ترأس محمد الجدعان؛ وزير المالية، وفد المملكة المشارك في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2024م. فضلًا عن الاجتماع الرابع لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين. والتي تعقد في العاصمة الأمريكية واشنطن خلال الفترة 21-26 أكتوبر الجاري.
وقال الوزير؛ خلال كلمته بمعهد بيترسون للاقتصاد الدولي في واشنطن: “إن هناك عدم استقرار سياسي واقتصادي على المستويين الإقليمي والعالمي”، لكنه أكد أنه متفائل بالوصول قريبًا إلى طريق لإعادة تحقيق التعاون بين دول العالم.
وأوضح أن الدول تجد صعوبة بالغة في تحقيق النجاح إذا كانت محاطة بدول “فاشلة” أو دول ذات آفاق نمو ضعيفة للغاية.
رد فعل الصندوق الدولي
كما أعلن “الجدعان” عن توفير السعودية مبلغ 279 مليون دولار دعمًا ماليًا خلال السنوات العشر المقبلة. لتعزيز مبادرة المكتب الإقليمي الجديد لصندوق النقد الدولي في الرياض. والتي تستهدف تقديم الدعم العملي للأعضاء؛ بهدف إدارة التحديات المالية الصعبة التي تواجههم.
من ناحية أخرى أعرب صندوق النقد الدولي تأييده لاتجاه الحكومة السعودية بإعادة تحديد أولويات الإنفاق الاستثماري في حين أنها تبنت توقعاته لنمو اقتصاد المملكة للعام المقبل عند 4.7%. وذلك من خلال النمو المتزايد للقطاعات غير النفطية التي تقود طفرة اقتصادية هائلة في المملكة؛ بما يتواءم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
مكانة الاقتصاد السعودي عالميًا
أكد وزير المالية أن السعودية تعد اليوم من بين أكبر المانحين للمساعدات العالمية كنسبة مئوية من الدخل القومي الإجمالي. وفقًا لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وشدد على ضرورة إصلاح الجسور التعددية التي تربط العالم أجمع؛ من خلال التجارة والاستثمار. والملكية الفكرية وتطوير التكنولوجيا وحركة العمالة الماهرة.
كما أشار إلى أنه كلما زاد الترابط والاعتماد المتبادل زادت احتمالات سعي الدول إلى حماية مصالحها. عبر الحوار وحينها يمكن تجنب بعض الصراعات.
جدير بالذكر أن “الجدعان” كان أكد التزام المملكة بالإنفاق الاستراتيجي على برامج “رؤية 2030” والمشاريع الكبرى ذات العائد الاقتصادي المستدام. إضافة إلى زيادة الصرف على البنية التحتية والخدمات العامة.
وقال: “إن المملكة بحاجة لحشد القطاع الخاص لتحقيق النجاح”.
وأضاف: “مهما كان لديك من المال كحكومة لا يمكنك النجاح وحدك. بل يجب عليك حشد القطاع الخاص في بلادك لإدراك النجاح”.


