أعلنت الغرفة التجارية الصناعية بالرياض في السابع من يناير هذا العام نتائج انتخابات اللجان القطاعية للدورة التاسعة عشرة (1446-1450هـ). ومنها لجنة المقاولات، والتي شهدت تنافسًا كبيرًا أسفر عن اختيار 12 فائزًا لكل لجنة، ليصل إجمالي عدد الفائزين إلى 108 أعضاء، من بينهم أربع سيدات.
من بين هؤلاء الأعضاء المهندس عبدالعزيز بن صالح الفريدي عضو لجنة المقاولات ومواد البناء والهندسة والسلامة بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض، الرئيس التنفيذي للموارد البشرية بشركة البواني القابضة. الذي حرص موقع “رواد الأعمال” على محاورته لنتعرف أكثر على دوره في هذا القطاع وأهم الأنشطة التي تقدمها وتخدم مستهدفات المملكة 2030 في تعزيز الابتكار والاستدامة في القطاع الإنشائي.
إلى نص الحوار..
تحسين جودة المشاريع
كيف تعمل اللجنة على تعزيز السلامة الهندسية وتحسين جودة المشاريع الإنشائية؟
تعمل لجنة المقاولات ومواد البناء والهندسة والسلامة بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض على رفع نسبة الالتزام بمعايير وقواعد السلامة والأمان في المواقع الإنشائية. وحماية الأفراد فيها، وتقليل نسب الحوادث والمخاطر والإصابات التي قد تحدث أثناء العمل.
كما تشجع على استخدام الوسائل المبتكرة لتطبيق متطلبات السلامة والحوكمة وإعطائها أولوية في المواقع قيد الإنشاء لحماية العمال من أي مخاطر. والدفع تجاه توفير منظومة مستدامة للصحة. وتطوير وتطبيق أفضل معايير السلامة العامة والمهنية التي تحمي كافة الأفراد. وتعزز سلامتهم في مواقع البناء ما يدعم رؤية المملكة 2030 في تطوير قطاع بناء ذكي ومستدام ومتقدم عالميًا.
وإن سلامة العمال وحمايتهم وتوفير بيئة عمل صحية وسليمة لهم. وتعزيز مفاهيم وقواعد السلامة الإنشائية وتوعية العاملين في المواقع بأهميتها للحفاظ على سلامتهم وحياتهم من أولوياتنا الرئيسية.
الابتكار والتكنولوجيا في قطاع البناء
ما دور اللجنة في دعم الابتكار والتكنولوجيا في قطاع البناء؟
دور لجنة المقاولات ومواد البناء والهندسة والسلامة بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض يتكامل مع الهيئات والجهات ذات العلاقة. وقطاعات البناء والتشييد والإنشاءات. وأن اللجنة تعمل كمحفز وداعم لتطوير الابتكار والتكنولوجيا في قطاع البناء. لأنَّ التقنيات الحديثة تلعب دورًا كبيرًا في تعزيز الاستدامة. من خلال استخدام مواد بناء صديقة للبيئة. وتحسين كفاءة استخدام الموارد.
كما تساهم في خلق بيئة عمرانية متطورة، وتحقق التوازن بين الاحتياجات الإنشائية واحترام البيئة. كذلك تؤدي اللجنة دورًا كبيرًا في تطوير أداء المنشآت التي يضمها القطاع والارتقاء بمستواها، سواء من حيث رفع مستوى الإنتاجية. واستخدام معطيات التطور التقني. وتحسين جودة المنتجات والخدمات. وتطبيق أساليب الإدارة الحديثة. وتدعيم أواصر التعاون بين منشآت القطاع ورفع قدراتها التنافسية، وزيادة مواردها وإمكاناتها المالية والبشرية. كما أن اللجنة تتابع وبشكل دائم نتائج مبادراتها ومدى استفادة الشركات والمؤسسات منها.

الشراكات الإستراتيجية مع قطاع المقاولات
كيف تساهم اللجنة في تحقيق مستهدفات رؤية 2030 المتعلقة بقطاع المقاولات والبنية التحتية؟
تؤدي لجنة المقاولات ومواد البناء والهندسة والسلامة بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض دورًا محوريًا مع كل الجهات والهيئات لتحقيق مستهدفات رؤية 2030 المتعلقة بقطاع المقاولات والبنية التحتية. ويتمثل هذا الدور في السعي لصناعة نجاح مستدام من خلال الشراكات الإستراتيجية مع قطاع المقاولات والمكاتب الهندسية. والعمل معهم على تطوير الأنظمة والإجراءات التي ترفع من مستويات التنافسية في الجودة والكفاءة. والمساعدة في وضع اللوائح والتشريعات التي تضمن الالتزام بمعايير البناء والجودة.
إضافة إلى دعم استخدام المواد المستدامة والتقنيات الحديثة في قطاع البناء. ما يشجع على خلق بيئة معمارية متكاملة ومستدامة. وتشجيع الاستحواذ والاندماجات لتكوين كيانات أكثر نضجًا وقابلة للمنافسة. وذلك وفقًا للأنظمة ذات الصلة. وتشجيع الجهات الحكومية وذات العلاقة على تبني مقترحات اللجنة لتطوير القطاع. ودراسة الأنظمة والقرارات ذات العلاقة بقطاعات البناء والتشييد والإنشاءات والهندسة والبنية التحتية.
تجدر الإشارة هنا إلى أن البنية التحتية في السعودية تشهد عمليات تطوير متسارعة. من خلال الإنفاق الحكومي الواسع ومشاركة القطاع الخاص. إضافة إلى فتح المجال أمام الاستثمار الأجنبي في قطاعات النقل والطاقة والكهرباء والمياه والاتصالات وغيرها. وتولي المملكة من خلال رؤية 2030 اهتمامًا واسعًا بالبنية التحتية كونها ممكنًا أساسيًا لبناء أنشطة صناعية متطورة. ولجذب المستثمرين. ولتحسين تنافسية الاقتصاد الوطني.
سوق المقاولات
ما أوجه التعاون بين الغرفة التجارية بالرياض والجهات الحكومية لتنظيم سوق المقاولات؟
تعمل الغرفة التجارية – الصناعية بالرياض بالتعاون مع الجهات الحكومية على تحقيق مصالح القطاع الخاص. كي يتمكن من تحقيق أهداف التنمية المستدامة، والمساهمة في تنشيط الحركة الاقتصادية، وبالتالي في تحسين أداء الاقتصاد الوطني وجودته. والتواصل مع الجهات الحكومية لبحث مصالح القطاع الخاص، إلى جانب تبني الغرفة قضايا منسوبيها ذات العلاقة بممارسة أنشطتهم. والمساهمة في إيجاد الحلول المناسبة لها.
وقد قامت الغرفة التجارية – الصناعية بالرياض منذ تأسيسها قبل أكثر من ستة عقود وما تزال. بدور مهم في تقديم الخدمات للقطاع الخاص، وحققت العديد من المنجزات في قيادة العمل لهذا القطاع، وتبني مبادراته، وتعزيز إسهاماته في تنفيذ برامج التنمية.
وهذا الدور يحظى بدعم ومساندة من القيادة الرشيدة، فهي تقوم بدور فعال في تنمية الاقتصاد الوطني من خلال دفعها لعجلة القطاع الخاص ومساندته في تفعيل دوره الريادي في عمليات التنمية.
وكذلك دعم وتنفيذ السياسات الاقتصادية وتحقيق رؤية المملكة 2030. وتتواصل جهود الغرفة التجارية – الصناعية بالرياض لتطوير خدماتها وارتياد آفاق جديدة في نوعية الأنشطة الموكلة إليها. والتي تضطلع بها لخدمة المشتركين بما يتناسب والأعباء الملقاة على عاتق القطاع الخاص.
وقد أضحت الغرفة جهازًا مؤسسيًا ذات خبرات وطاقات فاعلة في دعم الأنشطة المختلفة. وأصبحت تمتلك من الأدوات والمقومات ما يجعلها إحدى الركائز الأساسية لأطر العمل الاقتصادي المرتبط بالقطاع الخاص سواء من حيث علاقتها مع المشتركين بها. أو الجهات الحكومية أو تنظيم الفعاليات والندوات واللقاءات والدورات التدريبية. والتعاون وتبادل الخبرات مع المنظمات المحلية والدولية.

قطاع البناء والتشييد
بصفتكم عضوًا في لجنة المقاولات ومواد البناء والهندسة والسلامة بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض، كيف ترى الأثر الإيجابي للعلاقة بين القطاعين العام والخاص في قطاعات البناء والتشييد؟
لا شك أن المملكة تعيش مرحلة ازدهار ونماء وتحول اقتصادي واضحة المعالم من خلال توجهات المملكة التي حملتها رؤية 2030. التي وضعت المملكة في مصاف الدول الأكثر نموًا وتقدمًا. وبالتالي يجب على القطاع الخاص التجاوب والتحرك بخطوات سريعة وثابتة نحو التطوير وتحسين الإنتاجية وإعادة الهيكلة والتوجه للاستثمار في القطاعات التي تسلط الرؤية عليها الضوء. على القطاع الخاص التطلع إلى المستقبل والاستفادة من القدرات الاقتصادية الهائلة والطاقات الكامنة للمملكة. واغتنام الفرص الواعدة التي توفرها رؤية المملكة 2030.
وأكد، ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان “حفظه الله “. أن رؤية المملكة 2030 لن يعمل على تحقيقها القطاع العام فقط. بل سيتشارك فيها القطاع الخاص من خلال استثمارات داخلية أو خارجية. ومن خلال تهيئة المجال للاستثمار عن طريق تحسين جودة وتسريع وتيرة تطوير البنية التحتية. والاستفادة من خبرات وإمكانات الابتكار التي يمتلكها القطاع الخاص بفضل ما يتمتع به من خبرات واسعة في تطبيق الإجراءات الفعالة. واستخدام التقنيات الحديثة التي يمتلكها القطاع الخاص في إدارة مشاريع البنية التحتية. وتنفيذها بفاعلية وضمان تنفيذ المشاريع حسب الجدول الزمني المحدد.
تطوير القطاع
ما الذي يلهمك للعمل في هذا المجال؟ وكيف ترى دورك في تطوير القطاع؟
إنه التحدي والمثابرة، والعمل على تحقيق الذات، كلها عناصر تجسدت بداخلي منذ سنوات كي أواصل العمل والعطاء. وبذل الجهد. وقهر الصعاب للمساهمة ولو بقدر يسير في عصر النهضة التي تعيشه المملكة واقعًا في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز. وولي عهده رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز “حفظهما الله”. مدفوعًا في ذلك بالحوافز التي تقدمها حكومتنا الرشيدة لأبناء المملكة كي يساهموا في تحقيق رؤية المملكة 2030، من خلال عملهم في القطاعات المختلفة حكومية أو خاصة.
كما أني أدين بالفضل والعرفان لشركة البواني القابضة التي أتاحت لي الفرصة كي اتولى منصب الرئيس التنفيذي للموارد البشرية بها. كما أتاحت الفرص للآلاف من أبناء الوطن للعمل والتدرج في دواليب العمل بإداراتها وأقسامها المختلفة.
جهود المملكة
وفيما يتعلق بالدور المنوط بي في تطوير القطاع، فكما تعرف أن لجنة المقاولات ومواد البناء والهندسة والسلامة بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض تعمل كفريق متناغم لتطوير قطاع المقاولات والتشييد والهندسة؛ لأن هذه القطاعات تعتبر من القطاعات المهمة في اقتصادنا الوطني، وتلعب دورًا حاسمًا في تنمية البنية التحتية. وتحقيق النمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل، وتحريك قطاعات اقتصادية أخرى؛ حيث يشهد القطاع تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة.
وذلك بفضل الجهود المبذولة من قبل الحكومة لتعزيز الاستثمارات وتطوير القطاع، وتعمل اللجنة كفريق على توفير بيئة الأعمال الملائمة، وتعزيز الشفافية، وتطوير مهارات العمالة في القطاع. والتعاون مع الجهات المختلفة لتنظيم القطاع، وخلق علاقات منضبطة بين الاطراف الرئيسية. ولن يتم ذلك إلى بضبط حوكمة العلاقة بينهم من خلال التعاون مع الجهات الحكومية المعنية بفرض تشريعات جديدة. وأن تكون العلاقات التعاقدية واضحة وتأخذ في الحسبان ظروف السوق والمتغيرات في طبيعية المشاريع من حيث المتغيرات في التصميم واختلاف أسعار المواد والسلع ومدة المشروع وسداد دفعات المقاولين وغيرها.
ما النصيحة التي تقدمها للشباب السعوديين الراغبين في دخول قطاع المقاولات والهندسة؟
نصيحتي التي أقدمها للشباب تكمن في أهمية التحلي بالصبر لأن الاستعجال قد يؤدي إلى أخطاء تعرقل النجاح المستدام. والشجاعة في اتخاذ القرار؛ لأن قوة العزيمة والإصرار من مقومات النجاح، والتركيز على الابتكار والتميز في جميع مجالات البناء والتشييد والهندسة والإنشاءات.
وأقول لهم إن سعيكم وراء الفرص مفتاح نجاحكم. وإن تشكيل مستقبلكم يكمن بين أيديكم، والدرجة العلمية هي فقط الأساس، لا تتوقفوا عندها. واسعوا لتحقيق المزيد، وسعوا آفاقكم ومدارككم، طوروا مهاراتكم، واستلهموا العِبر من كل من حولكم. ستحققون نجاحًا استثنائيًا بعزيمة لا تلين. وسعي مستمر نحو التطور، وستجعلون عائلاتكم ومجتمعاتكم فخورة بكم، بينما تضيفون فخرًا كبيرًا لوطنكم وكل من دعم مسيرتكم.
حوار/ منار بحيري


