سجل مؤشر “مديري المشتريات” في السعودية الصادر عن بنك الرياض للعام 2025، أعلى مستوى لالقطاع الخاص السعودي، منذ أكثر من عشر سنوات، مع تحسن ظروف الأعمال غير المنتجة للنفط على نحو كبير.
القطاع الخاص السعودي
وبحسب بيانات المؤشر الصادر، اليوم الثلاثاء، فإن ذلك يعود إلى أسرع زيادة في إجمالي الطلبات الجديدة منذ شهر يونيو 2011. وهو ما شجع على التوسع السريع في النشاط التجاري والمخزون. وارتفعت مستويات المخزون بأسرع وتيرة في تاريخ الدراسة.
وشعرت الشركات بتشجيع كبير بفضل هذا التحسن. إذ أظهرت أحدث بيانات الدراسة أقوى توقعات للنشاط في العام المقبل خلال 10 أشهر.
وجاء ذلك رغم ارتفاع آخر في ضغوط أسعار مستلزمات الإنتاج. والتي أرجعتها الشركات بشكل رئيس إلى ارتفاع أسعار المواد بسبب التوترات الجيوسياسية. وكانت سوق العمل إيجابية أيضًا؛ حيث شهدت ارتفاعًا قويًا في مستويات التوظيف.
وارتفع مؤشر “مديري المشتريات” الرئيس إلى 60.5 نقطة في يناير 2025. من 58.4 نقطة في ديسمبر العام 2024. مشيرًا إلى توسع كبير في ظروف التشغيل بداية عام 2025. ومسجلًا أعلى مستوى منذ سبتمبر 2014.
القطاع الخاص غير المنتج للنفط
وقال نايف الغيث؛ خبير اقتصادي أول في بنك الرياض: “شهد شهر يناير 2025 بداية جيدة للاقتصاد غير المنتج للنفط في المملكة العربية السعودية. إذ ارتفع مؤشر مديري المشتريات من 58.4 نقطة إلى 60.5 نقطة. ما يشير إلى أقوى توسع في السنوات الأخيرة. وفقًا لما ذكره “مباشر”.
كما أضاف، قائلًا: “يؤكد هذا الأداء القوي على مرونة القطاع الخاص غير المنتج للنفط. مدعومًا بزيادة الطلبات الجديدة والارتفاع الكبير في ناتج الاعمال”.
وتابع: “يشير مؤشر الإنتاج، الذي وصل إلى أعلى مستوى له في 18 شهرًا. إلى قوة معدلات الطلب؛ حيث أفادت نحو 30% من الشركات بارتفاع مستويات النشاط. ويسلط هذا التوسع الضوء على الجهود المتواصلة التي تبذلها الحكومة لتنويع الاقتصاد”.
وقال: “كانت الطلبات الجديدة هي المحرك الأساس لهذا التوسع. حيث شهد نحو 45% من الشركات ارتفاعًا في حجم المبيعات. وأرجعوا هذا النمو إلى الظروف الاقتصادية الإيجابية وتسارع مشاريع البنية التحتية”.
وأشار إلى أن ارتفاع طلبات التصدير ساهم في تعزيز الطلب المحلي. خاصة من دول مجلس التعاون الخليجي. ما يعكس فاعلية إستراتيجيات التسويق والتسعير التنافسي.


