أعلنت شركة «أوبن إيه آي» عزمها إنهاء اتفاقها لتزويد منصة كيرسر بنماذج الذكاء الاصطناعي، بعد استحواذ شركة «سبيس إكس» المملوكة لإيلون ماسك على شركة تطوير أدوات البرمجة بالذكاء الاصطناعي في وقت سابق من الشهر الحالي، في خطوة تعيد إشعال الخلاف المستمر بين ماسك وأوبن إيه آي.
وقالت «أوبن إيه آي» إنها تعتزم وقف إتاحة نماذجها عبر كيرسر في 12 نوفمبر 2026، كما لن توفر نماذج مستقبلية للمنصة مع إنهاء الاتفاق.
وأوضحت الشركة أن قرارها يرجع إلى عدم قدرتها على التأكد من أن سبيس إكس ستستخدم تقنياتها بما يتوافق مع شروط الخدمة، مستندةً إلى ما وصفته بخبرتها السابقة مع شركات ماسك، وما قالت إنه انتهاك للعقود.
كيرسر: نماذج أوبن إيه آي تمثل 5% من حركة المستخدمين
من جانبه، قال مايكل ترول؛ الرئيس التنفيذي لشركة كيرسر، في منشور على منصة «إكس»، إن نماذج «أوبن إيه آي» تمثل نحو 5 % من حركة مستخدمي كيرسر.
وأضاف أن الشركة تجري محادثات مع فريق «أوبن إيه آي» بهدف حل المسألة، مشيرًا إلى أن كيرسر كانت من أوائل مستخدمي نماذج «أوبن إيه آي»، وأن الشركتين عملتا معًا عن كثب لسنوات.
وقال ترول إن كيرسر وثقت بمنصة «أوبن إيه آي» باعتبارها بنية تحتية محايدة لأعمالها.
صفقة بـ60 مليار دولار
وأتمت «سبيس إكس» صفقة الاستحواذ على كيرسر، التي تديرها شركة أنيسفير، مقابل 60 مليار دولار في 14 أغسطس، وفقًا لإفصاحات مالية.
وكانت «سبيس إكس» قد استحوذت في فبراير الماضي على شركتي «إكس» و«إكس إيه آي» التابعتين لماسك، قبل طرح أسهمها للاكتتاب العام في يونيو.
ويمثل قرار «أوبن إيه آي» إنهاء إتاحة نماذجها عبر كيرسر أحدث تطور في العلاقة المتوترة بين ماسك والرئيس التنفيذي لـ «أوبن إيه آي» سام ألتمان، وكذلك جريج بروكمان.
«ماسك» يهاجم «ألتمان» مجددًا
ورد «ماسك» على القرار في منشور عبر منصة «إكس» السبت، قائلاً إنه لا يبالي بالأمر، كما وجّه انتقادات حادة إلى ألتمان وبروكمان، مجددًا اتهاماته السابقة لهما بشأن انتقال أوبن إيه آي من مؤسسة غير ربحية إلى نموذج ربحي.
وكان «ماسك» قد رفع دعوى قضائية ضد أوبن إيه آي وألتمان وبروكمان في 2024، بعد أن شارك في تأسيس الشركة وساهم في تمويلها عندما كانت مختبرًا بحثيًا غير ربحي عام 2015.
وغادر «ماسك» مجلس إدارة أوبن إيه آي في 2018، قبل أن يتحول لاحقًا إلى أحد أبرز منتقدي الشركة، خصوصًا بعد إطلاقها «تشات جي بي تي» وتوسيع شراكاتها مع شركات التكنولوجيا الكبرى، وفي مقدمتها مايكروسوفت، إلى جانب إعادة هيكلة نشاطها.
ويرى «ماسك» أن إعادة الهيكلة انتهكت الالتزامات التي تأسست عليها «أوبن إيه آي»، وسبق أن وصف تحولها بأنه استيلاء على مؤسسة خيرية، بينما ترفض «أوبن إيه آي» هذه الاتهامات.
وخسر «ماسك» دعواه القضائية في وقت سابق من العام الحالي، لكنه تعهد بالاستئناف.
خلافات شركات الذكاء الاصطناعي تتسع
ولا يمثل قرار «أوبن إيه آي» سابقة في قطاع الذكاء الاصطناعي، إذ سبق لشركة أنثروبيك أن منعت منصة ويندسيرف من الوصول المباشر إلى نماذج «كلود» في يونيو من العام الماضي.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه سوق أدوات البرمجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، أو ما يعرف بـ«البرمجة الحدسية»، منافسة متزايدة مع توسع شركات التكنولوجيا في تطوير أدوات قادرة على مساعدة المطورين في كتابة البرمجيات.
وفي المقابل، قال توم براون؛ الشريك المؤسس والتنفيذي في أنثروبيك، إن شركته ستواصل زيادة قدرات الحوسبة لدعم نماذج «كلود» على كيرسر، معربًا عن تطلعه إلى المرحلة المقبلة من التعاون مع المنصة تحت ملكية سبيس إكس.
وتأتي هذه التحركات أيضًا بينما تستعد «أوبن إيه آي» لطرح عام محتمل العام المقبل، في وقت تجري فيه أنثروبيك محادثات أولية مع مصرفيين بشأن اكتتاب عام محتمل، وفقًا لتقارير سابقة.
المصدر: CNBC


