إذا كانت الشركات تسعى إلى التحول الرقمي أو استكشاف إمكانات الذكاء الاصطناعي، أو تتطلع ببساطة إلى تبسيط البنية التحتية الحالية لتكنولوجيا المعلومات وتحسينها؛ فيجب على المؤسسات اليوم القيام بذلك تحت مظلة بيئات متعددة السحابة معقدة بشكل متزايد. وهو ما يعرف بالسحابة الهجينة.
وعلى سبيل المثال. وجد بحث أجرته مجموعة Enterprise Strategy Group في عام 2023 أن 87 % من المؤسسات تتوقع توزيع تطبيقاتها عبر المزيد من المواقع في العامين المقبلين.

كما يوضح سكوت سينكلير، مدير الممارسات في Enterprise Strategy Group، المشكلة قائلًا: “أصبحت البيانات أكثر توزيعًا. وأصبحت التطبيقات أكثر توزيعًا؛ لذا تمتلك المؤسسة النموذجية مراكز بيانات متعددة. ومزودي خدمات سحابية متعددين؛ حيث إن البيانات منتشرة في كل مكان وتستمر في الإنشاء بمعدل سريع للغاية”.
ولذلك من الضروري إيجاد طريقة لتوحيد هذه البيانات المتباينة. ذلك من خلال:
- خلق نوع من التوازن بين النمو الهائل لبيانات المؤسسة.
- الحاجة إلى نموذج استهلاك محلي شبيه بالسحابة للتخفيف من مخاطر الهجمات الإلكترونية.
- الضغط المستمر لخفض التكاليف وتحسين الأداء.
ويقول سنكلير: ”ما تريده هو شيء يمكن أن يتربع على قمة منظومة البيانات الموزعة هذه. ويقدم شيئًا بديهيًا ومتسقًا يمكنني استخدامه للاستفادة من البيانات بأكثر الطرق تأثيرًا وأكثرها فائدة لعملي”.
قد يعتقد البعض أن الحل هو منصة بيانات افتراضية شاملة محددة بالبرمجيات؛ إذ توفر مستوى بيانات مشترك ومستوى تحكم مشترك عبر بيئات السحابة الهجينة.
أيضًا وصف إيان كلاتورثي، رئيس قسم تسويق منتجات منصات البيانات في شركة هيتاشي فانتارا، منصة البيانات بأنها “مجموعة متكاملة من التقنيات التي تلبي احتياجات المؤسسة من البيانات؛ ما يتيح تخزين البيانات وتسليمها، وحوكمة البيانات، وأمن البيانات للأعمال”.
كما تتوقع شركة Gartner أن منصات تخزين البيانات المدمجة 70 % من تخزين الملفات والأشياء بحلول عام 2028؛ إذ ستتضاعف من 35 % في عام 2023. أيضا تؤكد شركة الأبحاث أنه يجب على قادة البنية التحتية والعمليات إعطاء الأولوية لمنصات التخزين للبقاء في صدارة متطلبات الأعمال.
بيانات المؤسسة تمر بمرحلة انتقالية
في الماضي، قامت المؤسسات بتخزين أنواع مختلفة من البيانات – ملفات، كتلة، كائنات – في صوامع منفصلة. ولكن لماذا التغيير الآن؟ هذا لأن هناك محركين رئيسيين يجعلان مخططات تخزين البيانات التقليدية غير ملائمة لاحتياجات الأعمال اليوم؛ ألا وهما التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
مع تسارع وتيرة مبادرات التحول الرقمي، تكتشف المؤسسات وجود حلول تخزين متميزة لكل مهمة عمل غير ملائمة لأحجام البيانات المتزايدة؛ إذ يعيق تعقيد ملكية البيانات الحديثة العديد من الجهود المبذولة نحو التغيير.
ويقول كلاتورثي إنه عندما تنتقل المؤسسات إلى بيئات السحابة الهجينة، قد تجد، على سبيل المثال، أن لديها بيانات الحاسوب المركزي أو مركز البيانات المخزنة في صومعة واحدة. فضلًا عن تخزين الكتلة التي تعمل على أحد الأجهزة، والتطبيقات التي تعمل على تخزين الملفات. بالإضافة إلى صومعة أخرى للسحابة العامة، وحزمة منفصلة من برمجيات VMware؛ ما يؤدي إلى زيادة التعقيد في البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات الخاصة بهم. بالإضافة إلى انخفاض المرونة والكفاءة.
كما تضيف كلاتورثي: “عندما نصل إلى عالم الذكاء الاصطناعي التوليدي الذي يطفو على السطح في المستقبل. سيكون لدينا هذا الانفجار الهائل من البيانات؛ ما يدفعنا إلى تبسيط كيفية إدارة تلك البيانات حتى تتمكن التطبيقات من استهلاكها”.
بقلم: Hitachi Vantara
المقال الأصلي: من (هنـا)


