تخوض شركة «إلكترونيك آرتس» ، الناشرة لألعاب الفيديو مثل «FC» و«باتلفيلد»، محادثات متقدمة للتحول إلى شركة خاصة بتقييم يقارب 50 مليار دولار، بحسب مصادر مطلعة تحدثت مع رويترز.
وبحسب المصادر، فإن مجموعة من المستثمرين تضم شركة الأسهم الخاصة «سلفر ليك»، وصندوق الاستثمارات العامة السعودي، وشركة «أفينيتي بارتنرز» التابعة لجاريد كوشنر، قد تكشف عن الصفقة في وقت مبكر من الأسبوع المقبل. وإذا ما اكتملت، فستكون أكبر صفقة استحواذ بالاقتراض في التاريخ.
إلكترونيك آرتس
تأتي الصفقة في وقت حرج بالنسبة لـ«إلكترونيك آرتس»؛ إذ تعتمد الشركة بشكل كبير على محفظتها من الألعاب الرياضية وألعاب إطلاق النار لتجاوز حالة الركود التي يشهدها قطاع ألعاب الفيديو مع تراجع إنفاق اللاعبين.
كما تعقد الشركة آمالًا كبيرة على لعبتها المرتقبة «باتلفيلد 6»، التي يتوقع محللون أن تحقق مبيعات بملايين النسخ، بالإضافة إلى إصدارها القادم «FC 26».
وتمثل هذه الخطوة استمرارًا لموجة من عمليات الاندماج في صناعة الألعاب. بعد استحواذ شركات كبرى على عمالقة مثل: «أكتيفيجن بليزارد» و«زينغا». وهو ما أدى إلى تقليص عدد الشركات المدرجة في البورصات.
وقال المحلل «وايت سوانسون» من شركة «دي إيه ديفيدسون آند كو» إن «إلكترونيك آرتس تبدو هدفًا منطقيًا للاستحواذ. إذ تتمتع بتدفقات نقدية مستقرة نسبيًا. كما أن إصداراتها السنوية توفر إيرادات وأرباحًا يمكن التنبؤ بها». وقد أغلقت أسهم «إلكترونيك آرتس» تعاملات الجمعة مرتفعة بحوالي 15%.
صفقات الاستحواذ الضخمة
ويشهد عام 2025 عودة قوية لصفقات الاستحواذ الضخمة، مدفوعة بزيادة ثقة مجالس الإدارة، ومنطق التوسع والاندماج. وانخفاض تكلفة رأس المال مع توقعات خفض مجلس الاحتياطي الفدرالي لأسعار الفائدة.
الرهانات السعودية المتزايدة على الألعاب الإلكترونية
كما ضاعف صندوق الاستثمارات العامة، الذراع السيادي للمملكة العربية السعودية، استثماراته في شركات ألعاب الفيديو من خلال وحدته «سافي جيمز جروب». في إطار مساعيه لتعزيز نفوذه في صناعة الترفيه الأكبر عالميًا. كما تأتي هذه الاستثمارات ضمن «رؤية 2030» الرامية لتنويع الاقتصاد السعودي بعيدًا عن النفط.
ويرى محللون أن اهتمام الصندوق بـ«إلكترونيك آرتس» يعود إلى محفظتها القوية من الألعاب الرياضية، وعلى رأسها سلسلة كرة القدم «FC» ذات الشعبية العالمية والإيرادات المرتفعة.
كما قال «جوست فان درونن»؛ أستاذ الألعاب في كلية الأعمال بجامعة نيويورك: «بالنسبة لصندوق الاستثمارات العامة، ستُرسّخ هذه الصفقة الألعاب كأداة للبنية التحتية الثقافية، تمامًا مثل الرياضة أو السينما، بوصفها أصولًا أساسية للتأثير العالمي».
في نهاية المطاف وإلى جانب ألعاب الفيديو، استثمرت المملكة بكثافة في الرياضات الإلكترونية والألعاب التنافسية. حيث أعلنت مؤسستها للرياضات الإلكترونية عن بطولة وطنية جديدة العام المقبل ستكون «إلكترونيك آرتس» أحد شركائها الرئيسيين.
المصدر (هنـــــــــــــــــــا)


