لم تعد وسائل التواصل الاجتماعي للاتصال بين الأشخاص والأصدقاء والعائلة فحسب. بل أصبحت جزءًا كبيرًا من ثقافتنا. فمن جانب أتاح التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي للمستهلكين التفاعل مع الشركات في الوقت الفعلي. وعلى الجانب الآخر أصبحت مكانًا يمكن لرواد الأعمال من خلاله الترويج لمنتجاتهم وخدماتهم؛ ما جعلها أداة لا تقدر بثمن بالنسبة لهم.
وسائل التواصل الاجتماعي وثقافتنا
رغم وجود منصات التواصل الاجتماعي منذ أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. لكنها لم تبدأ في الانتشار حتى إطلاق “فيسبوك” عام 2004. وفي الوقت الحاضر، يوجد أكثر من 2 مليار مستخدم نشط على “فيسبوك” وحده. وهذا العدد مستمر في النمو كل يوم.
وأصبحت وسائل التواصل الاجتماعي، جزءًا كبيرًا لا يتجزأ من ثقافتنا نستخدمها لأغراض شخصية ومهنية على حد سواء. وتستخدمها الشركات والمستهلكون أيضًا في كل مكان.
يستخدم رواد الأعمال التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي
لا جدال أن منصات التواصل الاجتماعي أداة ممتازة للترويج لمنتجاتك أو خدماتك. ويمكنك استخدامها لبناء علامة تجارية، وزيادة المبيعات، والتواصل مع العملاء بطرق لم تكن ممكنة قبل ظهورها.
لذا؛ يجب على رواد الأعمال التفكير في كيفية الاستفادة من هذه التكنولوجيا الجديدة لصالحهم. من خلال نشر محتوى مثير للاهتمام من شأنه أن يجذب انتباه العملاء المحتملين.
كما توفر وسائل التواصل الاجتماعي العديد من الفوائد لرواد الأعمال الذين يريدون أن تنمو أعمالهم وتزدهر عبر الإنترنت. حيث تتيح لهم تلك الوسائل الفرص لإحداث ضجة حول أعمالهم من خلال مشاركة المعلومات حول أنفسهم أو منتجاتهم وخدماتهم. على منصات مثل “فيسبوك”، و”تويتر”، و”انستجرام” بوجه خاص دون باقي المنصات الأخرى.
وبالطبع، يساعدهم ذلك في الوصول إلى عدد أكبر من الأشخاص من أي وقت مضى. بالاتصال مباشرة بالعملاء الحاليين، وكذلك المحتملين الذين قد يكونون مهتمين بإجراء عمليات شراء من هذه الشركات.
وسائل التواصل الاجتماعي والتفاعل مع الشركات
أتاحت وسائل التواصل الاجتماعي، للشركات بالفعل التفاعل مع العملاء. حيث أصبح يمكنك الاستماع إلى ما يقولونه والرد في الوقت الفعلي. بدلًا من الانتظار لأيام أو أسابيع حتى يتصل بهم ممثل خدمة العملاء.
وهو ما جعل تلك الوسائل تمنح الشركات الفرصة لبناء علاقات مع عملائها. وهو أمر مهم لأنه يزيد من الثقة بين الطرفين.
بالإضافة إلى ذلك، وفرت وسائل التواصل الاجتماعي منفذًا للمستهلكين غير الراضين عن منتج أو خدمة. وبهذه الطريقة، أصبح بإمكان الشركات التعلم من أخطائها وتحسينها في التفاعلات المستقبلية مع العملاء.
يستخدم رواد الأعمال وسائل التواصل الاجتماعي للمساعدة في تنمية أعمالهم
يستخدم رواد الأعمال وسائل التواصل الاجتماعي للحصول على تعليقات من عملائهم. والترويج لمنتجاتهم وخدماتهم، وبناء علامتهم التجارية. والتواصل مع العملاء، وبصفتك أحد رواد الأعمال، فأنت تعلم كيف يكون الأمر عندما تكون في الخطوط الأمامية لعملك. لأنك وببساطة لا تتعامل مع العملاء كل يوم شخصيًا فحسب، ولكن أيضًا عبر البريد الإلكتروني، أو المكالمات الهاتفية.
وربما تمنحك أيضًا وسائل التواصل الاجتماعي طريقة أخرى للتفاعل مع العملاء أو حتى مقابلة عملاء جدد. كما أنها تساعد في تقليل الوقت الذي تقضيه في الإجابة على الأسئلة. من خلال إنشاء موقع مركزي يمكن للأشخاص من طرح الأسئلة من خلاله. بدلاً من طرحها بشكل فردي في فعاليات الأحداث أو الاجتماعات.
التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي أداة لا تقدر بثمن لرواد الأعمال
فهي وسيلة للتواصل مع العملاء وبناء علامتك التجارية. والعثور على عملاء جدد، وبناء مجتمعك والحصول على تعليقات من العملاء، والقائمة تطول.
في الواقع، أصبح يُقال إن وسائل التواصل الاجتماعي حلت محل استراتيجيات التسويق التقليدية. مثل الإعلانات المطبوعة، أو الإعلانات التلفزيونية. باعتبارها الطريقة الأولى التي كانت تستخدمها الشركات للوصول إلى جماهيرها المستهدفة وحتى غير العملاء.
تساعدك وسائل التواصل الاجتماعي على بناء مجتمعك
فهي تتيح لك التواصل مع الأشخاص المهتمين بما تقدمه. بغض النظر عما إذا كان منتجًا، أو خدمة أو قضية. بالإضافة إلى مساعدتك في تنمية قاعدة جمهورك. والوعي بالعلامة التجارية.
كما توفر لك وسائل التواصل الاجتماعي أيضًا فرصة للحصول على تعليقات في الوقت الفعلي من العملاء. وبالطبع هو أمر يتطلب العمل في وجود اتصال دائم بالإنترنت.
الخلاصة
وأخيرًا، رسخت وسائل التواصل الاجتماعي مكانتها وأصبحت أداة لا تقدر بثمن لرواد الأعمال. فهي تسمح لهم بالترويج لمنتجاتهم وخدماتهم والتفاعل مع العملاء. وتنمية أعمالهم، في حين يستخدم رواد الأعمال وسائل التواصل الاجتماعي بطرق مختلفة. لكن في نهاية المطاف يتلخص فائدة استخدامها في شيء واحد وهو بناء وازدهار المجتمع.
بقلم / حميد راب ناواز
المقال الأصلي: هنا



