يشكل السفر عنصرًا أساسيًا، للعديد من الشركات في عصرنا، إذ يسمح بتكوين علاقات أقوى مع العملاء والشركاء، كما يلعب دورًا حاسمًا في النجاح والنمو.
وعلى الرغم من فوائد السفر الكثيرة، إلا أن الرحلات المتكررة، قد تؤثر بصورة سلبية على البيئة، في الوقت الذي تحرص فيه الشركات على تبني ممارسات صديقة للبيئة.
في السطور التالية نناقش كيف تكون أكثر استدامة خلال رحلات العمل:
اختر أماكن الإقامة المستدامة
مما لا شك فيه أن العثور على أماكن إقامة مستدامة، قد يكون مهمة صعبة، خاصة عندما تستمر رحلة العمل لفترة طويلة، في هذه الحالة يجب البحث عن خيارات بديلة عند حجز إقامتك، كأن تبحث عن الإيجارات المتوفرة على أساس شهري، بدلًا من الإقامة في الفنادق؛ إذ لا توفر في استهلاك الطاقة والمياه فحسب، بل تعمل أيضًا على الحد من النفايات. كما تتسم هذه الخيارات، بميزة أخرى كبيرة، وهي أنها تدعم الاقتصاد، من خلال الاستفادة من الشركات والخدمات المحلية.
قلل من استخدام الطاقة
من الحكمة أن تضع في اعتبارك دائمًا استهلاكك للطاقة، حتى عند إقامتك في إيجار قصير الأجل، احرص دائمًا على القيام بإيقاف تشغيل أجهزتك، وفصلها عن موصلات الطاقة، طالما لا تستخدمها، ويشمل ذلك الكمبيوتر المحمول، وأجهزة الشحن، والأدوات الذكية الأخرى.
بينما إذا كان وقت العمل خلال النهار، حاول الاستفادة من الضوء الطبيعي لتقليل الحاجة إلى الإضاءة الاصطناعية، كما يجب أيضًا الحرص على استخدام الأجهزة الموفرة للطاقة إذا كانت متاحة.
اختر وسائل نقل صديقة للبيئة
تعد وسائل النقل، من أكبر المساهمين في انبعاثات الكربون، لذا يجب استخدام الطرق التي تقلل أثار هذه الانبعاثات وتقليل التأثير على البيئة، من خلال استخدام وسائل النقل العام مثل القطارات والحافلات ومترو الأنفاق.
وفي حالة لم تكن هذه الخيارات متاحة، بإمكانك مشاركة السيارة مع زملائك أو استخدام خدمات مشاركة الرحلات، وبالطبع لن ننسى ركوب الدراجات والمشي، خاصة إذا كانت المسافة إلى وجهتك التي تقصدها قصيرة.
احزم أمتعتك بطريقة ذكية
حاول أن تحزم أمتعك بذكاء، من خلال تجهيز ما تحتاجه فقط، حيث يمكن أن يساهم هذا في رحلة أكثر استدامة عن طريق تقليل الوزن والحاجة إلى موارد إضافية، على سبيل المثال، يمكنك بذلك أن تساعد في تقليل استهلاك الوقود أثناء الرحلات الجوية.
أما بالنسبة للأشياء التي تحضرها معك في رحلتك، فهناك نصيحة أخرى رائعة، وهي أن تحرص على الاستثمار في العناصر المستدامة مثل زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام، والشفاطات المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ، وأدوات النظافة القابلة للتحلل، هذه التفاصيل الصغيرة تضيف المزيد لمساعدة البيئة، وفي نفس الوقت يمكن أن تقلل الهدر بشكل كبير.
تناول الطعام المستدام
أخيرًا، وعلى الرغم من أن هذا الأمر لا يتم مناقشته في أغلب الأحيان، إلا أن اختياراتك الغذائية لها أيضًا تأثير على البيئة، حاول قدر الإمكان أن تتناول الأطعمة العضوية، ذات المصادر المحلية، فهي من جهة تدعم المزارعين المحليين، ومن جهة أخرى تقوي الممارسات الزراعية المستدامة.
وعندما تتناول الطعام في الخارج أو طلب الوجبات الجاهزة، تجنب استخدام المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد، كما ذكرنا أعلاه، حاول أن تحمل معك البدائل القابلة لإعادة الاستخدام.
وفي النهاية، لا تقتصر الاستدامة في رحلات العمل على تتبع الاتجاهات فحسب، بل هي مسؤولية اجتماعية يجب أن نتقاسمها جميعًا، عن طريق اتخاذ قرارات واعية.
ومن خلال مثل هذه القرارات، تستطيع تقليل البصمة البيئية الخاصة بك، وبناء صورة إيجابية لشركتك في نفس الوقت، نعم قد يبدو الأمر صعبًا ولكن تذكر دائمًا أنه بإمكانك أن تحدث فرق.
المقال الأصلي: هنا


