فشل المفاوضون في منظمة التجارة العالمية في التوصل إلى اتفاق حاسم حول إصلاحات مهمة في الساعات الأولى من صباح السبت، برغم تمديد المحادثات في أبوظبي لفترة إضافية طويلة، في تطور وصفه بعض المندوبين بأنه انتصار للمصالح الوطنية على حساب المسؤولية الجماعية.
وتم التوافق على تمديد تعليق الرسوم الجمركية على التجارة الرقمية حتى عقد المؤتمر الوزاري التالي بعد عامين، وسينتهي الاتفاق في بداية ذلك الاجتماع، مما يستدعي مفاوضات أشمل.
عدة دول، بما في ذلك الهند وجنوب إفريقيا، اعترضت على تمديد تعليق الرسوم والتعريفات على التجارة الرقمية، معتبرة ذلك خطوة مهمة للشركات لتجنب فرض رسوم جمركية على السلع الرقمية، بينما كانت الغالبية العظمى من البلدان تؤيد هذا الإجراء.
الاتفاق على مسودة عمل للمستقبل
من الجانب الإيجابي، تم الاتفاق على مسودة برنامج عمل للمستقبل بعد اجتماعات أبوظبي، مع التزام الدول بمواصلة المفاوضات في عام 2024 لمحاولة حل أزمة في نظام تسوية النزاعات، الذي تعثرت أعلى محكمة له لأربع سنوات بسبب معارضة الولايات المتحدة.
اقرأ أيضًا: رقابة مشددة وضوابط جديدة على مشاريع البنية التحتية في الرياض
وأدى عدم التوصل إلى اتفاق إلى بقاء نزاعات تجارية بلا حل، نظراً لقدرة الدول على الطعن بالبطلان القانوني، ما حال دون فرض قواعد منظمة التجارة العالمية.
عبر الوزير الهندي جويل عن أسفه لتعثر التوصل إلى حلول، في حين أشارت كاثرين تاي الممثلة التجارية الأمريكية إلى التقدم في المفاوضات، لكن مندوبين يشككون في إمكانية حل المشاكل العالقة خلال العام الذي يشهد انتخابات رئاسية في الولايات المتحدة.
من جهتها، سعت مجموعة من الدول بدعم من الاتحاد الأوروبي إلى التوصل إلى اتفاق ودي لمنع الطعن بالبطلان في نزاعات منظمة التجارة العالمية، لكن لم يتم التوافق على ذلك في أبوظبي.
فيما يتعلق بمسألة المخزونات العامة، فإن الهند رفضت اقتراحاً يهدف إلى توسيع الدول المشمولة بنفس الامتيازات التي تتمتع بها حالياً، بينما لم يتم التوصل إلى اتفاق حول الجزء الثاني من اتفاقية دولية لمنظمة التجارة العالمية.
وما زالت هناك فقرات في مسودة الاتفاق الجديد تحتاج للتوافق، بما في ذلك القواعد المنظمة لفترات التقديم التدريجي للإعانات إلى البلدان النامية، والتي تبقى موضع جدل.
اقرأ أيضًا: “وايمو” تحصل على موافقة لتشغيل سيارات الأجرة ذاتية القيادة في لوس أنجلوس


