أسدل مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء)، مساء السبت 12 أكتوبر، الستار عن مسابقة “أقرأ” بنسختها التاسعة. التي استمرت فعاليات حفلها الختامي على مدى يومين في مقر المركز بالظهران شرق السعودية.
حيث شهد ختام حفلها تتويج الفائزين بحضور المهندس أمين حسن الناصر؛ رئيس أرامكو السعودية، وكبير إدارييها التنفيذيين. ونبيل عبد الله الجامع؛ النائب التنفيذي للرئيس للموارد البشرية والخدمات المساندة،
وذلك وسط مشاركات لكل من عبد الرزاق قرنح؛ الفائز بجائزة نوبل للأدب لعام 2021. والكاتبة أولغا توكارتشوك؛ الفائزة بجائزة نوبل للأدب لعام 2018، بجلسات مثرية ضمن فعاليات الحفل الختامي لهذه الدورة من المسابقة. إذ اعتلوا خشبة مسرح “إثراء” وسط حماس جماهيري منقطع النظير. ليستلهموا حكايات نجاحهم ومحطات حياتهم بعد وصولهم للعالمية.
الفائزة بجائزة “قارئ الجمهور”
أعربت صفية محمد الغباري؛ الفائزة بجائزة “قارئ الجمهور” للنسخة التاسعة من مسابقة “أقرأ”، البالغة 21 عامًا، من مدينة نجران بالمملكة العربية السعودية. عن فخرها العميق بهذا الإنجاز.
وقالت: “الفوز بجائزة قارئ الجمهور يجعلني فخورة جدًا بذاتي، ويملأني شعور دافئ يتسلل إلى أطرافي ليحتضنني بحب. لقد شعرت ببهجة غامرة حين تم اختياري قارئة العام بتصويت الجمهور، فهذا ما كنت أسعى إليه منذ البداية”.

وأضافت في تصريحات خاصة لمجلة “رواد الأعمال“: “كان هدفي أن أقف على خشبة مسرح “إثراء”. وألقي نصي أمام أفراد العائلة، والأصدقاء الأعزاء، والجمهور الحاضر، بالإضافة إلى المشاهدين عبر البث المباشر. أن ينال النص والإلقاء الخاص بي إعجاب الجمهور شرف كبير بالنسبة لي”.
واختتمت تصريحاتها بالقول: “سأعتز بهذا الفوز لأعوام طويلة، وسأستمر في استحضار هذا الشعور الدافئ والبهجة بين الحين والآخر، لتحفيزي على مواصلة تقديم ما أنا شغوفة به”.
صفية محمد الغباري
فيما أعربت صفية محمد الغباري، قبل إعلان النتيجة عن تجربتها الملهمة في مسابقة “أقرأ”؛ حيث وصفت مشاركتها بأنها: “خطوة خارج منطقة الراحة”.
بينما قالت: “خطوت إليها وأنا أضع كفًا على قلبي، باسطةً الأخرى لأربطها بكف عالم “أقرأ”، الذي احتضنني باختلافي وتفردي. هذه التجربة حقيقةً كما يقال، تجربة تُعاش لتُروى، سأحكيها لأجيال قادمة إن شاء الله”.
وعن مشاركتها في النسخة التاسعة من “أقرأ”، أوضحت “صفية” أنها أول مشاركة لها في هذه المسابقة. معبرةً عن سعادتها الكبيرة لتحقيق هذا الهدف بعد أن كانت تطمح لذلك منذ المرحلة المتوسطة. وأشارت إلى أنها قدمت في العامين السابقين بعض النصوص والقصائد القصيرة في مسابقات أخرى.
وأكدت “صفية” أن: “الأماني وصف لما يبتغيه الإنسان. ولكنني آمل وأهدف لأن أكون جزءًا من العالم الأدبي والثقافي، وأن أقدم أعمالي الأدبية التي تحمل طابعي الشخصي ولوني الخاص ولمستي الفنية”.
وأضافت: “أطمح إلى الاستمرار في السعي وخوض التجارب الملهمة، مثل: تجربة “أقرأ”، التي لا أظن أن هناك ما قد يفوقها بهاءً في نظري”.
الفائزة بجائزة “القارئ الواعد”
عبرت والدة فاطمة الكتاني، الطفلة المغربية البالغة من العمر 10 سنوات، عن سعادتها العارمة وفخرها الكبير بعد فوز ابنتها بجائزة “القارئ الواعد” ضمن مسابقة “أقرأ”. وقالت الأم: “طار عقل فطومة من الفرحة، لقد كانت لحظة لا تُنسى. شعور رائع يملأ قلوبنا جميعًا”.
وتضيف الأم بفخر في تصريحات خاصة لمجلة “رواد الأعمال”: “فطومة تتمنى أن يشاهدها أطفال الوطن العربي حتى يحبوا القراءة مثلها، فهي تؤمن تمامًا بأن جيلًا يقرأ هو جيل لن يُهزم بإذن الله”.
وأشارت إلى أن ابنتها تعشق الكتب، وتتمنى أن تكمل رحلتها في القراءة؛ لتصبح عالمة تسهم في إفادة العالم أجمع، وأن هذا الفوز ليس سوى بداية لمسيرة نجاحها.

كما لم تخفِ الأم سعادتها بفوز المغربية مريم بوعود بجائزة قارئ العام للعالم العربي، مؤكدةً أن هذه الإنجازات تعكس اهتمام الجيل الجديد بالعلم والمعرفة.
الفائزة المغربية فاطمة الكتاني
شاركت الطفلة المغربية فاطمة عمار الكتاني، البالغة من العمر عشر سنوات، في مسابقة “أقرأ”؛ لتصبح أصغر متسابقة بهذه الدورة.
ورغم كونها المشاركة الأولى لها في هذه المسابقة، فإن “فاطمة” ليست غريبة عن ساحات المنافسة؛ إذ سبق لها أن شاركت في الكثير من مسابقات القراءة.
تقول “فاطمة”: “أتمنى الفوز في المسابقة، لكن طموحي الأكبر أن أنقل حب القراءة والعلم لأصدقائي الأطفال. أؤمن بأن القراءة يمكن أن تصبح عدوى جميلة تنتشر بيننا، فالجيل الذي يقرأ لن يُهزم بإذن الله”.
وبالإضافة إلى شغفها بالقراءة، تحمل “فاطمة” طموحًا خاصًا: “أريد أن أبتكر طريقة للتنقل بسرعات كبيرة في المستقبل”. حلم كبير لطفلة صغيرة. لكنه يعكس إصرارًا وعزيمة على تحقيق إنجازات علمية مميزة.

مسابقة “أقرأ”
“أقرأ” مسابقة سنوية للقراءة، أطلقها مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء)، إحدى مبادرات أرامكو السعودية، عام 2013 من المملكة العربية السعودية.
وكانت بهدف نشر ثقافة القراءة، وتقدير المعرفة في المجتمع، وغرس مفاهيم الاطلاع والقراءة والإنتاج الثقافي المكتوب باللغة العربية إيمانًا بأهمية القراءة، بوصفها إحدى أبرز وسائل الإثراء المعرفي للأجيال القادمة.
تستهدف المسابقة طلبة المرحلة الابتدائية العليا والمتوسطة والثانوية والجامعية أو ما يعادلها في الدول العربية. يقدم الطالب للمشاركة خلال المسابقة مراجعة لكتاب من اختياره، ويحكي تجربته الملهمة معه.
كما يتدرج المشاركون عبر تصفيات عدة للتأهل إلى ملتقى “أقرأ” الإثرائي، الذي يجرى في مركز “إثراء”، ويجتمع فيه أفضل القراء المشاركين من جميع أنحاء العالم العربي، لخوض تجربة ملهمة وصانعة للتحول.
تضم التصفيات مجموعة من المحاضرات والورش والحوارات المتنوعة. ويقدمها نخبة من الكتّاب والمفكرين والأدباء. ويتأهل أفضل المشاركين في ملتقى “أقرأ” الإثرائي إلى الحفل الختامي للتتويج بلقب قارئ العام.


