قال صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سلمان؛ وزير الطاقة السعودي، إن الاتفاق الذي توصّل إليه تحالف «أوبك بلس» يوم الأحد، يشكّل «نقطة تحول، ويعد واحدًا من أنجح أيام مسيرتي المهنية، مؤكدًا أن الآلية الجديدة لتحديد مستويات الإنتاج ستعزز الشفافية وتدعم استقرار السوق.
وجاءت تصريحاته خلال انطلاق أعمال «منتدى الاستثمار والأعمال السعودي الروسي 2025» الذي تنظمه وزارتا الطاقة والاستثمار. بحضور نائب رئيس وزراء روسيا ألكسندر نوفاك. ووزير الخارجية السعودي صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان.
اتفاق أوبك بلس وآلية الإنتاج الجديدة
وأوضح وزير الطاقة أن الاتفاق سيُحفّز المنتجين الذين يستثمرون في القطاع ويؤمنون بوجود نمو مستمر في الطلب العالمي على الطاقة. مضيفًا أن الآلية المعتمدة ستضع السعودية «في موقع متقدم بين المنتجين». لاسيما مع توقعات تغيّر الخطاب العالمي تجاه الهيدروكربون.
وأشار إلى أن الواقع الاستهلاكي للطاقة -وخاصة الهيدروكربونات- يزداد، موضحًا أن الدول التي تطالب بالاستغناء عنها «تستهلك الآن كل جزيء منها وتتطلع للمزيد». وهذا يؤكد ضرورة وجود سياسات متوازنة تعكس احتياجات السوق الفعلية.
وخلال الاجتماع، وافق أعضاء «التحالف» على استخدام آلية مراجعة الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة كمرجع للإنتاج لعام 2027 لجميع الدول المشاركة. في خطوة تُعد انتقالية ومهمة لتعزيز الوضوح في إدارة طاقات الإنتاج.
استمرار التزام التحالف باستقرار السوق
ولفت إلى أن «أوبك بلس» جدّد التأكيد على التزامه باستقرار سوق النفط العالمي، من خلال الإبقاء على مستويات الإنتاج المعتمدة حتى نهاية 2026، رغم التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية.
وبالتزامن مع ذلك، قررت «المجموعة الأساسية» المكوّنة من ثماني دول ضمن التحالف تمديد تعليق زيادات الإنتاج حتى مارس 2026، في إطار نهج حذر يعتمد على تقييم دقيق لتوازن العرض والطلب.
ويعكس هذا التوجه -وفق مراقبين- رغبة التحالف في تبنّي مسار مستقر يضمن عدم حدوث تخمة في الأسواق؛ ما يساند أسعار النفط ضمن نطاق متوازن.
تعزيز العلاقات السعودية الروسية
وأكد الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن العلاقات بين الرياض وموسكو تواصل مسارها التصاعدي. مشيرًا إلى أنه سيوقّع اليوم الاثنين اتفاق تعاون في قضايا البيئة وتغير المناخ بين المملكة وروسيا. وهو ما يعكس توسّع التعاون في ملفات استراتيجية ذات تأثير عالمي.
وأشار أيضًا إلى أنه ستوقّع اتفاقية ثانية تتيح السفر بين البلدين دون تأشيرة (فيزا). وذلك في خطوة تبرز عمق الشراكة الثنائية واتجاهها نحو تسهيل الحركة وزيادة التبادل التجاري والسياحي.
وتأتي هذه الإعلانات -وفق خبراء- في إطار جهود أوسع لتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين. خصوصًا مع الزخم الذي يشهده المنتدى وأهدافه الرامية إلى دعم المشاريع المشتركة وفتح آفاق جديدة للتعاون.


