تعرف خطة العمل التي تم تطويرها لتنفيذ وتحقيق الهدف القصير أو الطويل الأجل بالاستراتيجية، ويجب تحديد أبعاد التخطيط الاستراتيجي لتكون هي بوصلة الشركات لمساعدتها في تحقيق الهدف الذي من المعتاد تطويره في مختلف مراحل العمل لتحقيق ميزة تنافسية.
ويتضمن التخطيط الاستراتيجي توثيق وتحديد وتخصيص الموارد اللازمة لتنفيذ هذا التخطيط، ويمكن استخدام التخطيط الاستراتيجي في الأعمال التجارية لوضع خطة وتنفيذها.
كيف تنجح الشركات في تنفيذ خططها؟
من أهم عوامل نجاح خطط الشركات هو رقابة مراحل العمل ورصد وتعديل الاستراتيجية العامة للشركة لضمان مواءمتها مع مهمتها وأهدافها، وكذلك كفاءتها وفعاليتها، فالإدارة الاستراتيجية هي عملية مستمرة، وهناك ثلاث مراحل في هذه العملية وهي:
– صياغة الاستراتيجية.
– تنفيذ الاستراتيجية.
– التقييم والمراقبة.
وينظر إلى التخطيط الاستراتيجي على أنه سلسلة من الخطوات التي يتم تطبيقها بشكل صحيح لحصول على أفضل النتائج، وقد ساهمت زيادة المنافسة والعوامل الاقتصادية في سقوط العديد من الشركات؛ إذ تم إغلاق ما يقرب من 600000 شركة بشكل دائم خلال السنوات القليلة الماضية.
المستويات الأربعة لاستراتيجيات الشركات
يجب أن يكون لدى جميع الأعمال التجارية استراتيجية متعددة المستويات للحفاظ على تركيز الأعمال التجارية على مسار واضح ومستقيم، وهناك أربعة مستويات من الاستراتيجية:
– المؤسسية.
– وحدة الأعمال.
– الوظيفية.
– التشغيلية.
قد يحتاج عملك إلى التركيز بشكل أكبر على واحد من هذه المستويات في أوقات مختلفة، ولكن تنفيذ الاستراتيجية على جميع المستويات الأربعة أمر بالغ الأهمية للنجاح، وهي كالآتي:
• استراتيجية مستوى الشركة:
شمل تصميم رؤية الشركة ورسالتها، بالإضافة إلى اختيار النشاط التجاري الأساسي والمنتجات والأسواق للدخول إليها.
• استراتيجية وحدة الأعمال:
تحديد خطوط الأعمال والأقسام، وكيفية التعامل مع المنافسة، ومراكز الربح، والاختلافات الجغرافية، وتنفيذ التقدم التكنولوجي.
• استراتيجية المستوى الوظيفي:
معرفة عمليات التسويق والتمويل والبحث والإنتاج.
• الاستراتيجية التشغيلية:
تتعلق بكيفية تنظيم كل جزء من الأعمال التجارية لتقديم التوجيه الاستراتيجي على مستوى الشركات ووحدة الأعمال والاستراتيجيات الوظيفية.
لدى الشركات الناجحة أهداف واضحة ومكتوبة لكل مستوى من مستويات الاستراتيجية، وهذا لا يقلل فقط من الارتباك بشأن الاتجاه الذي تتجه إليه الأعمال التجارية، ولكنه يساعد أيضًا الإدارة على اتخاذ قرارات تجارية مهمة.
وتعد كيفية تخطيط القادة لاستراتيجية أعمالهم وتصميمها وإعادة تخطيطها عنصرًا مهمًا في الإدارة المختصة. كما يجب على أصحاب الأعمال التجارية الاستفادة من التخطيط الاستراتيجي طويل الأجل الذي يتولى عملية توجيه الأعمال التجارية على طريق النجاح، ولكن الأهداف المستخدمة للوصول إلى هناك لها أطر زمنية مختلفة.
ويحدد التخطيط طويل الأجل الرؤية، ويخلق مخططًا للتوقعات من ثلاث إلى خمس سنوات. كما ينبغي أن تضع الشركات أهدافًا تخطيطية طويلة الأجل واستراتيجية لضمان استمرار الأعمال التجارية في المضي قدمًا.

الأبعاد الثمانية للتخطيط الاستراتيجي
تشير الأبعاد الثمانية للتخطيط الاستراتيجي إلى مكونات أو عناصر مختلفة تحتاج المنظمات إلى مراعاتها عند وضع وتنفيذ خططها الاستراتيجية. وتساعد هذه الأبعاد في ضمان أن تكون استراتيجية المنظمة شاملة وجيدة، وفيما يلي الأبعاد الثمانية للتخطيط الاستراتيجي:
1- المهمة والرؤية
يتضمن هذا البعد تحديد غرض الشركة وأهدافها وتطلعاتها على المدى الطويل. كما تقدم المهمة بيانًا واضحًا لما تفعله الشركة، في حين تحدد الرؤية أين تهدف إلى أن تكون في المستقبل.
2- التحليل البيئي
يركز هذا البعد على فهم العوامل الخارجية التي يمكن أن تؤثر على الشركة، مثل العوامل الاقتصادية والسياسية والتكنولوجية والتنافسية. كما يساعد هذا التحليل في تحديد الفرص والتهديدات.
3- التحليل الداخلي
يتضمن هذا البعد تقييم نقاط القوة والضعف الداخلية للشركة، بما في ذلك مواردها وقدراتها وكفاءاتها الأساسية؛ إذ يساعد هذا التحليل في تحديد المزايا التنافسية للمنظمة.
4- صياغة الاستراتيجية
في هذا البعد، تحدد الشركة أهدافها وغاياتها الاستراتيجية وكيفية تحقيقها؛ فهو يعتمد على اتخاذ خيارات حول مكان وكيفية التنافس بفعالية.
5- تنفيذ الاستراتيجية
ينطوي تنفيذ الاستراتيجية التي تمت صياغتها موضع التنفيذ. كما يشمل أنشطة مثل تخصيص الموارد، وهيكلة المنظمة، وتصميم العمليات لتنفيذ الاستراتيجية بفعالية.
6- الهيكل التنظيمي
يجب أن يتماشى هيكل المنظمة، بما في ذلك التسلسل الهرمي للهيكل، مع الاستراتيجية المتفق عليها؛ إذ يجب أن يدعم الهيكل تنفيذ الاستراتيجية.
7- القيادة والثقافة
القيادة الفعالة والثقافة التنظيمية الداعمة أمران حاسمان لتنفيذ الاستراتيجية بنجاح. ويركز هذا البعد على مواءمة أساليب القيادة والقيم الثقافية مع الأهداف الاستراتيجية.
8- المراقبة والتغذية الراجعة
تعد أنظمة الرصد والمراقبة ضرورية لضمان أن تكون الاستراتيجية على المسار الصحيح؛ إذ تساعد آليات التغذية المرتدة المنتظمة ومقاييس الأداء المنظمة على تقييم تقدمها وإجراء التعديلات اللازمة.
اقرأ أيضًا من رواد الأعمال:


