شهدت أسعار الذهب تراجعًا طفيفًا، اليوم الاثنين؛ حيث أقدم المستثمرون على جني الأرباح بعد الارتفاع الحاد الذي تحقق في الجلسة السابقة.
جاء هذا الارتفاع نتيجة بيانات الوظائف الأميركية الأضعف من التوقعات، والتي عززت الآمال بتوجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو خفض أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل في سبتمبر.
وانخفض الذهب الفوري بنسبة 0.1% ليصل إلى 3,360.62 دولار للأوقية، بحلول الساعة 04:32 بتوقيت جرينتش، وفقًا لما ذكرته وكالة “رويترز”.
وكان المعدن النفيس ارتفع بأكثر من 2% يوم الجمعة الماضي في رد فعل مباشر على البيانات الاقتصادية. ومع ذلك ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.4% إلى 3,412.80 دولار. ما يعكس تباينًا في أداء الأسواق.
جني الأرباح واستقرار الدولار
وفي هذا الجانب قال تيم ووترر؛ كبير محللي السوق في شركة KCM Trade، إن الذهب بدأ الأسبوع بتحركات حذرة بعد القفزة الكبيرة في الأسعار يوم الجمعة الماضي. هذا التراجع الطفيف يعود إلى مزيج من العوامل، أبرزها: عمليات جني الأرباح التي يجريها المستثمرون للاستفادة من المكاسب الأخيرة.
وأسهم استقرار الدولار في الضغط على أسعار الذهب مع بداية الأسبوع. فبينما يرتبط سعر الذهب عادةً بعلاقة عكسية مع الدولار فإن استقرار العملة الأمريكية يقلل من جاذبية الذهب كبديل استثماري.
بيانات الوظائف الأمريكية
علاوة على ذلك أظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية أن عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية ارتفع بمقدار 73 ألف وظيفة الشهر الماضي فقط. بعد تعديل هبوطي للزيادة المسجلة في يونيو إلى 14 ألف وظيفة فقط. هذه الأرقام الضعيفة جدًا أعادت إحياء الآمال في خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر.
كما تعكس الأسواق الآن احتمالية بنسبة 81% لهذا الخفض، وفقًا لأداة “CME FedWatch”. هذه التوقعات تعزز من جاذبية الذهب على المدى المتوسط؛ حيث تساهم بيئة أسعار الفائدة المنخفضة في زيادة الطلب على المعدن الأصفر الذي لا يدر عائدًا.

عوامل جيوسياسية واقتصادية تدعم الذهب
وفي سياق آخر قال جيميسون غرير؛ الممثل التجاري الأمريكي، في برنامج “Face the Nation” على شبكة CBS: “إن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي على العديد من الدول من المرجح أن تبقى قائمة ولن تخفَّض كجزء من المفاوضات المستمرة”.
وأضاف ووترر: “لكن مع عودة ترامب إلى نهج الحرب التجارية مجددًا، والتقرير الضعيف للوظائف الأمريكية الذي زاد من احتمالية خفض أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC). قد تكون أي تراجعات في أسعار الذهب سطحية ومحدودة”.
توقعات “سيتي” الإيجابية للمعدن الأصفر
ويعد الذهب تقليديًا ملاذًا آمنًا للمستثمرين في أوقات الاضطرابات السياسية والاقتصادية. وعادةً ما يزدهر في بيئة منخفضة الفائدة. ما يفسر توقعات المحللين الإيجابية.
من جانبها رفعت مؤسسة “سيتي” توقعاتها لسعر الذهب خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى 3,500 دولار للأوقية، من 3,300 دولار سابقًا. كما رفعت النطاق المتوقع للتداول إلى 3,300–3,600 دولار، من 3,100–3,500 دولار. استنادًا إلى تدهور التوقعات الاقتصادية والتضخمية في الولايات المتحدة على المدى القريب. ما يعكس تفاؤلًا في مستقبل الذهب.
ارتفاع الفضة وتراجع البلاتين والبلاديوم
في حين ارتفعت الفضة الفورية بنسبة 0.2% إلى 37.10 دولار للأوقية. وهو ما يظهر أن الطلب على المعادن الثمينة الأخرى لا يزال قويًا.
بالمقابل تراجع البلاتين بنسبة 0.6% إلى 1,307.52 دولار، وانخفض البلاديوم بنسبة 0.6% إلى 1,201.44 دولار. ما يبرز تباينًا في أداء المعادن النفيسة في سوق اليوم.


