شهد اليوم الأخير من مؤتمر الاستثمار الثقافي لعام 2025 تتويجًا مثمرًا لأعماله. حيث جرى توقيع حزمة نوعية من الاتفاقيات والشراكات التي تعد بمثابة محطة مفصلية نحو الارتقاء بالقطاع الثقافي ليكون قاطرة للتنمية المستدامة.
لم تقتصر هذه الاتفاقيات على تنويع مصادر التمويل للمشاريع الإبداعية فحسب. بل أرست كذلك قواعد لتعاون دولي ومحلي واسع يهدف إلى تعظيم العائد الاقتصادي للثقافة والتراث. وضمان استدامتها للأجيال القادمة.
مذكرة تفاهم مع المعهد الملكي للفنون التقليدية
وقعت هيئة تطوير الأحساء مذكرة تفاهم مع المعهد الملكي للفنون التقليدية “ورث”. وذلك على هامش مؤتمر الاستثمار الثقافي 2025.
كما تهدف المذكرة إلى تعزيز التعاون في عدد من المجالات، أبرزها تنمية القدرات البشرية ودعم القطاع الحرفي وتنظيم الفعاليات والمبادرات التي تسهم في إبراز الفنون التقليدية والحفاظ على التراث الثقافي الوطني.
ومثل التوقيع من جانب الهيئة عمر الملحم، نائب الرئيس التنفيذي للاستراتيجية وتطوير القطاعات. ومن جانب المعهد وكيل الإستراتيجية والتميز المؤسسي المهندس حمد الحرقان. بحضور الرئيس التنفيذي للمعهد الدكتورة سوزان اليحيى. ونائب الرئيس التنفيذي لقطاع الاستثمار وتطوير الشراكات بهيئة تطوير الأحساء الدكتور محمد البراك. وعدد من المسؤولين من الجهتين.
كما تنص المذكرة على تطوير وتنفيذ برامج تدريبية وتعليمية في مجالات الفنون التقليدية. إلى جانب التعاون في الاستفادة من المرافق والإمكانات المتاحة لدى الطرفين لدعم المبادرات والمشاريع المشتركة.
فيما تتضمن المذكرة التعاون في نشر المحتوى التوعوي والثقافي. وتنظيم فعاليات مشتركة، والمشاركة في المعارض والمؤتمرات المحلية والدولية. وتنفيذ مبادرات مجتمعية تعزز حضور الفنون التقليدية في المشهد الثقافي. إضافة إلى مبادرات لتمكين القطاع الحرفي من خلال تطوير المنتجات الحرفية والفنية.

الصندوق الثقافي
كما أعلن الصندوق الثقافي خلال المؤتمر الذي تنظمه وزارة الثقافة في مركز الملك فهد الثقافي بالرياض. عن اعتماده تسهيلات ائتمانية بقيمة تتجاوز نصف مليار ريال ضمن خدماته المالية متمثلة في التمويل الثقافي الموجه لدعم المشاريع في مختلف القطاعات الثقافية.
كما يستهدف الصندوق الثقافي من خلال هذه التسهيلات الائتمانية دعم المنشآت متناهية الصغر. والصغيرة، والمتوسطة؛ لتمكينها من تنفيذ مشاريع نوعية تسهم في تنمية القطاع. إضافة إلى تعزيز دورها في خلق فرص عمل للكفاءات الثقافية، والمواهب المحلية. وزيادة مساهمة القطاع الثقافي في الناتج المحلي الإجمالي. استكمالًا لدوره بوصفه مركزًا للتميّز والتمكين المالي في القطاع الثقافي.
ويأتي اعتماد الصندوق الثقافي للتسهيلات الائتمانية ضمن استراتيجية الرامية إلى توفير حلولٍ مالية مبتكرة ومتنوعة تسهل وصول رواد الأعمال والمستثمرين في القطاعات الثقافية إلى رأس المال اللازم. وتدعم استدامة نمو وتنافسية هذه المشاريع على المدى الطويل، بما يتماشى مع مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للثقافة. تحت مظلة رؤية السعودية 2030 الهادفة إلى تعزيز مساهمة القطاع الثقافي في الاقتصاد الوطني إلى 3% من إجمالي الناتج المحلي، وتعظيم أثره الاجتماعي.
هيئة فنون العمارة والتصميم
كما وقعت هيئة فنون العمارة والتصميم مذكرتي تفاهم مع شركة “إعمار السعودية” وشركة “بيتونيا”. خلال مؤتمر الاستثمار الثقافي الذي تنظمه وزارة الثقافة في مركز الملك فهد الثقافي بالرياض. تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-.
شهدت مراسم التوقيع حضور الدكتورة سمية السليمان، الرئيس التنفيذي لهيئة فنون العمارة والتصميم، والمهندس طارق الغامدي، الرئيس التنفيذي لشركة “إعمار السعودية”، والمهندس كرم رجب، الرئيس التنفيذي لشركة “بيتونيا”، إلى جانب عدد من القادة والمسؤولين من القطاعين الحكومي والخاص.
وبموجب الاتفاقية تتعاون الهيئة مع شركة “إعمار السعودية” في عددٍ من المجالات ذات الصلة بقطاع التصميم الصناعي. تشمل برامج التدريب والتطوير المهني، والمشاركة في المسابقات والجوائز المتخصصة. والمؤتمرات والمبادرات المعمارية والتصميمية. إلى جانب بحث فرص التوسع في عدد من المجالات بما يدعم جهود الهيئة في تعزيز الابتكار والإبداع، ودعم القطاع الثقافي والمعماري في المملكة.
وتتضمن مذكرة التفاهم بين الهيئة وشركة “بيتونيا” عددًا من المجالات بقطاع التصميم الداخلي، من أبرزها توفير فرص عمل وتدريب للطلاب والخريجين. وتنفيذ برامج تدريبية مشتركة لتطوير الكفاءات الوطنية. ورعاية المسابقات والجوائز والملتقيات والمؤتمرات المتخصصة، والمشاركة في مبادرة “صمم في السعودية” Public. إلى جانب تنفيذ مشاريع مرتبطة بالأثاث، مع فتح المجال للتوسع في مجالات تعاون إضافية مستقبلًا.
إثراء توقع مذكرتي تفاهم مع جمعية السينما وشركة مطارات الدمام
على هامش أعمال المؤتمر، وقّع (إثراء) مذكرتي تفاهم مع جمعية السينما. وشركة مطارات الدمام، وهي من الشراكات التي سيكون لها تأثير مباشر وعملي على الأنشطة الثقافية والفنية بالمملكة.
وفي السياق، أعربت نورة الزامل مدير قسم البرامج في إثراء، “عن سعادتها بتوقيع مذكرات التفاهم مع هذه الجهات باعتبارها شراكات نوعية هادفة ترتقي بأفق الثقافة داخل المملكة من خلال مد جسور التعاون مع الكيانات الفاعلة ضمن مختلف القطاعات بالمملكة. علاوة على توظيف الإمكانيات والقدرات التي يحظى بها إثراء في خدمة الشباب والموهوبين ليشقوا طريق المستقبل من خلال المعرفة والمهارات التي تتوافق والقرن الحادي والعشرين”.

استكشاف الفرص
كما أشارت إلى أن المشاركة في مؤتمر الاستثمار الثقافي تأتي استمرارًا لمسيرة (إثراء) باستكشاف الفرص في المحافل الثقافية المحلية والعالمية. من أجل طرح الرؤى والأفكار التي يمكن أن تكون باكورة مشروعات وأعمال ثقافية تثمر نتائج إيجابية ويعود نفعها على المجتمع، وتساهم في التنمية الثقافية المستدامة للمملكة.”
وتهدف مذكرة التفاهم التي وقعها إثراء مع جمعية السينما إلى دعم تطوير صناعة الأفلام والمشهد السينمائي في المملكة. إلى جانب تنظيم مهرجان أفلام السعودية في مقر إثراء بالظهران. بينما تهدف مذكرة التفاهم مع شركة مطارات الدمام، إلى إثراء تجربة المسافرين ووضع لمسات فنية وثقافية تعكس الهوية السعودية وفتح آفاق جديدة أمام الثقافات.


