سجلت المملكة أعلى انخفاض في عدد حالات العواصف الغبارية والرملية خلال شهر يناير لعام 2024م منذ 21 عامًا، بنسبة بلغت (-94 %)، بحسب المركز الإقليمي للتحذير من العواصف الغبارية والرملية.
وسيسهم هذا التراجع الكبير في معدل العواصف الغبارية والرملية بكثير من الفوائد الاقتصادية المهمة والتي من بينها تقليص الأضرار على القطاع الزراعي وتخفيض التكاليف التي تنفق سنويا لمكافحة سلبيات هذه النوعية من العواصف التي كانت سائدة قبل المبادرات المتعلقة بالمناخ والبيئة تحت مظلة رؤية 2030.
العواصف الغبارية في مدن المملكة
وشهدت مدينة الرياض، بحسب تقرير المركز الصادر مؤخرًا، تسجيل انخفاض في عدد حالات العواصف الغبارية والرملية في شهر يناير الماضي بنسبة 100 %، كما سجلت الدمام أعلى نسبة انخفاض بـ -100 % في الشهر نفسه.
فيما سجلت محافظة وادي الدواسر أعلى نسبة انخفاض بمقدار -81 %، أما محافظة الأحساء فقد سجلت انخفاضا بنسبة -83 %.
رؤية 2030
وأشار تقرير المركز الإقليمي للتحذير من العواصف الغبارية والرملية إلى أن هذه النتائج تأتي بعد الإسهامات الكبيرة لجهود رؤية المملكة 2030 واستمرار مساعيها تجاه العمل المناخي والاستدامة والملف المناخي وتحسين جودة الحياة وبرامج الرؤية ومبادراتها الإقليمية المتعلقة بالعمل المناخي والبيئي.
وأشار بيان سابق حول ندوة افتراضية بعنوان “تكلفة العواصف الغبارية والتأثيرات الاقتصادية والصحية على منطقة الخليج العربي” إلى فداحة الخسائر الاقتصادية والصحية الكبيرة للعواصف الرملية والترابية على دول مجلس التعاون الخليجي.
تشير تقديرات إلى أنها قد تصل إلى 4.6 مليارات سنويًا بحلول عام 2030، إذ تؤدي تلك العواصف إلى مشكلات صحية عديدة، وتعطل وسائل النقل، وأضرار في البنية التحتية، وقد تؤثر على قطاع الزراعة، وتؤدي إلى خسائر في الثروة الحيوانية، إلى جانب تأثر قطاع السياحة، إضافة إلى التكاليف الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة، بما في ذلك تكاليف الرعاية الصحية، وتكاليف الإصلاح والصيانة وتراجع النشاط الاقتصادي.
أنظمة الحفاظ على البيئة
ويعد الانخفاض الكبير المسجل في عدد حالات العواصف الغبارية والرملية بالمملكة مؤشرًا على جدوى إصدار الأنظمة التي تضمن الحفاظ على البيئة والمناطق المحمية للحياة الفطرية ونجاح مختلف المبادرات والبرامج التي باشرتها المملكة لتحسين جودة الحياة والعناية بالمناخ والبيئة ومواجهة الظواهر الغبارية والرملية وتقليل المخاطر التي تنجم عنها.
ولعل أبرز هذه الجهود مبادرتي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر وما يرافقهما من المبادرات والإجراءات التي منها مبادرة زراعة 10 مليارات شجرة في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية، أي ما يعادل إعادة تأهيل 40 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة.
كما تأتي مبادرة إشراك القطاع العام في تنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر ضمن هذه الجهود، والتي تتم بالتعاون هذه المبادرة مع كيانات القطاع الخاص من خلال إطلاق برنامج زراعة وترميم مدته 10 سنوات من خلال زراعة وحماية 40 مليون شجرة محلية في المناطق الخاضعة لهذه القطاعات.
وكذلك تدشين المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر للتغلب على التحديات البيئية التي تؤثر على الغطاء النباتي، واستعادة التنوع الأحيائي، والاستفادة من الفرص المتاحة، ومبادرة الحفاظ على الغطاء النباتي واستعادته في المراعي والتي تشمل المرحلة الأولى منها إعادة تأهيل 8 ملايين هكتار من المراعي.
كما تم تدشين المركز الإقليمي للتحذير من العواصف الغبارية والرملية الذي يهدف إلى حماية البيئة من الأخطار الطبيعية ومراقبة الظواهر الغبارية والرملية والتحذير من العواصف قبل حدوثها واتخاذ كافة التدابير الوقائية للتخفيف من تأثيراتها إضافة إلى إطلاق نظام رصد الظواهر الغبارية وإعداد دراسات عن الظواهر المناخية وتأثيراتها ودعم الخطط الوطنية وتمكينها ومواجهة الظواهر الغبارية والرملية وتقليل المخاطر الناجمة عن العواصف وتغطية المستويين الوطني والإقليمي.
اقرأ أيضًا من رواد الأعمال:


