في يومه الأول من جلسات الاستماع في الكونغرس، عبر رئيس الاحتياطي الفدرالي، جيروم باول، عن حذره بشأن التقدم المحرز ضد التضخم.
جاءت شهادة باول كجزء من المناقشات حول تقرير السياسة النقدية النصف سنوي لمجلس الاحتياطي الفدرالي الذي نُشر الأسبوع الماضي.
وأشار باول إلى أنه إذا تطور الاقتصاد على نطاق واسع كما هو متوقع، فمن المرجح أن يكون من المناسب البدء في التراجع عن قيود السياسة في وقت ما هذا العام.
ومع ذلك، حذر من أن التقدم المستمر نحو هدف التضخم المستهدف البالغ 2% ليس مضمونًا.
وقد رفع بنك الاحتياطي الفدرالي بالفعل سعر الإقراض الرئيسي إلى أعلى مستوى له منذ 23 عامًا، ونجح في كبح التضخم من أعلى مستوياته في عدة عقود نحو هدفه على المدى الطويل.
واعترف باول بالطريق الوعر الذي ينتظره، مع بقاء التضخم مرتفعًا ومرونة سوق العمل في مواجهة ارتفاع أسعار الفائدة.
اقرأ أيضًا: رائط باطن الأرض والذكاء الاصطناعي.. تقنيات حديثة توفر مليارات الدولارات
نتنظر مزيد من الثقة
فيما يتعلق بتوقعات السوق بخفض مبكر لسعر الفائدة، أكد باول أن لجنة تحديد سعر الفائدة التابعة للاحتياطي الفدرالي لا تتوقع تخفيضًا حتى تكون هناك ثقة أكبر في حركة التضخم المستدامة نحو 2%.
وأكد أن صناع السياسات ما زالوا ملتزمين بخفض التضخم، لكنهم يحتاجون إلى بيانات إضافية.
في اليوم الثاني من جلسات الاستماع، تناول باول مخاوف المشرعين بشأن إمكانية خفض أسعار الفائدة، مؤكدًا أن الاقتصاد الأميركي ليس معرضًا لخطر الدخول في الركود.
وأضاف: “لا يوجد دليل، ولا يوجد سبب للاعتقاد، بأن الاقتصاد الأميركي في حالة من الركود، أو في نوع ما من المخاطر قصيرة المدى للوقوع في الركود”.
على الرغم من ذلك، فإن باول لم يلتزم بجدول زمني محدد لتخفيض أسعار الفائدة، مشيرًا إلى التوازن الدقيق بين الانتظار لفترة طويلة لتخفيف السياسة النقدية وخطر التيسير في وقت مبكر للغاية، مما يسمح للتضخم بالتسارع.
وختم بتعبير عن توقعاته بأن ينخفض التضخم ويستمر الاقتصاد في النمو، مشيرًا إلى أنه من المناسب بعد ذلك تخفيض أسعار الفائدة بشكل كبير خلال السنوات المقبلة، لكنه أكد في الوقت ذاته على عدم ضمان استمرار التقدم في خفض التضخم، مما يجعل الاحتياطي الفدرالي حذرًا بشأن وضع جدول زمني محدد لتخفيضات أسعار الفائدة.
ومن المقرر أن يمثل باول أمام اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ الخميس، لتقديم المزيد من الأفكار حول نهج الاحتياطي الفدرالي تجاه السياسة النقدية والتنظيم المصرفي.
اقرأ أيضًا: الذكاء الاصطناعي يهدد 8 وظائف بسوق العمل.. هل أنت في خطر؟


