كشفت شركة أوبن أيه آي، أمس، عن تعاون إستراتيجي مع شركة Broadcom لتطوير ما يقرب من 10 جيجاوات من مسرعات الذكاء الاصطناعي. ما يعزز مكانتها كقوة رائدة في قطاع رقاقات ومعالجات الـAI.
وأوضحت شركة Broadcom ارتفاع سهم الشركة بواقع 10٪ فور إعلان الاتفافية.
وجاءت هذه الخطوة بعد أسبوع واحد من إعلان Open AI توقيع صفقة بمليارات الدولارات مع شركة AMD. لتوفير ما يصل إلى 6 جيجاوات من معالجات الذكاء الاصطناعي.
مستهدفات التعاون بين أوبن أيه آي وBroadcom
كذلك، تتمكن الشركة المطورة لشات جي بي تي من إبراز مكانتها كـ أعلى الشركات الناشئة قيمة في العالم. حيث تتجاوز بذلك شركة SpaceX المملوكة لإيلون ماسك. والتي تبلغ قيمتها السوقية بنحو 500 مليار دولار.
تفاصيل التعاون بين الطرفين
تشمل الاتفاقية تولي “أوبن إيه آي” مهمة تصميم المسرعات والأنظمة. بينما نركز Broadcom على تطويرها ونشرها بالتعاون مع فريق “أوبن إيه آي” التقني.
وفي السياق ذاته، قال الرئيس التنفيذي سام ألتمان في بيان رسمي: “تشكل الشراكة مع Broadcom خطوة حاسمة نحو بناء البنية التحتية المطلوبة لتطوير إمكانات الذكاء الاصطناعي وتقديم فوائد حقيقية للبشر والأعمال”.
وأضاف ألتمان “تطوير مسرعاتنا الخاصة سيدعم النظام البيئي الأوسع من الشركاء، ويزيد من القدرة الجماعية لتحفيز إمكانات الذكاء الاصطناعي بما ينفع البشرية”.
“أوبن أيه آي” تدخل قطاع تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي
من ناحية أخرى، تعكس هذه الخطوة اتجاهًا متناميًا بين كبرى الشركات نحو خفض اعتمادها على رقاقات Nvidia وAMD من خلال تطوير رقاقات مخصصة خاصة بها. لذا، كانت كل من Google و Amazon و Microsoft من أوائل الشركات التي انتهجت هذا التوجه. حيث طورت أنظمة ذكاء اصطناعي داخلية خاصة بها.
على الرغم من ذلك، لن تستغني هذه الشركات عن رقائق Nvidia أو AMD في القريب العاجل. حيث أبرمت أوبن أيه آي صفقة بقيمة 100 مليار دولار مع إنفيديا. والتي تتضمن نشر نحو 10 جيجاوات من رقائق المعالجة الفائقة لتطوير منصتها الرائدة ChatGPT ومشروعاتها المستقبلية.

أزمة التمويل
خلال الأشهر الماضية، شهدت أوبن إيه آي حملة استثمارية واسعة. والتي تضمنت شراكات مع CoreWeave، وإطلاق مشروع “Stargate” بالتعاون مع Oracle (ORCL).
وعلى الرغم من ضخامة هذه الصفقات، يثير الإنفاق المستمر بالمليارات دون تحقيق أرباح ملموسة جدلا حول استدامة نموذج أعمال الشركة. ومخاوف من وجود فقاعة مالية في قطاع الذكاء الاصطناعي.
فقاعات الذكاء الاصطناعي
وفي السياق ذاته، قال ألتمان “أعلم أنه من المغري كتابة قصة عن الفقاعة. في الواقع، هناك كثير من جوانب الذكاء الاصطناعي التي أعتقد أنها بالفعل تشهد نوعًا من الفقاعة الآن”.
تحول الجدل داخل وادي السيليكون حول مبالغة شركات الذكاء الاصطناعي في تقييمها المالي أكثر من أي وقت مضى. حيث يرى المستثمرون والمحللون أن التفسير الأكيد وراء ارتفاع القيمة السوقية لتلك الشركات. هي “الهندسة المالية”. أي أن هذه الشركات قد تكون ببساطة مضخمة القيمة السوقية أكثر مما ينبغي.
ومع ذلك، قال “ألتمان” “من الطبيعي أن يتخذ المستثمرون قرارات خاطئة، وأن تحصل بعض الشركات الناشئة غير الجادة على أموال ضخمة. لكن في حالة OpenAI، هناك شيء حقيقي يحدث بالفعل”.
بالإضافة إلى ذلك، تعتبر “أوبن أيه آي” نتاج حزمة من الاستثمارات والصفقات الضخمة. وخلال الشهر الماضي، وقعت الشركة صفقة بقيمة 100 مليار دولار مع “إنفيديا” لتوسيع البنية التحتية الرقمية لمراكز البيانات من خلال شرائحها المتقدمة.
أيضًا، أعلنت “أوبن أيه آي” شراء معدات بمليارات الدولارات من شركة AMD المنافسة لإنفيديا، ما وضعها في قائمة المنافسين لعملاق الرقائق الإلكترونية الأمريكية.
كما استثمرت مايكروسوفت وأوراكل مئات المليارات في مشروعات مرتبطة بـ OpenAI. من أهمها، مشروع Stargate الضخم في تكساس. الممول بالشراكة مع SoftBank اليابانية، والذي تم الإعلان عنه في البيت الأبيض خلال الأسبوع الأول من رئاسة دونالد ترامب.
من ناحية أخرى، تملك إنفيديا حصة في شركة CoreWeave، التي توفر لـ أوبن أيه آي بنية تحتية هائلة لمعالجة البيانات. كما يرى بعض المحللين أن هذه الصفقات المعقدة قد تؤدي إلى تشويش الصورة الحقيقية للطلب على الذكاء الاصطناعي. وهو ما يسمى بـ”التمويل الدائري” أي أن الشركات تمول عملاءها لشراء منتجاتها الخاصة.
وفي السياق ذاته، قال ألتمان “نعم، هذه الصفقات غير مسبوقة، لكن أيضًا معدلات نمو الإيرادات التي نشهدها غير مسبوقة”.
ولكن، فشلت أوبن أيه آي في تحقيق أرباح رغم النمو الكبير في الإيرادات. وهو ما يعيد للأذهان شركات مثل Nortel الكندية التي انهارت بعد تمويل عملائها بشكل مفرط لخلق طلب مصطنع.
المقال الأصلي: من هنـا


