تعد مرحلة الثلاثينيات من العمر فترة حاسمة في حياة الإنسان. حيث يلتقي الطموح المهني بواقع المسؤوليات المتزايدة. وفي إطار هذه المرحلة يصبح “إعادة التعلّم” ليس مجرد خيار، بل ضرورة ملحة مع التغيرات المتسارعة في سوق العمل ومتطلبات الحياة المعاصرة.
ويجد الكثيرون أنفسهم في حاجة ماسة إلى إعادة تقييم مهاراتهم، وتحديد نقاط القوة التي يمكن البناء عليها، واكتشاف مجالات جديدة للنمو.
يهدف هذا التقرير إلى تقديم مقدمة شاملة لمفهوم إعادة التعلّم في الثلاثينيات. مسلطًا الضوء على أهميته البالغة في تعزيز المسار المهني وتحقيق التوازن الشخصي. بالإضافة إلى استعراض الإستراتيجيات الأساسية التي تمكّن الأفراد من إعادة اكتشاف وتطوير مهاراتهم بنجاح في هذه المرحلة المحورية من حياتهم.
في“رواد الأعمال” نستكشف أهمية تعلّم المهارات الجديدة. و10 خطوات لتعلمها بسرعة، وبعض النصائح لمساعدتك على تحقيق أهدافك التعليمية. وفقًا لما ذكره موقع “indeed”.
لماذا من المهم تعلّم مهارات جديدة؟
يعد تعلّم مهارات جديدة مفيدًا للغاية لمسيرتك المهنية؛ لأنه يساعدك على تهيئة نفسك لتولي مشاريع جديدة والاستفادة من المعرفة الجديدة للتقدم. وإظهار انفتاحك على تعلّم أشياء جديدة يوضح لأصحاب العمل أيضًا أنك تقدّر التزامك بمسيرتك المهنية وشركتهم.
كما يقودك تعلّم مهارات جديدة أيضًا إلى مجالات مهنية ربما لم تفكر فيها من قبل. على سبيل المثال: إذا تعلمت مهارات جديدة في خدمة العملاء تصبح أكثر ملاءمة للمناصب العليا في المبيعات، والإعلان، والأدوار ذات الصلة.

كيفية تعلم مهارات جديدة بسرعة
تريد تعلم مهارات جديدة لكن بشكل سريع حتى تبدأ في جني فوائدها. استخدم هذه الخطوات لتحقيق ذلك:
1. حدد هدفك التعليمي
الخطوة الأولى لاكتساب مهارات جديدة بسرعة هي تحديد الهدف الذي تريد تحقيقه.
على سبيل المثال: إذا كنت ترغب في تطوير مهارات التحدث أمام الجمهور، فإن هدفك التعليمي هو إتقان المهارات الأساسية لتقديم خطاب مؤثر.
بمجرد تحديد هدفك التعليمي يمكنك وضع خطط لتعلّم مهارات جديدة.
2. قسّم مجموعتك المهارية
بعد ذلك قسّم مهارتك الرئيسية إلى مهارات فرعية منفصلة تشمل المجموعة المهارية بأكملها.
مثلًا: إن كنت ترغب في تعلم مهارات تكنولوجية جديدة أنشئ قائمة بجميع المهارات الأصغر المنفصلة التي يجب إتقانها، مثل: الكتابة، وإنشاء المستندات، أو ضغط الملفات لإرسالها في بريد إلكتروني.
3. حدد العقبات المحتملة
بعد ذلك يجب عليك تحديد أي عقبات أو تحديات محتملة لتعلم هذه المهارات. انشئ قائمة بهذه العقبات، مثل: التمويل، أو الوقت، أو التنقل، ثم قائمة بالدوافع لتعلم هذه المهارة الجديدة، مثل: التقدم الوظيفي. أو المزيد من المال، أو الطلاقة في لغة ثانية للسفر الدولي.
من خلال رؤية كليهما معًا تحدد كيفية جعل تطورك أكثر سهولة وواقعية.
4. طبّق قاعدة “80/20”
تشير قاعدة “80/20” إلى فكرة أن 20% من أساليب التعلم التي تحددها وتستخدمها تؤدي إلى تحقيق 80% من هدفك. لذلك إذا كان هدفك هو إتقان مهارات الاتصال الأساسية فإن قاعدة “80/20” تعني إتقان 20% من المهارات الفرعية للاتصال (مثل: تحسين النبرة، أو استخدام المفردات المهنية في الرسائل المكتوبة، أو تعلم تفسير لغة الجسد) لإتقان 80% من مهارات الاتصال الإجمالية لديك.
5. ركز على مهارة واحدة في كل مرة
بينما تواصل تطويرك في تعلّم مهارات جديدة ركز على مهارة فرعية واحدة في كل مرة. قد يكون تبني مجموعة مهارات جديدة أمرًا مرهقًا في كثير من الأحيان.
ولكن من خلال تقسيمها إلى زيادات صغيرة يتم تحقيقها، وتستطيع العمل بشكل منهجي لتحقيق الكل.
6. أعطِ الأولوية للتطوير الشخصي
يمكن أن يعني التغلب على التحديات التي تواجه تعلمك أيضًا إعطاء الأولوية لتطويرك الشخصي.
يعني هذا تخصيص وقت لممارسة أو دراسة مهاراتك أو البحث عن فرص لتعزيز تقدمك. إن جعل تطويرك الشخصي أولوية قصوى يساعدك عند تعلّم مهارات جديدة.
7. حدد أهدافًا طويلة الأجل
عندما تقترب من تعلم مهارة جديدة قد تفكر في تحديد أهداف طويلة الأجل بدلًا من أهداف قصيرة الأجل.
وبينما تساعدك الأهداف قصيرة الأجل على مراقبة تقدمك. فإن التركيز على نتائجك كأهداف طويلة الأجل يتيح لك تعلم أساليب مختلفة للتغلب على التحديات وتحفيزك حتى عندما تواجه عقبات.
8. ابحث عن فرص للممارسة
ابحث عن المزيد من الفرص لممارسة مجموعة المهارات التي تتعلمها. على سبيل المثال: إذا كان هدفك هو تعلم طرق جديدة للتواصل أو بدء محادثة مع الآخرين فكر في التطوع بمركز مجتمعي. أو إن رغبت في تعلم مهارات رعاية الأطفال الأساسية تطوع في مرفق رعاية أطفال محلي، أو مدرسة. أو مراكز شباب أخرى.
كلما زادت الفرص التي لديك لممارسة ما تتعلمه زادت فرصك في تحقيق أهدافك.
9. ابحث عن موارد إضافية
ابحث عن أدوات وموارد إضافية لمساعدتك على تعلم مهاراتك. على سبيل المثال: إذا كنت تتعلم مهارات كمبيوتر جديدة ابحث عن كتب حول الموضوع لمساعدتك على الدراسة، أو انضم إلى مجموعة مجتمعية لتعلم مهارات الكمبيوتر والكتابة في مركز مجتمعي محلي أو عبر الإنترنت.
يمكن أن يصبح العثور على طرق إضافية لتحقيق تقدمك فعالًا للغاية للتغلب على عقبات التعلم.
10. استخدم الأخطاء كأدوات للتعلّم
ربما يكون ارتكاب الأخطاء أداة مفيدة للتعلم. بينما تمارس مهاراتك قد ترتكب أخطاء، ولكن تعلّم ما لا يجب فعله في المرة القادمة يقربك أكثر من هدفك.
على سبيل المثال: تعلّم لغات برمجة جديدة كمطور برامج قد يؤدي إلى أخطاء صغيرة على طول الطريق، مثل: كود مكسور أو درس منسٍ. وهنا يساعدك استخدام هذه الأخطاء كأدوات في معرفة أين أخطأت، وما العناصر التي يجب إصلاحها، وربما حتى إعطاء نظرة ثاقبة لنهجك التالي.


