بفرصة للانتشار بشكل أكثر حيوية.
مستقبل تيك توك
وفقًا لتقارير خدمة CloudFlare تجاوز تطبيق تيك توك العديد من المنصات القائمة بالفعل مثل: جوجل وفيسبوك وإنستجرام وسناب شات، باعتباره المجال الأكثر شعبية في العالم، ويُعتبر التطبيق حاليًا اسمًا مألوفًا ومنصة رائعة مع مليارات المستخدمين، خاصة جيل الألفية، على الرغم من أن الجماهير القديمة تدخل تدريجيًا إلى المنصة أيضًا.
من المنظور العملي يعزى نجاح تطبيق تيك توك إلى عنصرين رئيسيين: الذكاء الاصطناعي وبناء شبكات متعددة القنوات؛ حيث يستخدم النظام الأساسي الذكاء الاصطناعي لتخصيص خلاصة المستخدم استنادًا إلى معرفته بتفضيلاته واهتماماته، وفي نهاية صناعة المحتوى تتيح التعليقات الدقيقة التي تم إنشاؤها من الذكاء الاصطناعي والوقت الفعلي للمبدعين تحسين أداء المحتوى ومشاهدته.
وبفضل الشبكات متعددة القنوات يُمكن للمستخدمين الوصول إلى مجموعة واسعة من مكتبات الموسيقى المحمية بحقوق الطبع والنشر بالكامل، ومقتطفات التلفزيون والأفلام؛ لذا فإن منصة تيك توك هي قوة لا يُمكن إنكارها والتي تعمل لتصبح مستقبل تسويق المحتوى.
اقرأ أيضًا: لماذا يبتعد المشاهير عن تويتر بعد استحواذ إيلون ماسك؟.. آراء متباينة
كيف يبدو مستقبل تيك توك؟
على مدى العامين الماضيين أنتجت منصة تيك توك بالفعل بيانات كافية حول سلوك المستخدمين لتحديد ملامح الفرص المستقبلية التي يُمكن أن تُعزز من انتشارها بين جميع مستخدمي الإنترنت، ويُمكن أن تتمثل هذه الفرص في التالي:
-
محركات البحث
وفقًا لشبكة جوجل فإن ما يقارب 40% من جيل الألفية يفضلون البحث على منصة تيك توك عبر بحث Google والخرائط، وهذا يعني أن الشباب يستخدمون تيك توك للعثور على أماكن لتناول الطعام، على سبيل المثال، بدلًا من جوجل.
ونظرًا لأن وظيفة البحث أصبحت بالفعل حقيقة واقعة لمستخدمي تيك فمن المنطقي أن تهتم المنصة بشكل خاص بالميزات لتمكين المستخدمين من البحث عما يريدون؛ لذلك يختبر النظام الأساسي بالفعل ميزة جديدة لتحديد الكلمات الرئيسية في التعليقات وربطها بنتائج البحث.
-
التجارة الإلكترونية
قد يبدو هذا بعيدًا جدًا عن مقاطع الفيديو القصيرة التي اعتدنا عليها ولكن يُقال إن تيك توك تُخطط لبناء مراكز تنفيذ المنتجات الخاصة بها في الولايات المتحدة الأمريكية، على غرار نظام سلسلة التوريد في أمازون، إذا حدث ذلك حقًا فقد نرى أن تيك توك أصبح لاعبًا جادًا في مجال التجارة الإلكترونية.
-
صناعة الموسيقى
يشتهر تطبيق تيك توك باتجاهاته الموسيقية، وفي الوقت الحاضر يكتشف 63% من المستخدمين موسيقى جديدة على تيك توك قبل أي منصة أخرى وفقًا لتقارير شركة “بايت دانس” الصينية؛ نتيجة لذلك فإن الشركة قد تتخذ بعض الخطوات لتصبح أيضًا منصة لصناعة الموسيقى.
-
القليل من الإلهام
بالحديث عن مستقبل تيك توك أطلق التطبيق مؤخرًا ميزة جديدة تسمى TikTok Now، تهدف إلى الترويج للمحتوى في الوقت الفعلي، ومع هذا الإصدار الجديد يكون لدى المستخدمين مطالبات يومية بمشاركة المحتوى باستخدام كل من الكاميرا الأمامية والخلفية.
اقرأ أيضًا من رواد الأعمال:
مميزات Bing.. أكبر منافس لمحرك جوجل
التواصل الافتراضي بين العزلة الاجتماعية وتحقيق الأرباح
تطبيقات تُمكّنك من كسب المال.. اغتنم الفرصة
مميزات جديدة من واتساب.. إجراءات أمنية غير مسبوقة
أسرار نجاح البودكاست في 2023.. خطوات مهمة تضمن لك التقدم


