يتبنى تيد وجيمي جاربر، مستثمران في قطاع العقارات، أهداف محددة بدقة تجاه التدفق النقدي والعائد على الاستثمار لكل عقار في محفظتهما ومن أهمها صندوق الشراء.
وفي السياق ذاته، قالت تيد في حديثه إلى بيزنس إنسايدر: “يجب أن تحقق كل وحدة إيجارية تدفقًا نقديًا فوريًا وأن نسترد استثماراتنا الأولي في غضون ثلاث إلى ست سنوات. نتعامل مع كل وحدة وكأنها مشروع مستقل بذاته”.
وبالعودة إلى الخلف، بدأ الزوجان المقيمان في فلوريدا عملهما في قطاع الاستثمار العقاري عام 2020 بهدف إنشاء مصدر دخل إضافي وتسريع تحقيق الحرية المالية.
وبحلول عام 2025، امتلك ،تيد وجيمي جاربر، 28 وحدة موزعة على 15 عقارًا سكنيًا وتجاريًا. وفقا لما أظهرته سجلات مكتب تقييم العقارات في مقاطعة بريفارد.
كذلك، أكدت تيد أن متوسط العائد النقدي على النقد (Cash-on-Cash Return) في محفظتهما يتجاوز 20%.
بالتالي، حددا بدقة “صندوق الشراء” لضمان تحقيق تدفق نقدي مباشر.
وجدير بالذكر أن صندوق الشراء يشير إلى مجموعة المعايير التي يجب توافرها في أي عقار قبل اتخاذ قرار الشراء.
المعايير الرئيسية لصندوق الشراء
1. الاستثمار داخل النطاق المحلي
يفضل الزوجان الاستثمار في المناطق القريبة من مكان سكنهما على الساحل الشرقي لفلوريدا.
وفي السياق ذاته، قالت تيد: “ما زلنا نركز على منطقتنا. لا تزال تُظهر نموًا، ولا يزال الطلب عليها مرتفعاً”.
كما تدير تيد بنفسها جميع العقارات الـ15، ما يجعل القرب الجغرافي عاملًا حاسمًا.
2. الاستثمار في العقارات متوسطة التكلفة
وأضافت تيد: “يركز صندوق الشراء لدينا على السكن الميسور، لا منخفض جدًا ولا مرتفع، عقارات يستطيع الشخص العادي استئجارها”.
كما شدد على أنهما يفضلان التأجير بأسعار السوق أو أقل قليلًا. ما يمنحهما عددًا كبيرًا من الطلبات للاختيار من بينها.
كذلك، يحرص المستأجرون على العناية بالعقار لأنهم يشعرون بأنهم يحصلون على “صفقة جيدة”. وفي الوقت نفسه يحقق الزوجان أرباحًا جيدة.
3. عقارات منخفضة السعر أو قليلة المنافسة
من ناحية أخرى، أوضح جيمي: “نبحث عن العقارات التي ظلت معروضة لفترة طويلة. ربما بسبب ضعف التسويق أو حاجتها لإصلاحات بسيطة”.
كذلك، أشارت تيد إلى إنهما يتجنبان المشروعات التي تحتاج إلى تجديدات كبيرة، قائلة: “نركز على التحسينات السهلة مثل الطلاء والأرضيات. كما نبحث عن الإعلانات ذات الصور السيئة أو التسويق غير الجيد.”
قاعدة 1% في العقارات
وعندما يعثر الزوجان على عقار يناسب “صندوق الشراء”، يختبرا الزوجان مدى توافقه مع قاعدة 1%.
ويذكر أن القاعدة تنص على أن الإيجار الشهري يعادل 1% على الأقل من سعر العقار لضمان تدفق نقدي إيجابي.
ومن جهته، قالت تيد “إذا كان سعر شقة 120 ألف دولار، فيجب أن تؤجر مقابل 1,200 دولار شهرياً على الأقل”.
ومع ارتفاع أسعار الفائدة والتأمين ورسوم الشقق، أصبح تحقيق القاعدة أكثر تحدياً ما فرض على الزوجان تحقيق هامش أعلى، مثل تأجير العقار بقيمة 1,500 دولار بدلاً من 1,200.
كما يساعدهما امتلاكهما لعدة عقارات طويلة الأجل في فهم الأسعار الطبيعية للإيجار في منطقتهما، بينما يمكن للمستثمرين الجدد الاستعانة بمواقع مثل Zillow لتقدير أسعار الإيجارات المحلية.
فوائد صندوق الشراء
ومن المفترض أن يحصل الزوجان على مزايا أخرى للاستثمار العقاري بجانب التدفق النقدي. مثل:
-
زيادة قيمة العقار الذي يزيد صافي ثروتهما
-
الاستفادة من الإهلاك لتقليل الدخل الخاضع للضريبة
-
تعامل المستأجرين بنظام التمويل العقاري مع مرور الوقت
لذا، قال تيد “عند جمع هذه المزايا معًا، يتجاوز العائد على الاستثمار في محفظتنا 30%.”
أهمية الاستثمار في العقارات
كما أن الذهب ليس الأصل الوحيد الذي يتجه إليه المستثمرون في أوقات التضخم. فقد أثبتت العقارات أيضًا أنها وسيلة قوية للتحوّط.
عندما يرتفع التضخم، غالبًا ما ترتفع قيم العقارات أيضًا. بما يعكس ارتفاع تكاليف المواد والعمالة والأراضي. وفي الوقت نفسه، تميل عائدات الإيجار إلى الارتفاع، ما يوفر للمُلّاك مصدر دخل يتكيف مع التضخم.
كذلك، ينظر إلى جيل الطفرة السكانية في أمريكا غالبًا على أنهم المحظوظون. ذلك الجيل الذي اشترى منازل قبل أن ترتفع الأسعار بشكل كبير. وركب موجات نمو سوق الأسهم على مدى عقود. وبنى مسيرته المهنية في سوق عمل أقل تنافسية مما يواجهه كثيرون اليوم.
فعلى سبيل المثال قال المؤلف روبرت كيوساكي: «أنا أملك 1500 وحدة عقارية مؤجرة»، مضيفًا «أنا أحب العقارات».
وفي منشور له على منصة «إكس» في وقت سابق من هذا العام، عرض روبرت كيوساكي الخطوات التي يعتقد أن الأفراد يمكن أن يتخذوها للاستعداد للركود. مشيرًا إلى أن العقارات هي أبرز القوة التوليدية للدخل.
المقال الأصلي: من هنـا



