شهد الدولار الأمريكي حالة من التذبذب النسبي في تعاملات الأسواق العالمية، وسط ترقب واسع من المستثمرين لتطورات الحرب في الشرق الأوسط وقرارات البنوك المركزية الكبرى.
وفي هذا السياق، أفادت وكالة “رويترز” بأن الين الياباني حام حول أدنى مستوى له في عامين مع بدء التداول في الأسواق الآسيوية اليوم الخميس، متأثرًا بارتفاع الدولار الأمريكي. بينما تتابع الأسواق عن كثب كيفية موازنة بنك اليابان بين مخاطر التضخم وتباطؤ النمو في ظل الحرب في إيران.
وارتفع الين 0.1 بالمائة إلى 159.78، متراجعًا قليلًا عن أدنى مستوياته في عامين. في حين أكدت ساتسوكي كاتاياما؛ وزيرة المالية اليابانية، أن السلطات مستعدة للتدخل لمواجهة تقلبات سوق العملات. مشيرة إلى أن التحركات الأخيرة كانت مدفوعة جزئيًا بالمضاربين.
ترقب قرارات البنوك المركزية العالمية
وفي الوقت ذاته، يأتي قرار بنك اليابان المرتقب في وقت لاحق من اليوم ضمن أسبوع حاسم يشهد اجتماعات لعدد من البنوك المركزية الكبرى. حيث يبحث المستثمرون عن إشارات واضحة حول كيفية تعامل صناع السياسات مع صدمة أسعار الطاقة العالمية.
وعلى صعيد متصل، أبقت اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة أسعار الفائدة دون تغيير أمس الأربعاء، مع توقعات بارتفاع التضخم واستقرار معدلات البطالة. إلى جانب ترجيحات بخفض واحد في تكاليف الاقتراض هذا العام. ما أشار إليه رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول باعتباره مسارًا يتأثر بدرجة كبيرة من عدم اليقين.
وفي غضون ذلك، انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات، بنسبة 0.1 بالمائة إلى 100.11. ليظل قريبًا من أعلى مستوياته خلال الأشهر الأربعة الماضية. ما يعكس استمرار قوة الدولار الأمريكي رغم التذبذبات.
تحركات العملات الرئيسة تحت الضغط
من جهة أخرى، تحول اهتمام الأسواق في آسيا إلى بنك اليابان؛ حيث من المتوقع أن يبقي أسعار الفائدة ثابتة. في انتظار مزيد من الوضوح بشأن تأثير الصراع في الشرق الأوسط على اتجاهات النمو والتضخم في الاقتصاد الياباني المعتمد على الواردات.
وفي أسواق العملات الأخرى، ارتفع اليورو 0.1 بالمائة إلى 1.1469 دولار. بينما صعد الجنيه الإسترليني 0.1 بالمائة إلى 1.3273 دولار. وسط توقعات بأن يبقي كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعاتهما المرتقبة.
كما زاد الدولار الأسترالي 0.2 بالمائة إلى 0.7040 دولار، رغم ارتفاع معدل البطالة إلى 4.3 بالمئة في فبراير، وهو أعلى قليلاً من التقديرات. في حين حذر بنك الاحتياطي الأسترالي من أن الصراع في الشرق الأوسط يمثل خطرًا جوهريًا على الاقتصاد المحلي.
أداء العملات الرقمية والآسيوية
وفي المقابل، ارتفع الدولار النيوزيلندي 0.3 بالمائة إلى 0.5816 دولار. مدعومًا ببيانات أظهرت نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2 بالمائة في الربع الرابع. رغم أنها جاءت دون توقعات المحللين والبنك المركزي.
أما في الصين، فقد تراجع الدولار أمام اليوان بنسبة 0.1 بالمائة إلى 6.8965 يوان في التداولات خارج البر الرئيس. في إشارة إلى تحركات محدودة في الأسواق الآسيوية.
وفي سوق العملات المشفرة، استقرت عملة بتكوين عند 71242.37 دولار. بينما ارتفع سعر عملة إيثر بنسبة 0.6 بالمائة إلى 2200.44 دولار. ما يعكس استمرار الاهتمام بالأصول الرقمية بالتوازي مع تقلبات الأسواق التقليدية.
وبذلك، يظل الدولار الأمريكي في صدارة المشهد المالي العالمي. مدعومًا بعوامل عدم اليقين الجيوسياسي وترقب قرارات السياسة النقدية. ما يعزز من جاذبيته كملاذ آمن في المرحلة الحالية.


