شهدت أسعار الذهب تراجعًا طفيفًا اليوم الأربعاء؛ بفعل ارتفاع بسيط في قيمة الدولار، بينما أحجم المستثمرون عن اتخاذ رهانات كبيرة.
وذلك في انتظار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تعيينات مجلس الاحتياطي الفيدرالي. هذا الترقب ولّد حالة من الحذر في الأسواق المالية.
وتراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% ليصل إلى 3,374.72 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:42 بتوقيت جرينتش. بعد أن كان سجل أعلى مستوى له في نحو أسبوعين أمس الثلاثاء، وفقًا لما ذكرته وكالة “رويترز”.
كما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.1% إلى 3,429.80 دولار. ما يعكس تراجعًا عامًا في أسعار المعدن الأصفر.
تضارب العوامل يؤثر في أسعار الذهب
وفي هذا الجانب قال إيليا سبيفاك؛ رئيس الاقتصاد الكلي العالمي في “Tastylive”، إن الذهب عالق بين قوى متضاربة. فمن ناحية، ساعد انخفاض عوائد السندات على دعم الأسعار. ما يزيد من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا.
وتابع: من ناحية أخرى تمكن الدولار الأمريكي من الحفاظ على قوته رغم عمليات البيع التي شهدها يوم الجمعة الماضي. ما حد من ارتفاع الذهب.
وأشار إلى أن هذا التضارب هو ما جعل الأسعار تتحرك ضمن النطاق الحالي، في انتظار محفزات قوية تدفعها في اتجاه معين.
ترقب لتعيينات الاحتياطي الفيدرالي
وكان “ترامب” صرّح، أمس الثلاثاء، بأنه سيعلن قريبًا بديلًا مؤقتًا لعضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي أدريانا كوجلر، التي أعلنت استقالتها يوم الجمعة.
هذا القرار يثير اهتمام المستثمرين؛ نظرًا لتأثير أعضاء المجلس في السياسة النقدية.

علاوة على ذلك سيعلن “ترامب” أيضًا اختياره لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي المقبل. وهو قرار له تأثير كبير في الأسواق العالمية.
وبحسب أداة “CME FedWatch” فإن احتمالات خفض الفائدة في سبتمبر ارتفعت إلى نحو 87% بعد بيانات نمو الوظائف الأمريكية الأضعف من المتوقع يوم الجمعة الماضي. والتي أعقبتها إقالة ترامب لمفوض مكتب إحصاءات العمل الأمريكي (BLS).
توترات تجارية جديدة تثير القلق
وعلى صعيد التجارة جدّد الرئيس الأمريكي تهديده بزيادة الرسوم الجمركية على السلع الهندية بسبب مشترياتها من النفط الروسي. في خطوة قد تؤدي إلى تفاقم التوترات التجارية العالمية.
في المقابل وصفت نيودلهي تصريحاته بأنها “غير مبررة” وتعهدت بحماية مصالحها الاقتصادية. ما عمّق الخلاف التجاري بين البلدين.
في هذا الجانب تعد التوترات الجيوسياسية من العوامل التي تدعم عادة أسعار الذهب؛ حيث يلجأ المستثمرون إلى المعدن الأصفر كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين. ومع ذلك لم يكن تأثير هذا التهديد كافيًا لدفع الأسعار للارتفاع بشكلٍ كبير.
مبيعات “بيرث منت” تتراجع
وفي سياق آخر أعلنت مصفاة “بيرث منت” أن مبيعاتها من منتجات الذهب انخفضت بنسبة 33% في يوليو مقارنة بالشهر السابق.
كما تراجعت مبيعات الفضة إلى أدنى مستوى لها في ستة أشهر، وفقًا لبيان صدر اليوم الأربعاء. ما يشير إلى انخفاض الطلب الفعلي على السبائك والعملات المعدنية.
واستقرت الفضة في المعاملات الفورية عند 37.82 دولار للأونصة. بينما تراجع البلاتين بنسبة 0.5% إلى 1,314.76 دولار، وهبط البلاديوم بنسبة 0.6% إلى 1,168.42 دولار. ما يعكس أداءً متفاوتًا للمعادن النفيسة الأخرى في السوق.


