شهد مؤتمر الاستثمار الثقافي 2025، الذي نظمته وزارة الثقافة السعودية. إعلانات نوعية من صندوق التنمية الثقافي (Cultural Development Fund – CDF).
وذلك بهدف تعزيز مكانة الثقافة كمحرك اقتصادي وتنويع مصادر التمويل في القطاع الثقافي والإبداعي بالمملكة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030.
وكجزء من حزمة إعلانات بلغت قيمتها الإجمالية أكثر من 3 مليارات ريال (نحو 933 مليون دولار). أعلن الصندوق الثقافي إطلاق مجموعة من الصناديق الاستثمارية النوعية بالتعاون مع القطاع الخاص، بلغت قيمتها الإجمالية المعلنة أكثر من 1.5 مليار ريال.
تفاصيل الصناديق الاستثمارية المعلنة
تمثلت الصناديق التي أعلنها الصندوق الثقافي، حيث يساهم فيها الصندوق كمستثمر رئيس وشريك للقطاع الخاص، فيما يلي:

جاء في مقدمة هذه الإعلانات.إطلاق صندوق مجموعة الأصول الثقافية بقيمة إجمالية تبلغ 850 مليون ريال.
وتدير هذا الصندوق مجموعة الأصول الثقافية (Cultural Assets). ويركز استثماره على مجالات الفنون البصرية، والأزياء، والمحتوى الرقمي، وتصميم التجارب. بهدف توطين الملكية الفكرية وجذب الشركات العالمية للمملكة.
كما أعلن الصندوق الثقافي تأسيس صندوق الأفلام، وهو ثاني صندوق من نوعه في المملكة. برأس مال قدره 375 مليون ريال.
هذا الصندوق، الذي تديره شركة BSF Capital (بي أس أف كابيتال). يسعى إلى تطوير صناعة الأفلام والمحتوى المرئي، والمساهمة في توسيع حضور السينما السعودية على المستويين المحلي والدولي.
إضافة إلى ذلك تم الكشف عن إطلاق صندوق الأزياء، والذي يُعد الأول من نوعه في المملكة. بقيمة تبلغ 300 مليون ريال.
في حين تتم إدارة هذا الصندوق بالشراكة مع Maroc Capital (ميراك كابيتال)، ويأتي لتمكين ودعم نمو قطاع الأزياء السعودي وتوفير فرص استثمارية فريدة في هذا المجال.
وتؤكد هذه الاستثمارات المشتركة دور الصندوق الثقافي كشريك ممكّن ومركز للتميز المالي. كما يعمل على تحفيز القطاع الخاص للمشاركة في تنمية القطاعات الثقافية والإبداعية وتحويلها إلى رافد اقتصادي مستدام.
28 إعلانًا واتفاقية تتجاوز قيمتها 3 مليارات ريال
كما كشف صندوق التنمية الثقافي، المُمكِّن الرئيس لقطاع الثقافة في المملكة، عن 28 إعلانًا واتفاقية تتجاوز قيمتها 3 مليارات ريال “933 مليون دولار” خلال الدورة الأولى من مؤتمر الاستثمار الثقافي الذي نظّمته وزارة الثقافة في الرياض.
وذلك تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود؛ ولي العهد رئيس مجلس الوزراء. في خطوة تؤكد جهود المملكة لتطوير اقتصادها الثقافي.
وفي تعليق له على الحِراك الاستثنائي الذي شهده المؤتمر صرح ماجد بن عبد المحسن الحقيل؛ الرئيس التنفيذي للصندوق الثقافي، قائلًا: “بوصفه مركزًا للتميز والتمكين المالي للقطاع الثقافي. يعمل الصندوق الثقافي على تعزيز التكامل مع المنظومة الثقافية وترسيخ الشراكات الإستراتيجية مع القطاع الخاص. بما يسهم في تعزيز استدامة القطاع ونموه”.
وتابع: “تعكس الاتفاقيات التي وقعناها خلال مؤتمر الاستثمار الثقافي التزامنا الراسخ بدفع الشراكات بين القطاعين العام والخاص إلى مستوى جديد.عبر آليات تقاسم المخاطر ونماذج التمويل المشترك التي تتيح تدفقات رأسمالية جديدة أمام القطاع الثقافي”.
وتابع: “ويأتي ذلك في إطار هدفنا المتمثل في رفع مساهمة القطاع الثقافي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 3%. بما ينسجم مع الإستراتيجية الوطنية للثقافة. وتماشيًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي إلى 65% وتنويع مصادر الدخل”.
بينما أضاف: “تمثل هذه الالتزامات خطوة محورية نحو بناء اقتصاد ثقافي مزدهر، قادر على المنافسة عالميًا. ومولّد للفرص الاستثمارية والوظيفية. بما ينعكس إيجابًا على جودة الحياة ويحقق أثرًا اجتماعيًا مستدامًا”.


