تندرج نتائج البحث عبر الإنترنت حول تجارب التدوين منذ بداية العام الحالي تحت فئتين من المدونين، الأولى: الأشخاص الذين يزعمون أنهم يكسبون ثروة طائلة ويريدون منك في الوقت نفسه شراء موادهم التعليمية، أما الفئة الثانية فتضم الذين يشكون من التحديثات الأخيرة لمحرك البحث “جوجل” لعام 2024 والتي قضت على أحلامهم تمامًا.
ومع ذلك فإن ما لن تراه وسط نتائج البحث هم الفئة التي تربح المال بالفعل من التدوين؛ لأنهم لا يريدون منك أن تكتشف من هم. أو تقتبس استراتيجياتهم التي سأنقلها إليك عبر سطوري القادمة.
جني المال من التدوين
فإذا كنت تتطلع إلى أن تكون لديك مدونة تستقبل زيارات من جوجل في عام 2024، وفي الوقت نفسه تجني منها الكثير من الأموال فعليك اتباع الخطوات الآتية:
اصنع لنفسك نهجًا فريدًا من نوعه
ولت بالفعل أيام إنشاء المقالات المكونة من 2500 كلمة والتي يمكن تصنيفها لكل شيء، ومع ذلك لا تسعى لأن يتم تصنيف المقالات التي تنشرها أبدًا استنادًا إلى مئات الكلمات الرئيسية الطويلة التي تم اعتياد التصنيف عليها؛ لأن الويب أصبح الآن مليئًا بالمحتوى العام الذي تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي وهو يتناول كل كلمة من الكلمات الرئيسية على حدة.
لذا لا تقلد استراتيجية سابقة أثبتت التجربة فشلها وعفا عنها الدهر، وتوقف عن محاولة إنشاء سطور متراصة تحت بعضها البعض تُصنف لكل شيء دون الإجابة عن استفسارات المستخدمين بطريقة مفيدة، والأهم من ذلك لا تنشئ مقالات تبدو مماثلة لمحتوى فهرس “جوجل”، ولكنك بحاجة إلى نهج فريد تمامًا.
لا تخف من تجربة الأمور غير البديهية
حصد مقال على موقع “ذا فيرج” قدم نصائح حول كيفية شراء الطابعات الآلاف من المشاهدات والروابط من مئات النطاقات المختلفة بعد وقت قصير من التحديث الأساسي لـ “جوجل”، والسبب في حصوله على هذا الكم الكبير من الاهتمام هو أنه أجاب عن السؤال الرئيسي في أعلى الصفحة ببضع كلمات فقط.
كما تناول الجزء الثاني من المقال بعض الانتقادات حول مدى فظاعة الويب الحديث في بعض الأحيان، في حين كان الجزء الثالث عبارة عن بعض الكلمات غير المترابطة التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي وإدراجها كقطعة بيانية.
ومع ذلك حصل المقال على عدد كبير من الزيارات لأنه كان مختلفًا تمامًا عن مثيله، فإذا كانت لديك فكرة لم يتم تنفيذها من قبل لأنها قد لا تنجح فربما تريد التفكير في تجربتها، وهو أمر يكاد يكون مضمونًا أنه سينجح.
اختر المجال الذي يسمح لك بإظهار خبرتك
عليك أن تقدم شيئًا لا يمكن للذكاء الاصطناعي صناعته، وتذكر أن هذا الأخير ليس خبيرًا في كل المجالات ولا يمكنه سوى استحضار المواد الموجودة في بيانات التدريب الخاصة به.
ومع ذلك يمكن أن يقطع المحتوى الخاص بك شوطًا طويلًا لتثبت أنه جدير بالثقة ومكتوب بواسطة خبير حقيقي وتضمن حصول المستخدمين على تجربة مشوقة ومرضية.
اعمل بجد لتنمية علامتك التجارية الحقيقية
ضع هدفك نصب عينيك وهو الوصول إلى النقطة التي يضيف فيها المستخدمون اسم موقعك إلى عمليات البحث الخاصة بهم.
وعندما يحدث ذلك تكون لديك علامة تجارية رائدة، وبمجرد وصولك إلى هذه النقطة سيبدأ تدفق حركة المرور على موقعك بالفعل، وتذكر أنه عليك فعل كل ما بوسعك لجعل اسمك معروفًا.
ابحث عن طرق جديدة لزيادة الإيرادات
تغير مدى نجاح المدونات في ربح المال خلال الآونة الأخيرة، ففي الماضي كان أداء المدونين جيدًا عادةً باستخدام مجموعة من الإعلانات التي تعتمد على الصور والتي كان “جوجل” يوفرها بالإضافة إلى الروابط التابعة.
أما في الأيام القليلة السابقة فلم يعد أداء المواقع التابعة كما كان عليه الحال؛ لأن الناشرين الرئيسيين هم من يحصلون على كل الزيارات التي يسهل تحقيق الدخل منها.
وللخروج من هذا المأزق يمكنك استخدام بعض الطرق لجني المزيد من الإيرادات باتباع طريقتين؛ وهما:
حاول بيع منتجاتك الخاصة بدلًا من الترويج لمنتجات شركات أخرى
يمكنك إضافة قسم للمنتجات على موقعك، ثم تبدأ في عرض إحدى السلع للبيع، وبالتالي لم يعد الموقع مجرد مدونة بل يصبح موقعًا للتجارة الإلكترونية، ولاحظ العديد من المستخدمين أن مواقع التجارة الإلكترونية تمنح المستخدم وقتًا لتصنيف محتواها مقارنة بالمواقع الأخرى.
أنشئ حضورًا يمكنك تحقيق الدخل منه على منصات أخرى
تستطيع محاولة دمج مدونتك مع وسائل التواصل الاجتماعي للتواجد بصورة مستمرة في المشهد لتصبح مؤثرًا، كما يمكنك كسب بعض الإيرادات من خلال وضع منتجاتك، وبدء سلسلة فيديوهات أو بودكاست للترويج عن ذلك.
حافظ على استقرار حركة المرور الخاصة بك
من المؤكد أن تواجدك على منصات أخرى خارج مدونتك بالإضافة إلى العديد من الأماكن المختلفة يجعل اسمك معروفًا ويساعدك في إنشاء علامة تجارية.
كما قد يؤدي نشر المحتوى على تلك المنصات إلى توفير فرص جديدة لكسب الإيرادات، ويفي بالتوصيات سالفة الذكر، وهي أنك تحتاج إلى فعل كل ما في وسعك لتجنب الاعتماد فقط على “جوجل” في حركة المرور الخاصة بك.
كما عليك وضع التحديثات الدورية لخوارزميات التصنيف بـ “جوجل” في الاعتبار، والتي قد يتغير معها موقعك، وعلى الرغم من بذل المدونين قصارى جهدهم لإنتاج محتوى رائع فإنهم عادةً لا يحصلون على أي مكافآت من “جوجل”.
ويعد السبب السابق أحد أهم الأسباب التي تجعل التواجد على منصة رئيسية مثل “إنستجرام” أو “إكس” من الأفكار الجيدة؛ لأن تلك المنصات عادةً ما تكون معزولة إلى حد ما عن تحديثات محرك البحث “جوجل” وتجعلك مستقرًا بعض الشيء.
ومع ذلك فإن المشكلة الأكبر في المنصات الأخرى هي نفس المشكلة مع “جوجل”، لأنك لا تتحكم في وصولك إلى جمهورك؛ لذلك إذا كنت تريد كسب المال من التدوين في عام 2024 فأنت بحاجة إلى مصدر زيارات يمكنك التحكم فيه، أو بمعنى آخر: عليك أن تنشئ قائمة بريدية.
وبمجرد ممارسة التدوين وإطلاق مدونتك يجب أن تحصل على حساب مع مزود تسويق عبر البريد الإلكتروني وتفعل كل ما في وسعك لتشجيع المستخدمين على الاشتراك فيه، وبمجرد أن يكون لديك بضعة آلاف من المشتركين سوف يتوفر لديك مصدر دخل موثوق إلى حد ما ولن يستطيع “جوجل” نفسه سلب هذا الدخل منك.
وأخيرًا رغم أنه أصبح من الصعب في عصر الإجابات السريعة التي ينشؤها الذكاء الاصطناعي اليوم في الجزء العلوي من استعلامات البحث إنشاء اتصال مباشر مع جمهورك فإن التدوين والقائمة البريدية الخاصة بك تساعدك، وسوف تقطع شوطًا طويلًا نحو إبقائك صامدًا بعض الشيء عندما لا تولّد مدونتك العدد الكافي من الزيارات.
بقلم / رايلي هولت
المقال الأصلي: هنا



