أكدت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني استمرار الأوضاع الائتمانية للبنوك الإسلامية في المملكة العربية السعودية بشكل قوي خلال عامي 2024 و2025.
وأوضحت الوكالة، في تقريرها أمس الخميس، أن هذه القوة مدعومة بأسعار النفط والبيئة التشغيلية الصلبة.
النمو الائتماني القوي
وقالت الوكالة إن النمو الائتماني القوي سوف يتسبب في وجود بعض الضغوط على التمويل ورأس المال والسيولة.
وتوقعت “فيتش” تنوع قواعد التمويل في البنوك بسبب نمو الائتمان، من خلال التمويل بالجملة.
ويتضمن هذا التنوع إصدار الصكوك، مع استمرار اعتبار الودائع هي المصدر الرئيسي للتمويل.
نسبة التمويل الإسلامي
وكانت وكالة “فيتش” أشارت سابقًا إلى أن نسبة التمويل الإسلامي التي تم تحقيقها جاءت بنسبة 85 %، وهي أعلى نسبة تحققت في هذا المجال.
وأوضحت أن البنوك السعودية تتمتع بأقوى مستوى في مجال التمويل؛ حيث تستطيع تحمل المخاطر بين المقرضين.
وقالت إن هذه القوة ت دجدعمها جودة الأصول؛ ما ينعكس على الأسواق الرئيسية بدول مجلس التعاون الخليجي.
الإقراض
وأضافت «فيتش» أن تركيز بنوك دول مجلس التعاون على الإقراض يؤدي إلى ارتفاع معدلات تأثير المخاطر الائتمانية لدى البنوك.
وتابعت أن هذه المخاطر لم تؤثر في الجهاز المصرفي؛ حيث بقيت أصوله تعادل نسبة 99 % من الناتج المحلي الإجمالي بانتهاء عام 2023.
ونوهت إلى أن هذا يأتي مقارنة بنسبة 240% في قطر، و206% بدولة الإمارات، و159% في الكويت.
يذكر أن تقييم وكالة «فيتش» يؤكد أن البنك المركزي السعودي «ساما» هو الأعلى في مقياس الصرامة بين جهات التنظيم المصرفية.
ثبات تصنيف المملكة
وفي السياق ذاته أبقت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، في تقرير سابق لها، على تصنيف السعودية عند A+، مع نظرة مستقبلية مستقرة للمملكة.
وأشادت بالقوة المالية للاقتصاد السعودي وحجم الأصول السيادية؛ حيث أكدت عدم تؤثر الاقتصاد السعودي بشكل سلبي بالتوترات الجيوسياسية بالمنطقة.
واعتبرت الوكالة أن الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية للمملكة عززت فعالية الحكومة بالمملكة.
كما توقعت معدل نمو القطاع غير النفطي بنسبة 4.5% خلال العام الحالي.
الصكوك والسندات
بينما رجحت وكالة «فيتش» إصدار صكوك وسندات بقيمة 20 مليار دولار في الفترة من 2024 إلى 2026، وذلك لشركات إماراتية وسعودية، بنسبة تتجاوز 60%.
فيما منحت تصنيفًا ذا نظرة حيادية لقطاع الشركات في دول الخليج.
استمرار الإنفاق الحكومي
كما توقعت الوكالة انعكاس استمرار الإنفاق الحكومي على استقرار أرباح الشركات العام الحالي مقارنة بالعام الماضي، خاصة في قطاعي الطاقة والبنية التحتية.
وكانت الشركات السعودية أصدرت ما يقارب الـ 13 مليار دولار، بنسبة نمو تبلغ 80 %، خلال 2023.


