كشف برنامج “خدمة ضيوف الرحمن”، أحد برامج تحقيق رؤية المملكة 2030، عن أن عام 2024 شهد قدوم أكثر من 18.5 مليون حاج ومعتمر من الخارج. من بينهم 16.92 مليون معتمر.
في حين أوضح أن ذلك العدد تجاوز مستهدف العام، وبنسبة نمو بلغت 101% مقارنة بعام 2022؛ ما يعكس تكامل الجهود وسلاسة الإجراءات.
خدمة ضيوف الرحمن
وقال البرنامج، في تقريره لعام 2024، إنه يعمل على تنفيذ 89 مبادرة متنوعة بالتعاون مع أكثر من 40 جهة حكومية. محققًا نسبة امتثال بلغت 95%، في إطار منظومة متكاملة تغطي جميع مراحل رحلة ضيوف الرحمن. من النقل وتسهيلاته، إلى أداء المناسك. وصولًا إلى إثراء التجربة الثقافية بزيارة المواقع التاريخية والأثرية. وفقًا لوكالة الأنباء السعودية “واس”.
وفي جانب تحسين تجربة الزائر أوضح التقرير أن الروضة الشريفة استقبلت أكثر من 13 مليون زائر خلال عام 2024. مقارنة بـ 4 ملايين في عام 2022، وارتفعت نسبة رضا الزوار من 57% إلى 81%. في مؤشر على تطور تجربة المستخدمين وجودة الخدمات المقدمة.
كما سجل عدد المتطوعين في خدمة ضيوف الرحمن ما يزيد على 153 ألف متطوع خلال عام 2024. متجاوزًا مستهدفات العام ذاته في قفزة نوعية. في حين لم يتجاوز المتطوعين عام 2022م أكثر من 15 ألفًا؛ ما يؤكد الوعي المجتمعي المتنامي وروح المشاركة في خدمة ضيوف الرحمن.
تعزيز التعاون الدولي
وعلى الصعيد الدولي أسهمت 33 زيارة خارجية بقيادة البرنامج ومشاركة الجهات العاملة في منظومة خدمة ضيوف الرحمن من القطاعات الحكومية والخاصة (شركات الطيران، وتقديم خدمات الحج والعمرة). لتذليل العقبات أمام قدوم المعتمرين والزوار، ونتج عنها حلول عملية عززت التعاون الدولي في هذا المجال. وذلّلت الكثير العقبات وفتحت عشرات الوجهات الدولية التي ساعدت على زيادة السعة المقعدية لنقل المعتمرين. بالإضافة إلى تسهيل الإجراءات.
وفي تصنيفات المؤشرات العالمية حصلت مكة المكرمة على المرتبة الخامسة عالميًا من حيث عدد الزوار الدوليين. وقفزت المدينة المنورة إلى المرتبة السابعة عالميًا في مؤشر الأداء السياحي، وهذا يعكس مكانة المملكة الرائدة كوجهة دينية وسياحية.
تطوير المنصات الرقمية
وشملت جهود البرنامج أيضًا تطوير المنصات الرقمية؛ حيث توفر منصة “نسك” أكثر من 100 خدمة للمستخدمين. وخدمت مبادرة “طريق مكة” أكثر من 940 ألف مستفيد منذ إطلاقها. وقدمت مراكز “عناية” خدماتها لنحو 3 ملايين مستفيد.
من جهته أشار توفيق الربيعة؛ وزير الحج والعمرة، إلى الدور المحوري لتطبيق “نسك” الذي تم تطويره ليصبح الأبرز والأهم لملايين المسلمين حول العالم. مبينًا أن “بطاقة نسك” كانت علامة فارقة في موسم حج 1445هـ. كما شهدت تجربة زيارة الروضة الشريفة نقلة تاريخية. إذ تمكن ما يقارب 13 مليون مسلم من زيارتها خلال العام الماضي، مقارنة بثلاثة ملايين فقط قبل أربعة أعوام.
كما أضاف أن الفرحة تضاعفت بتأهيل وتهيئة 15 موقعًا تاريخيًا مرتبطًا بالسيرة النبوية الشريفة في مكة المكرمة والمدينة المنورة. كما نوه بالجهود الكبيرة التي بذلها ما يقارب 153 ألف متطوع، الذين عكسوا أخلاق الإنسان السعودي المسلم الأصيل في خدمة ضيوف الرحمن خلال موسمي الحج والعمرة، بشغف وتفانٍ وأمانة وإخلاص.
في حين أكد الوزير أن هذه الإنجازات هي نتاج عمل مشترك لأكثر من 40 جهة شريكة. تقود وتنفذ المبادرات مستشعرةً بالمسؤولية الدينية والوطنية، موجهًا لهم الشكر والتقدير على ما قدموه. ومتطلعًا للمزيد في عام 2025،
وأشار إلى أن هذا الجهد يرفده عمل دؤوب ومتميز من فريق برنامج خدمة ضيوف الرحمن، مقدمًا لهم كل الامتنان والتقدير.


