لم تعد اتجاهات الإنترنت تظهر ببطء أو تختفي بهدوء. حيث تظهر فجأة، تسيطر على الخلاصات، ثم تتلاشى قبل أن يتمكن أحد من شرح سبب طرافتها. حيث نتحدث دقيقة عن دمية غريبة، وفي الدقيقة التالية رقم بلا أي معنى.
فجأة، نجد الجميع يشرب الماتشا، يلوم الكورتيزول، ويسأل فلتر ذكاء اصطناعي: «هل أنا جذاب؟».
كذلك، بدا المشهد فوضوياً، مريحاً، سخيفاً، وأحياناً وجودياً. حيث تعتبر بعض الترندات ممتعة وخفيفة، وبعضها «تعفن دماغ» خالص. وأخرى جعلتنا نعيد التفكير بهدوء في خيارات حياتنا.
لذا، عكست هذه الظواهر بدقة عما يعنيه أن تكون متصلاً بالإنترنت في 2025. ارتباك، إرهاق، ومتعة غريبة لا يمكن إنكارها.
أهم اتجاهات الإنترنت لعام 2025
1. ترند دمية «لابوبو»
ظهرت دمية «لابوبو» في هيئة كائن الصغير الشبيه بالغريملاين الذي اجتاح الإنترنت في 2025.
ولكن لم تبدو دمية تقليدية لطيفة. بل بأسنان واضحة،شخصية حادة، وتعابير وجه توحي بالفوضى.
كما انتشرت فيديوهات فتح العلب، وعلقها المعجبون على حقائبهم كإكسسوارات فوضوية.
بينما حملها شخصيات مشهورة كرمز كائنات دعم عاطفي. حيث تتميز “لابوبو” بأنها لا تسعى للكمال، بل للاختلاف. وتقول رسالتها «أنا لطيف..لكن لدي طبقات».
2. ميم «6-7» أو «67»
يتميز هذا الترند بأنه كسول، عبثي، وغير جاد حتى حاولت العلامات التجارية استغلاله، ولكنها قتلته في لحظته.
ويكمن نجاحه في عدم فهمه، حيث لم يكن ميم «6-7» له أي معنى.
وعندما يسأل أي شخص «ماذا يعني؟» تكون بمثابة الكشف عن جهل ومحاولة مفرطة للفهم. حيث كانت الفكاهة قائمة على الارتباك الخالص.
3. فن الذكاء الاصطناعي
خلال 2025 انفجر استخدام الـAI في توليد الصور، خصوصاً البورتريهات المستوحاة من أسلوب «ستوديو جيبلي». التي حولت صور السيلفي العادية إلى مشاهد حالمة من فيلم أنمي هادئ.
وتعتبر مشاركة الأوامر النصية (Prompts) نفسها ، كأنها وصفات للإبداع. هل هذا فن؟ أم تحايل؟ هل من المقلق أن يفهم الذكاء الاصطناعي «هويتك» أفضل منك؟ أسئلة مشروعة. لكن الأهم: كان ممتعاً، وحول السوشيال ميديا إلى معرض فني وجودي ضخم.
4. شوكولاتة دبي
كشف فيديو واحد عن لوح شوكولاتة لامع ينكسر ليكشف عن حشوة كنافة وكريمة فستق درجات الدراما. فجأة، فأصبحت شوكولاتة دبي في كل مكان.
وعلى الفور اصطف الناس لشرائها، سافروا من أجلها، وحاولوا تقليدها في المنزل بنتائج متفاوتة. بالتالي، تحولت علامات مثل Can’t Get Knafeh of It إلى هوس عالمي.
لم يكن الأمر عن الطعم فقط، بل عن القوام، الصوت، و«الكسرة» المثالية.
بنهاية العام، لم تعد شوكولاتة دبي مجرد حلوى. بل رمز استعراض.
5. «تعفن الدماغ»
يمثل مصطلح «تعفن الدماغ» اعتراف الإنترنت الجماعي بأننا قد نكون منهكين ذهنياً.حيث يصف الإحساس الناتج عن استهلاك مفرط للمحتوى القصير، لدرجة أن التركيز لأكثر من 30 ثانية يصبح مهمة مستحيلة.
كما تضمنت الميمز الفوضى: ألعاب خلفية، تشتت، وفقدان تركيز منتصف الجملة.
لم يكن الأمر جلد ذات، بل وعي ذاتي ساخر: «نعرف أن هذا سيئ… لكن هل رأيت هذا الفيديو؟».
6. فلتر تيك توك
تسببت قلة من الفلاتر في أزمات هوية مثل فلتر «AI vs Human».
ويتضمن الفلتر عرض وجهك بنسختين واحدة من تصميم الذكاء الاصطناعي. وأخرى حقيقية. ما أدى إلى ظهور موجة من الصدمة، الفخر، والقلق الوجودي.
كما فضل المستخدمين النسخة الاصطناعية (محرج)، وشعر آخرون بالارتياح لرؤية كلمة «إنسان». حيث تحولت التعليقات إلى نقاشات حول معايير الجمال والخوارزميات. كان ترفيهاً غير مريح لكنه لا يفوت.
7. «حصاد الهالة»
علاوة على ذلك، يضم الترند أن تفعل أقل شيء ممكن، كن الأكثر هيبة في المكان. بلا شرح، بلا حركة، فقط حضور هادئ. ولكن الترند نجح لأنه بدا محتوى مختلف وسط زخم من لامنشورات والاتجاهات. رسالة غير مباشرة: «لا أحتاج لإثبات شيء».
8. كبسولات قص الشعر بالذكاء الاصطناعي في دبي
كما تمكنت دبي من أن تكون قادرة على تحويل قصة شعر إلى مشهد خيال علمي. حيث تعتمد كبسولات على مسح الوجه وخوارزميات لتقديم قصة شعر مثالية.
كذلك، لاقى مشهد دخول كبسولة، خروج بإطلالة مثالية رواجا واسعا. فتسائل المستخدمين هل هو عملي؟ هل هو مقلق قليلاً؟
لكن الواضح أن حتى قصات الشعر لم تسلم من الذكاء الاصطناعي في 2025.
9. الماتشا
لم تكن الماتشا مجرد مشروب، بل أسلوب حياة. إضاءة ناعمة، أكواب خزفية، وخطاب عن «الطاقة الهادئة».
كما أصبحت بديلاً أنيقاً للقهوة الصاخبة.
وعلى الرغم من أن البعض لا يحب طعمها إلا أنهم اعترفوا أنها جميلة. لم يكن الأمر عن النكهة، بل عن الإيحاء بالبطء والهدوء.
10. «ديتوكس الكورتيزول»
بحسب تيك توك، تسبب الكورتيزول في حل مشاكل البشر في 2025. توتر؟ كورتيزول. انتفاخ؟ كورتيزول. مزاج سيئ؟ بالتأكيد كورتيزول.
كذلك، تداول الجميع روتينات «تنقية الكورتيزول». والتي تعهدت بتأثير حياة أهدأ عبر أعشاب ومكملات وعادات صباحية دقيقة. لذا، نجح الترند حيث لامس الإرهاق الجماعي. لم يكن الناس يريدون خداع الهرمونات. بل الشعور بالراحة.
المصدر: Gulf News


