كشفت بيانات حديثة صادرة عن البنك المركزي السعودي “ساما”، اليوم الثلاثاء، عن ارتفاع كبير وملحوظ في أصول صناديق الاستثمار العامة في المملكة. وقد وصلت هذه الأصول إلى مستوى 206.2 مليار ريال بنهاية الربع الثاني من عام 2025.
ويظهر هذا الرقم نموًا قياسيًا قدره 42% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024. والتي كانت قد سجلت فيها الأصول نحو 145 مليار ريال. علاوة على ذلك، يعد هذا النمو دليلًا على الثقة المتزايدة في البيئة الاستثمارية بالمملكة وإستراتيجيات الصناديق.
تفوق الصناديق المحلية وزيادة نسبتها
كما جاء الارتفاع الإجمالي لأصول صناديق الاستثمار العامة خلال الفترة نتيجة لنمو كل من الصناديق المحلية والأجنبية. وكان الأداء المميز للصناديق المحلية هو الدافع الرئيسي للنمو.
وارتفعت أصول الصناديق المحلية التي تمثل الحصة الأكبر، بنسبة بلغت نحو 42%. وبذلك، وصلت قيمة هذه الأصول إلى نحو 177.1 مليار ريال. ما يعكس هيمنتها على السوق؛ حيث تمثل 86% من إجمالي الأصول.
نمو متسارع في أصول الصناديق الأجنبية
من ناحية أخرى، سجلت أصول الصناديق الأجنبية نموًا متسارعًا وملموسًا خلال الفترة ذاتها. ويعكس هذا النمو جاذبية المملكة للمستثمرين الدوليين عبر القنوات الاستثمارية.
كذلك، ارتفعت أصول هذه الصناديق الأجنبية بنسبة بلغت 46%، على الرغم من أن حصتها لا تتجاوز 14% من الإجمالي. وقد بلغت قيمة هذه الأصول نحو 29.1 مليار ريال.
المكونات الأساسية لأصول الصناديق
بينما تظهر البيانات تفصيلًا للمكونات التي تشملها أصول صناديق الاستثمار المحلية والأجنبية على حدٍ سواء. وتتنوع هذه المكونات لتشمل أدوات مالية مختلفة ومتعددة.
كما تتضمن أصول الصناديق حيازات من الأسهم والسندات، والتي تعد الركائز الأساسية لمحفظة أي صندوق استثماري. وتدل هذه المكونات على تنوع مصادر الدخل والمخاطر المدارة.
الأدوات النقدية والاستثمارات العقارية
علاوة على ذلك، تشمل أصول الصناديق استثمارات في الأدوات النقدية، التي تضمن السيولة اللازمة للصناديق لمواجهة أي التزامات مالية قصيرة الأجل أو للاستفادة من الفرص السريعة.
وتتضمن الأصول أيضًا استثمارات عقارية، إلى جانب أصول أخرى متنوعة. ويؤكد هذا التنوع الشامل على الإستراتيجية المتبعة لتوزيع المخاطر والاستفادة من عوائد مختلف القطاعات الاقتصادية.


