لماذا يجب أن يمتلك أي موظف في عالم الأعمال اليوم القابلية للتكيف في بيئة العمل مع أي تطور قد يحدث من حوله بشكل عام؟!
دعني أجيبك عن هذا السؤال من واقع تجربتي الخاصة. تخرجتُ في كلية الهندسة، ولكن ظروف الحياة والأمومة دفعتني لنسيان حياتي العملية لفترة.
ومع ذلك، بمرور الوقت، وحين اطلعت عن قرب على مجال ريادة الأعمال وجدت فيه العديد من الفرص المتاحة لتحقيق طموحاتي للنجاح. والتي توقفت بالفعل لفترة من الزمن.
من هنا بدأت في الاستعداد تدريجيًا لتغيير رؤيتي ودخول هذا المجال الواسع ومعرفة ماهية بيئة العمل فيه؛ عبر جعل عقلي أكثر استعدادًا للتأقلم والعودة من جديد والدخول إلى عالم مختلف تمامًا عن الهندسة “مجال تخصصي”.
وعقب ذلك حرصت على الالتحاق بمجموعة متنوعة من البرامج التدريبية التي وجدتُ أنني في حاجة إليها، حتى استطعت في النهاية إثبات كفاءتي بتحقيق مساهمة فعالة في إدارة ناجحة لمجموعة شركات “الباز جروب”.
التطور في بيئة العمل
في حين بدأ الأمر في البداية بتعزيز قدرتي على التكيف والتأقلم؛ لأنها في رأيي أهم مهارة يجب على أي موظف أو مدير أو رائد أعمال أن يمتلكها إذا ما كان يبحث عن الارتقاء في حياته المهنية. لماذا؟
• لكي يكون أكثر استعدادًا للمستقبل: والذي يشهد تغيرًا يكاد يكون يوميًا؛ لهذا فإذا لم تكن مستعدًا لهذا التغير لن تتمكن من مواكبة ما حولك.
• حتى تحسّن إنتاجيتك: فالتطورات الجديدة تعني أدوات وتقنيات جديدة يمكنها أن تعزز من كفاءتك في العمل.
• زيادة فرصك الوظيفية أو تعزيز قدرتك على جذب المستثمرين لمشروعك: فالتكيف مع التغيرات بأنواعها المختلفة ومرونتك يظهران ذكاءك ورغبتك في تعزيز مهاراتك وقدراتك أو قدرات مشروعك لتحقيق النمو والارتقاء المرغوب؛ ما يجعلك أكثر جاذبية للمستثمرين أو للفرص الوظيفية المناسبة.
بالإضافة إلى ذلك يجعلك التكيف أكثر إبداعًا. وأكثر قدرة على حل المشكلات. التي قد تواجهك بشكل مستمر. لأنك ببساطة تكون اعتدت على التعامل مع أي جديد أو طارئ في حياتك على أنه أمر طبيعي. وتلك ميزة أؤمن دائمًا بأهميتها الكبيرة في عالم الأعمال اليوم.
تطوير المهارات
كما ننتقل الآن إلى السؤال المهم: كيف تتمكن من تطوير مهاراتك للتكيف مع التغيرات في بيئة عملك بكفاءة؟ اتبع معي تلك الخطوات:
• درب نفسك على مبدأ “لا شيء ثابت”:
فالعالم بأكمله دائم التغير؛ فلماذا لن يتغير مجالك؟ تبنيك لهذا المبدأ يساعدك في تقبل التغييرات بشكل أسرع.
• كُن مستعدًا للتعلم دائمًا:
احرص على تحديث مهاراتك ومعرفتك بصفة مستمرة. وذلك بما يتوافق مع كل جديد في مجالك، وتناغم مع بيئة العمل.
ويمكن أن تحقق ذلك عبر الحصول على أحدث الدورات التدريبية في مجالك، والحرص على قراءة الكتب والمقالات المتخصصة وحديثة الإصدار. أو المشاركة في الندوات وورش العمل التي تساعدك في تطوير مهاراتك.
• تابع تطورات التكنولوجيا:
احرص على تبنيها واستخدامها في مجال عملك بصفة مستمرة؛ لتعزيز كفاءتك وإنتاجيتك.
• كُن مبتكرًا:
ابحث عن كل ما هو جديد في مجالك. واعتد على التفكير خارج الصندوق في إيجاد حلول للمشاكل؛ حيث يمكنك هذا من التكيف مع التغيير بشكل أفضل.
• اعتمد على تحليل البيانات:
لكي تستطيع تحقيق فهم مستمر وفعال لمجالك أو السوق الذي تنافس فيه. بينما تستطيع اتخاذ قرارات مبنية على الحقائق. ما ييتيح لك تبني التغيير المناسب في مجالك وبيئة العمل على حد سواء.
• نظم وقتك:
وحدد أولوياتك بصفة مستمرة؛ حتى تتمكن من تطبيق كل الخطوات السابقة بكفاءة.


